أكد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي لأمن المنافذ والحدود، أنه برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، باتت دبي مركزاً عالمياً رئيساً لقطاع الطيران، ومحوراً من المحاور الأساسية لتطوير مستقبله.
جاء ذلك خلال حضور سموه جانباً من أعمال اليوم الأول من «أسبوع مستقبل الطيران»، والذي تنظمه «طيران الإمارات» و«متحف المستقبل»، بمشاركة نخبة من المسؤولين والرؤساء التنفيذيين وخبراء قطاعات الطيران، والذين سيناقشون في متحف المستقبل بدبي على مدار 3 أيام أهم الفرص الواعدة لتصميم مستقبل قطاع الطيران ليلبي التطلعات، ويستبق التوقعات، ويواكب النمو العالمي، ويجعل من الارتقاء بتجارب المسافرين محور خططه واستراتيجياته.
رؤية
وقال سمو الشيخ منصور بن محمد: برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أصبحت دبي تتمتع بالمقومات الداعمة للكفاءات والمناخ المحفّز على بناء الشراكات الفعالة في جميع المجالات والقطاعات، ولا سيما قطاع الطيران، الأمر الذي رسخ مكانتها كمنصة رئيسة تنطلق من خلالها جهود التطوير والابتكار في العديد من القطاعات، ومن بينها قطاع الطيران الذي باتت دبي محركاً رئيساً لتطويره على المستوى العالمي.
وأضاف سموه في تدوينة عبر حسابه بمنصة «إكس» أمس: «حضرت اليوم جانباً من نقاشات أسبوع مستقبل الطيران مع انطلاقه بتنظيم طيران الإمارات ومتحف المستقبل.. مشاركة نخبة من الرؤساء التنفيذيين وخبراء الطيران والمعنيين بالقطاع في النقاشات تعكس المكانة الرفيعة التي حققتها دبي برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كمركز عالمي رئيس لقطاع الطيران، ومحور من المحاور الأساسية لتطوير مستقبله... دبي تواصل دورها كحاضنة لحوار عالمي هدفه مستقبل أفضل للإنسان أينما كان».
منظومة متطورة
من جانبه، أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، أن دبي تتمتع بمنظومة متطورة للطيران والتقنيات، تخلق من خلالها البيئة المثالية لتحفيز الابتكار في قطاع الطيران، لا سيما مع التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي.
وأضاف سموه: يجمع «أسبوع مستقبل الطيران» جميع المقومات اللازمة لتحقيق منظومة متطورة للطيران استناداً إلى الدور المحوري لقطاع الطيران في تعزيز التنقل العالمي وتحقيق الازدهار الاقتصادي وأهمية التقنيات الحديثة في معالجة التحديات التي يواجهها القطاع، ومن شأن النقاشات ووجهات النظر المتنوعة والحلول العملية التي ستطرح على مدى الأيام الثلاثة المقبلة، أن تشكل دفعة قوية لتحقيق إنجازات غير مسبوقة ورسم رؤية مستقبلية واعدة لقطاع الطيران.
بنية تحتية
وخلال الكلمة الافتتاحية لأعمال «أسبوع مستقبل الطيران»، أكد معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، أن الإمارات بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، أولت اهتماماً كبيراً بتعزيز الاستثمار في قطاع الطيران والتطوير المستمر لبنيته التحتية اعتماداً على أفضل الممارسات العالمية، بما أسهم في تقديم خدمات عالمية المستوى، وترسيخ مكانة الإمارات الرائدة عالمياً في هذا المجال.
وقال: يسهم قطاع الطيران حالياً بنسبة تصل إلى 13.3% في الناتج المحلي الإجمالي للدولة. وارتفعت أعداد المسافرين عبر مطاراتنا بنسبة تبلغ 12.6% خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2024، إذ بلغ عدد المسافرين عبر دولة الإمارات قرابة 98 مليون مسافر مقارنة بـ 87 مليون مسافر خلال الفترة نفسها من العام الماضي، كما نتوقع أن يصل إجمالي عدد المسافرين عبر جميع مطارات الدولة إلى نحو 145 مليون مسافر بحلول نهاية ديسمبر 2024.
وأضاف: تعكس هذه المؤشرات الإيجابية الجاذبية المتزايدة للإمارات كوجهة للسفر وكنقطة عبور مهمة للمسافرين من مختلف أنحاء العالم. وبالإضافة إلى ذلك، يواصل قطاع الطيران بحث الفرص الممكنة من أجل زيادة كفاءة الوقود المستخدم في العمليات التشغيلية، وتعزيز استخدام وقود الطيران المستدام، ووقود الطيران المستدام منخفض الكربون.
وتابع: يتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي نمو سوق النقل الجوي في الإمارات بنسبة تبلغ 170% خلال السنوات العشرين القادمة مؤدياً إلى زيادة قدرها 101 مليون رحلة جوية بحلول 2037. ومن المتوقع أن يسهم هذا النمو بمبلغ مقداره 127.7 مليار دولار في الاقتصاد الوطني مترافقاً مع توجه متزايد نحو تبني ممارسات الاستدامة في قطاع الطيران، ليؤكد ذلك بأن قطاع الطيران يشكل ركناً أساسياً في عملية التنمية الاقتصادية في الدولة.
مشاركون
وتنظم «طيران الإمارات» و«متحف المستقبل» فعاليات «أسبوع مستقبل الطيران» خلال الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر 2024، بمشاركة وزراء من حكومة الإمارات وكبار المسؤولين الحكوميين وقادة الصناعة في قطاع الطيران والفضاء والشحن الجوي وخبراء الصيانة والإصلاح والتجديد والخدمات اللوجستية. ويشكل الحدث الدولي منصة عرض لرؤى استثنائية لمستقبل الطيران، كما يوفر فرصاً ومساحات مفتوحة للنقاش حول الارتقاء بتجربة المسافرين وتلبية الطلب المستقبلي على حركة السفر وتعزيز الخدمات اللوجستية وتفعيل الشحن الجوي.
توجهات مستقبلية
وفي جلسة حوارية حول رؤية دبي لأهم التوجهات المستقبلية في مجال الطيران والخدمات اللوجستية، في اليوم الأول من أعمال «أسبوع مستقبل الطيران»، أكد خلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، أن دبي تملك كافة مقومات الريادة في توظيف التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات واعتماد أحدث الممارسات المبتكرة في كافة قطاعات النقل والشحن الجوي والطيران.
واستعرض خلال حديثه أهم جهود ومبادرات «مؤسسة دبي للمستقبل» في دعم الابتكار في مختلف القطاعات بشكل عام وفي قطاع الطيران بشكل خاص، مشيراً إلى أن متحف المستقبل الذي يستضيف هذا الحدث يمثل حاضنة عالمية لأهم الأفكار المبتكرة والعقول المبدعة للعمل على تصميم مستقبل الطيران بشكل مشترك لمواكبة النمو الهائل لهذا القطاع الاقتصادي المهم، والذي يشكل إحدى أهم ركائز اقتصاد المستقبل في دبي والإمارات.
جلسة
وركزت جلسة رئيسة شارك فيها غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لشركة «فلاي دبي»، وعادل الرضا، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي للعمليات في «طيران الإمارات»، وتوني ويتبي، مدير الشبكة والاستراتيجية في شركة «العربية للطيران»، ووتر فان ويرش، نائب الرئيس التنفيذي لشركة «إيرباص»، على تعزيز قدرات حركة السفر الجوي وتفعيل فرصها المستقبلية.
واعتبر المشاركون في الجلسة، التي ناقشت فرص التكيف مع بيئات المطارات كثيفة الحركة والاستفادة المثلى منها، أن النمو في قطاع الطيران على مستوى العالم سيكون شاملاً، لكن منطقة الشرق الأوسط وآسيا ستكون القاطرة لهذا النمو وتحظى بالنصيب الأكبر منه.
وأكد عادل الرضا، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي للعمليات في «طيران الإمارات»، أن النمو هو السمة الأساسية لقطاع الطيران في الإمارات، داعياً لتعاضد الجهود بين صنّاع القرار وشركات الطيران ومشغلي سلاسل الإمداد لمواجهة التحديات الناشئة ودفع عجلة النمو المستدام. في المقابل، اعتبر غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لشركة «فلاي دبي»، أن المستقبل يحمل فرصاً هائلة لشركات الطيران في مختلف أنحاء العالم، لا سيما في دبي التي تتمتع ببنية تحتية وتكنولوجية متطورة تجعل مطاراتها من بين الأفضل عالمياً.


