أكد مسؤول في وزارة الطاقة والبنية التحتية أن الدولة تعمل بنشاط على تعزيز خيارات الوقود البحري منخفض الكربون في ميناء الفجيرة، في إطار سعيها لأن تصبح «رائدة عالمية في قطاع الملاحة البحرية»، حسبما أكدت «ستاندرد آند بورز» العالمية في تقرير على موقعها الإلكتروني.
ونقلت الشركة العالمية عن سيف المري، مساعد وكيل الوزارة لشؤون البترول والغاز والمعادن، قوله خلال مؤتمر عقد في الفجيرة: «هنا في الفجيرة، المركز البحري للإمارات، نقوم بتطوير قدراتنا في مجال الوقود البحري البديل، بما يشمل الغاز الطبيعي المسال (LNG)، والميثانول، والأمونيا، والوقود الحيوي، تماشياً مع الطلب العالمي المتنامي والمعايير البيئية». وأضاف: «الإمارات ملتزمة بخفض البصمة الكربونية لقطاع الشحن، من خلال مبادرات رائدة تشمل تبني الوقود البديل وتطوير سفن ذكية وصديقة للبيئة».
وتُعد الفجيرة ثالث أكبر مركز لتزويد السفن بالوقود في العالم، حيث زودت القطاع بنحو 7.5 ملايين طن متري من الوقود البحري خلال عام 2024، بزيادة قدرها 1.8 % مقارنة بعام 2023.
ويواجه قطاع الشحن ضغوطاً كبيرة لخفض الانبعاثات، وتحقيق هدف الحياد الكربوني، الذي حددته المنظمة البحرية الدولية (IMO) بحلول عام 2050. وفي هذا السياق، قال أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته عبر الفيديو في منتدى الفجيرة الدولي للوقود البحري: «سنسير على الطريق المتوقع منا».
وتشمل المشاريع المرتبطة بالوقود البديل في الفجيرة إنشاء مصنع للوقود الحيوي تديره شركة «ميركانتيل آند مارايتايم» البحرينية لتجارة النفط، بالإضافة إلى أول عملية تزويد سفينة بالوقود الحيوي من قبل شركة «فوباك» ضمن مشروعها المشترك «فوباك هورايزن الفجيرة». ويُعد الميناء أيضاً مركزاً رئيسياً لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية، بطاقة تخزينية تتجاوز 100 مليون برميل، بحسب ما أفاد به معالي محمد الكندي المنسق المشارك للمنتدى.
وقال الكندي، إن الفجيرة تتحول سريعاً إلى وجهة استثمارية جاذبة، مدفوعة بموقعها الاستراتيجي وتطور بنيتها التحتية، بما في ذلك مشاريع التخزين الجديدة. وأرجع الزيادة في مبيعات وقود السفن خلال عام 2024 إلى قرب الميناء من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم، إذ لا يبعد سوى 70 ميلاً بحرياً عنه.
