أعلنت سلطة موانئ دبي، التابعة لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، إطلاق مشروع «عين الميناء»، وهو نظام مراقبة جوية متكامل، يعتمد على الطائرات بدون طيار (الدرون)، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز السلامة التشغيلية، ومراقبة البيئة، وفحص البنية التحتية في موانئ دبي. ويعتمد النظام على طائرات درون مزودة بكاميرات حرارية عالية الدقة، بدقة 4K، وأجهزة استشعار بيئية متطورة، تعمل ضمن منظومة تحكّم مركزية ذكية، تتيح بثاً حياً وتحليلاً آنياً للعمليات الميدانية داخل الميناء.
وقال الكابتن إبراهيم البلوشي المدير التنفيذي لسلطة موانئ دبي: «يسهم نظام عين الميناء، في تقليل الاعتماد على التدخل البشري في البيئات عالية الخطورة، وتحسين كفاءة الطاقة وإدارة الموارد، بما ينسجم مع الأجندة الوطنية الخضراء 2030، ورؤية الإمارات لتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050».
وأضاف: «يعكس المشروع التزام سلطة موانئ دبي ببناء منظومة موانئ ذكية وآمنة ومستدامة، تعتمد على البيانات والتحليل الفوري لدعم اتخاذ القرار. وأشار إلى أن إطلاق المشروع يمثل قفزة نوعية في مسيرة التحول الرقمي لموانئ دبي، ويعزز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للابتكار البحري والسلامة الذكية. وقد اختصرنا مدة التفتيش الميداني من أربع ساعات إلى خمسين دقيقة فقط، ما يعزز قدرتنا على اتخاذ قرارات دقيقة وفورية، ويضمن بيئة تشغيلية أكثر أماناً واستدامة».
وأكد أن مشروع «عين الميناء»، يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة، لكونه يجمع بين تقنيات التحليل الفوري للبيانات، والاستجابة السريعة للحوادث التشغيلية والبيئية، مضيفاً: «بفضل أجهزة الاستشعار الذكية، أصبح بإمكاننا مراقبة انبعاثات السفن والتلوث البحري بدقة غير مسبوقة، وضمان الالتزام بالمعايير البيئية الدولية».
وتعمل الطائرات المستخدمة في النظام، من خلال منظومة ملاحة مدمجة، وتنفيذ المهام دون تدخل بشري مباشر، مع تحليل فوري للصور والفيديوهات بالذكاء الاصطناعي. تم تزويدها بأجهزة استشعار قادرة على رصد انبعاثات السفن من أكاسيد الكبريت والنيتروجين، وغيرها من الغازات الضارة، ما يسهم في مراقبة التلوث البيئي في الوقت الفعلي، عبر لوحة تفاعلية ثلاثية الأبعاد، تربط الدرون بمركز المراقبة والتحكم.
وأسفرت هذه التقنية عن تحقيق كفاءة تفتيش أعلى بنسبة 60 %، مقارنة بعمليات التفتيش اليدوي التقليدية، ما يعزز مكانة دبي وجهة عالمية للابتكار في إدارة وتشغيل الموانئ.
