أطلقت وزارة الاقتصاد والسياحة اليوم «سوق العلامات التجارية»؛ أول منصة رقمية لبيع وتداول العلامات التجارية من نوعها في الإمارات والمنطقة، والتي تم تطويرها من قبل «برنامج قيادات حكومة الإمارات» وتمثل مشروعاً وطنياً جديداً يضاف إلى بيئة الابتكار والتنافسية للملكية الفكرية وقطاع العلامات التجارية في أسواق الدولة، حيث تهدف المنصة إلى إحداث نقلة نوعية في صناعة العلامات التجارية ودفعها إلى مستويات أعلى من النمو والازدهار، وتعزيز جاذبية الإمارات للشركات والعلامات التجارية العالمية.
جاء ذلك خلال فعالية نظمتها الوزارة في مقرها بـأبوظبي، بحضور معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة؛ وعبدالله آل صالح، وكيل الوزارة؛ الدكتور عبدالرحمن المعيني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية في الوزارة.
وقال عبدالله بن طوق: تمثل منصة «سوق العلامات التجارية» ثمرة جهد مشترك بين وزارة الاقتصاد والسياحة وبرنامج قيادات حكومة الإمارات، حيث تعد مبادرة فريدة من نوعها على مستوى دولة الإمارات والمنطقة، وتتيح لأصحاب العلامات التجارية المسجلة في الدولة إدراج علاماتهم وتداولها في بيئة آمنة وشفافة، وتربطها بالمستثمرين ورواد الأعمال، بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة بتعزيز نموذج الاقتصاد المعرفي وتنمية قطاعات الاقتصاد الجديد ودعم تنافسية بيئة الأعمال. وأوضح أن التشغيل الرسمي للمنصة يبدأ اليوم. ونتطلع من خلال هذه الخطوة إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع العلامات التجارية في الدولة، وزيادة جاذبية السوق للعلامات التجارية بنسبة تصل إلى 20% خلال السنة الأولى من التشغيل، إضافة إلى تعزيز الاستثمار في الأصول غير الملموسة.
وأضاف: تشكل المنصة محطة محورية مهمة في دعم توجهات الدولة نحو تمكين الأصول غير الملموسة للأعمال التجارية، ومنحها الفرصة للحصول على التقييم المالي العادل الذي يعكس قيمتها الحقيقية وأهميتها الاقتصادية، وذلك من خلال عرض العلامات التجارية في أسواق الدولة أمام قاعدة واسعة ومتنوعة من المستثمرين ورجال الأعمال ورواد الأعمال من داخل الإمارات وخارجها وتحويلها إلى أصول اقتصادية فاعلة.
إضافة إلى ذلك، أشار إلى أن منصة «سوق العلامات التجارية» ستدعم توسّع الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات العائلية عبر تحويل قوة علاماتهم التجارية إلى أصل مالي قابل للاستخدام، فضلاً عن مساهمتها في تداول الأصول غير الملموسة للعلامات التجارية باعتبارها قيمة اقتصادية استراتيجية.
وتتولى وزارة الاقتصاد والسياحة الإشراف على المنصة، بما يضمن الامتثال لقوانين الملكية الفكرية الوطنية والدولية، وتستخدم اتفاقيات موحدة وواضحة، وتطبّق أعلى معايير حماية المستهلك. ومن هذا المنطلق، ستقتصر عمليات البيع والتداول عبر المنصة على العلامات التجارية الوطنية والدولية المسجلة في دولة الإمارات، ووفقاً لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (36) لسنة 2021 بشأن العلامات التجارية، بما يضمن حماية حقوق أصحاب العلامات التجارية، وتعزيز الشفافية والأمان في جميع المعاملات المنفذة على المنصة.
أما في ما يتعلق بآلية البيع والشراء، فتتطلب المنصة تسجيل الدخول، لضمان تأمين المعاملات والتحقق الموثوق من هوية جميع المستخدمين، مع إتمام العمليات المالية عبر الدفع الإلكتروني بطريقة آمنة وسلسة.
نمو العلامات التجارية
وقد وصل عدد العلامات التجارية الوطنية والدولية في الدولة من بداية يناير وحتى مطلع نوفمبر 2025 إلى 34,234 علامة، وتم تسجيل 19,957 علامة تجارية وطنية ودولية خلال النصف الأول من العام الحالي وبنسبة نمو بلغت 129% مقارنةً بالنصف الأول من العام الماضي، كما تضاعف عدد العلامات التجارية الوطنية والدولية المسجلة خلال العام 2024 ليصل إلى 31,537 علامة مقارنة بـ16712 علامة في 2023.
