التمهيد لاعتماد الألماس أداة مالية متوافقة مع هياكل التمويل الإسلامي

أعلنت شركة دايموند ستاندرد، الشركة المنتجة لسلع الألماس الطبيعي المعتمد من الجهات التنظيمية، الحصول على فتوى من الشيخ الدكتور محمد القري، أحد أبرز الخبراء في الاقتصاد الإسلامي، تؤكد توافق منتجات الشركة من الألماس المادي مع أحكام الشريعة الإسلامية، واعتمادها أداة أكثر كفاءة وتوافقاً مع هياكل التمويل الإسلامي.

والدكتور القري عضو بالهيئات الشرعية لعدد من المؤسسات الرائدة، من بينها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، ومجمع الفقه الإسلامي، وعدد من البنوك الكبرى، مثل مصرف أبوظبي الإسلامي، وشركة «بلاك روك»، وسيتي بنك، وبنك دبي الإسلامي، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك «إتش إس بي سي»، وبنك «ستاندرد تشارترد».

ويحرّم التمويل الإسلامي الإقراض بالفائدة، ويشترط أن تكون المعاملات مدعومة بأصول، غالباً ما تتم من خلال هيكلة تُعرف بـ«المرابحة السلعية».

وتاريخياً، اعتمدت هذه المعاملات على معادن مثل النيكل، والنحاس والألمنيوم، التي تتداول غالباً كصكوك ورقية، ومع ذلك فإن المعيار الجديد رقم 62 الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية يشترط تسليم المالك للمقترض سند ملكية فعلي للسلعة الأساسية، ما يجعل العديد من الممارسات الحالية غير متوافقة مع الشريعة.

ولا يُسمح باستخدام الذهب والفضة والسلع الغذائية في المرابحة، وغالباً يترتب على استخدام المعادن الأخرى تكاليف عالية للتخزين والتسليم، فتقدم منتجات دايموند ستاندرد.

وهي عملات وسبائك مادية تحتوي على مجموعات محسّنة من الألماس الطبيعي، حلاً جديداً، يتمثل في أصول قابلة للتسليم والتداول تتوافق بالكامل مع الشريعة الإسلامية، حيث تتميز بتكاليف حفظ وتسليم تقل بنسبة تصل إلى 97% مقارنة بالمعادن التقليدية.

وعقب صدور المعيار 62، دعت مجموعة من البنوك الإسلامية مع شركة دايموند ستاندرد إلى تطوير حل مرابحة سلعية قائم على حفظ مادي، وخاضع للتدقيق في دولة ذات أغلبية مسلمة.

استجابة إلى الطلب المتزايد في المنطقة، تعتزم شركة دايموند ستاندرد إطلاق شركة جديدة متخصصة في حيازة السلع وتداولها في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقد نجحت المبادرة بالفعل بتأمين التزامات رأسمالية تصل إلى 280 مليون دولار أمريكي، في حين تتواصل المفاوضات مع مستثمرين رئيسيين في دول مجلس التعاون الخليجي لاختيار الموقع النهائي لمرافق الاستيراد، والإنتاج والتداول.

ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة بخلق أكثر من 200 فرصة عمل جديدة في مجالات التداول، والحفظ، والتسويق، والتمويل الإسلامي ولوجستيات السلع، إلى جانب وظائف متخصصة في قطاع التمويل الإسلامي.

دبي للسلع

واختارت شركة دايموند ستاندرد مركز دبي للسلع المتعددة موقعاً لحفظ السلع، حيث يوفر المركز خدمات حفظ موثوقة ومعفاة من الضرائب، ما يُجنّب المؤسسات والمستثمرين الرسوم الجمركية المفروضة على الألماس في الولايات المتحدة وغيرها من الدول، ويعزز الكفاءة ويخفض التكاليف.