اختُتمت فعاليات مؤتمر دبي لحوكمة المال العام، الذي نظمته وأقامته مالية دبي بمشاركة واسعة من قيادات حكومية وخبراء من مؤسسات مالية دولية وإقليمية ومحلية مرموقة، بينها البنك الدولي، ومجلس معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام، ووزارة المالية في المملكة العربية السعودية، ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وشركاء آخرون من داخل الدولة وخارجها.
وأكد معالي عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لمالية دبي، أن المؤتمر يجسد الرؤية الطموحة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المتمثلة في بناء منظومة مالية متكاملة تقوم على الحوكمة والابتكار والشفافية.
وقال إن مالية دبي تؤمن بأن الإدارة المالية الرشيدة هي حجر الأساس للتنمية المستدامة، وأنها تواصل، من هذا المنطلق، تطوير منظومة مالية متقدمة قائمة على البيانات، تضع الإنسان في صميم التنمية، وتعزز التحول نحو اقتصاد رقمي مرن وشفاف.
وأضاف معالي المدير العام لمالية دبي أن الدائرة تتبنى حوكمة المال العام منهجاً راسخاً في التشريعات والسياسات المالية، علاوة على المشاريع الكبرى.
مشيراً إلى أبرز إنجازاتها الحديثة، مثل القانون رقم (1) لسنة 2024 بشأن الضريبة على المصارف الأجنبية في دبي، واستراتيجية دبي اللانقدية، ومشروع مركز الاتصال الموحد لحكومة دبي، علاوة على نظام «التزام» المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يُعد الأول من نوعه عالمياً في مجال حوكمة المال العام.
من جانبها، أكدت إيفا هامل، ممثل البنك الدولي المقيم في دولة الإمارات، في كلمة لها أمام المؤتمر، أهمية الجهود التي تبذلها حكومة دبي في مجال تطوير نظم حوكمة المال العام، مشيدة بالطرق التي يتجسد فيها الطموح وتبنّي الابتكار في دبي، التي تتمتع قيادتها بالرؤية السديدة، وتمثل نموذجاً متقدماً في بناء مؤسسات مالية قادرة على دعم استدامة النمو الاقتصادي وتعزيز الشفافية والمساءلة.
شهد المؤتمر، الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، إقامة مجموعة جلسات حوارية متخصصة، ناقشت أحدث التوجهات العالمية في حوكمة المال العام، ودور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تعزيز الشفافية المالية.
وشارك في الجلسات خبراء ومستشارون ومسؤولون من مؤسسات مالية مرموقة محلية وإقليمية ودولية، حيث فصّلوا في هذه التوجهات وغيرها. وشدد أحمد علي مفتاح، المدير التنفيذي لقطاع الحسابات المركزية في مالية دبي، على أن المؤتمر يشكل منصة لتبادل الخبرات بين المؤسسات المحلية والدولية، تسهم في تطوير السياسات المالية العامة بما يتماشى مع توجهات أجندة دبي الاقتصادية D33.
مؤكداً أن الحوكمة المالية الرشيدة ركيزة لبناء اقتصاد رقمي مبتكر ومستدام يقوم على أسس راسخة. وأوضح خلال مشاركته في جلسة حوارية استضافت كوكبة من الخبراء، وحملت عنوان:
«تسريع التحول إلى المعاملات غير النقدية»، أن تصميم «استراتيجية دبي اللانقدية»، تطلب التركيز على مبادئ من أهمها الطمأنينة والثقة والأمن الرقمي، مشيراً إلى أن الحكومة «كانت شرعت في التأكد من جاهزية جميع الخدمات للرقمنة لضمان إتاحتها عبر مختلف القنوات الرقمية».