مجلس الشارقة الرمضاني يستشرف مستقبل القطاع الصناعي

بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة الأمريكية في الشارقة، ومعالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، استعرض مجلس الشارقة الرمضاني 2025، الذي يقام تحت شعار «الشارقة: تشكيل المستقبل، تمكين النمو»، آفاق تطوير القطاعات الاقتصادية في الإمارة، مع التركيز على القطاع الصناعي باعتباره واحداً من أهم محركات النمو وعنصراً بارزاً من عناصر التنويع الاقتصادي، ومناقشة دوره في تعزيز الإنتاج والتنافسية على المستويين الإقليمي والمحلي.

وعقد المجلس في منطقة مليحة بالشارقة، بحضور الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة. وشهد المجلس توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين «استثمر في الشارقة» ومجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، والثانية بين «شراع» ومؤسسة الإمارات العامة للبترول (إمارات)، إلى جانب مذكرة تفاهم بين «استثمر في الشارقة» ومجموعة «ألف». تحتضن الإمارة ما نسبته 35% من حجم القطاع الصناعي في الإمارات.

وفي كلمتها الافتتاحية، قالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: «يعتمد مستقبل الشارقة على قدرتنا على دمج الابتكار مع الاستدامة بشكل مدروس، مع ضمان أن يكون تراثنا مصدر إلهام لتقدمنا وليس قيداً عليه. ويجسد المجلس الرمضاني هذا الالتزام، إذ يمثل مساحة حيوية للحوار نستكشف فيها سبل النمو الشامل. كل شراكة نؤسسها وكل فكرة نشاركها تقربنا من الوصول إلى مستقبل يراعي قيمنا، ويدعم رواد الأعمال، ويرسخ المرونة الاقتصادية المستدامة لمصلحة الأجيال القادمة».

شراكات اقتصادية

وسلط الدكتور ثاني الزيودي، الضوء على المكانة الاقتصادية البارزة التي حققتها دولة الإمارات عالمياً، مشيراً إلى شبكتها الواسعة من الشراكات والاتفاقيات وبروتوكولات التعاون في مختلف القطاعات. وقال: «تفتح اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة آفاقاً جديدة أمام المصنعين في الشارقة، مما يجعل التجارة محركاً أكثر تأثيراً في اقتصادنا.

ومع ربط أسواقنا بالاقتصادات الناشئة في الهند وجنوب شرق آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، فإننا نوسع نطاق أعمالنا بشكل كبير ونساهم في تشكيل نظام تجاري عالمي قوي. بالفعل، وإننا نشهد اهتماماً عالمياً متزايداً بالشارقة، حيث تواصل جذب الشركات من مختلف أنحاء العالم.

وقال الشيخ فاهم القاسمي إن اقتصاد الشارقة يحقق أداءً متميزاً، ويتطور بوتيرة لافتة، حيث بلغ ناتجها المحلي الإجمالي أكثر من 145 مليار درهم، متجاوزاً المتوسط العالمي بنسبة 3.5% ويشكل قطاع التصنيع اليوم نحو 17% من اقتصادنا، إلى جانب التطورات الكبيرة التي نشهدها في مجالات الزراعة والعقارات.

ونحن فخورون للغاية بالشركات التي اختارت الشارقة موطناً لها، وخصوصاً في القطاع الخاص، الذي كان العمود الفقري لاقتصادنا لأكثر من عقد من الزمن، وهو ما أثمر اختيار شركات عالمية كبرى للاستثمار في الشارقة، مثل هاليبرتون وأمازون».

من جهته، استعرض أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، الضوء على جهود الهيئة في دمج الاستدامة ضمن مشاريع السياحة والضيافة، لدعم النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة.

وقال محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب «استثمر في الشارقة»، إن قطاع التصنيع اليوم هو ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، إذ تمتلك الشارقة 20 منطقة صناعية، و7 مناطق حرة، وأكثر من 2.900 مصنع، ما جعلها وجهة استثمارية رئيسية يستقطب قطاعها الصناعي استثمارات كبيرة بلغت 826.4 مليون درهم في 2024 وحده.

وتشمل الاستثمارات الجديدة 3 مصانع أدوية بقيمة 308 ملايين درهم، واستثماراً بقيمة 50 مليوناً من شركة بيور جلاس العالمية لصناعة الزجاج، واستثماراً بقيمة 40 مليون درهم من آي بي تي إنيرجي.

وتحدثت سارة عبد العزيز بالحيف النعيمي، المدير التنفيذي لـ «شراع»، عن المساهمة الفاعلة التي يقدمها مركز الشارقة لريادة الأعمال. بدوره، أكد حسين المحمودي، المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، أن المجمع يلعب دوراً محورياً في تعزيز التعاون بين مؤسسات البحث والتطوير والقطاع الخاص، بما يسهم في تمكين الابتكار الصناعي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.