«تليغراف»: دبي وجهة الأحلام للمهنيين البريطانيين الشباب ‏

سلّطت صحيفة «تليغراف» البريطانية، الضوء على مغادرة أعداد كبيرة من البريطانيين للندن واستقرارهم في دبي، حيث كشفت عن أنَّ بعض التقديرات تشير إلى أن 30 ألف بريطاني انتقلوا إلى دبي في عام 2021، وارتفع العدد إلى 35 ألفاً في 2022، ثم 40 ألفاً في 2023.

وكشفت الصحيفة أنَّه في الوقت الراهن يعيش نحو 240 ألف بريطاني في المدينة، مع توقعات بزيادة هذا الرقم في المستقبل القريب. وأضافت الصحيفة البريطانية في تقرير لها: «ارتفعت عمليات البحث عبر الإنترنت في بريطانيا عن وظائف في دبي وعن الانتقال للعيش في الإمارة بنسبة تقارب 50 % خلال 2024، مقارنة بالعام الذي سبقه».

خيار مفضل

ونقلت الصحيفة تجربة الكاتب جون أوكيلي الذي قال: ترسخ دبي مكانتها كرمز للثراء والازدهار، وفي وقت تبدو فيه التوقعات الاقتصادية في بريطانيا قاتمة، دون بوادر تحسن في الأفق، فيما باتت دبي الآن خياراً مفضلاً ووجهة الأحلام للمهنيين الشباب الذين يفرون من لندن بحثاً عن فرص أفضل».

وقرر أوكيلي خلال 2024 الانضمام إلى موجة النزوح من لندن إلى دبي، وترك حياته في هاكني بلندن وانتقل إلى دبي. ويقول أوكيلي: «إنَّ العيش في مدينة تسير نحو المستقبل يمنحك شعوراً بالإيجابية، والإحساس بالتقدم الدائم يمنحك شعوراً بالطمأنينة، وهو أمر مختلف تماماً عن الأجواء التي تركتها خلفي؛ فبينما تعاني أوروبا من ضغوط اقتصادية متزايدة، تشهد دبي ازدهاراً لافتاً».

وتحدث أوكيلي عن الأمان باعتباره أمراً مسلماً به؛ فقد لفت انتباهه في أحد المتاجر عبارة عن صف من الهواتف الذكية تُركت دون رقابة على طاولة الشحن بينما أصحابها يتسوقون، وفي اجتماع عمل، ذكر له زملائه أنهم لا يكلفون أنفسهم عناء إغلاق منازلهم، معتبرين أن ذلك أمر غير ضروري.

وأضاف: «قضيت سنوات طويلة في لندن، وما زلت غير قادر على التصرف بهذه الطريقة، فيما كل الأدلة تؤكد أن دبي مدينة آمنة بشكل استثنائي، فالشعور بالثقة المطلقة في أنك تستطيع التجول في أي مكان، في أي وقت من اليوم أو الليل، دون قلق، وباستخدام هاتفك وسماعاتك بحرية، هو أمر رائع».

وتحدث أوكيلي أيضاً عن أنَّ «دبي تتجه لأن تصبح مدينة المشي وركوب الدراجات، خاصة مع وجود مبادرات عديدة تشجع السكان على استخدام الدراجات، وإنشاء مسارات جديدة ذات مناظر خلابة تمر عبر أجزاء مختلفة من المدينة».

موقع مثالي

وكشف أنَّ الانتقال إلى مدينة مشمسة طوال العام يتطلب بعض التكيف، مشدداً على أن السياحة تلعب دوراً أساسياً في اقتصاد دبي، ما يجعل العديد من مرافق الترفيه فيها موجهة بشكل كبير للزوار المستعدين للإنفاق.

واستطرد: «دبي موقع مثالي للسفر، حيث تقع على بعد 4 ساعات طيران من ثلث سكان العالم، و8 ساعات من ثلثيهم، ما يجعلها نقطة انطلاق مثالية لاكتشاف وجهات جديدة، فعطلات نهاية الأسبوع الطويلة إلى المالديف، الهند، نيبال شائعة».

وأردف: «دبي تعد واحدة من أعظم مدن الطهي والمأكولات في العالم، حيث يشكل الوافدون حصة كبيرة من سكانها، ما أسهم في خلق مشهد طهوي متنوع وحيوي، فبعيداً عن أصناف الطعام الفاخرة؛ إلا أنَّ دبي تقدم أيضاً تجارب طعام متميزة».

وختم أوكيلي التقرير بقوله: «من الصعب إنكار أن الحياة في المملكة المتحدة أصبحت صعبة للغاية على الكثيرين، وكان قرار الهجرة صعباً، لكن متابعة الأزمات المتتالية والسياسات العقابية التي يتعرض لها الناس هناك من بعيد أكدت لي أنني اتخذت القرار الصحيح بمغادرتها».