موجة بيع تضرب الأسهم العالمية تحت مظلة «رسوم ترامب»

بورصة فرانكفورت
بورصة فرانكفورت

انضمت الأسهم الأوروبية إلى موجة بيع في السوق العالمية، الثلاثاء، بعد دخول الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على كندا والمكسيك والصين حيز التنفيذ، مما أثار مخاوف من إمكانية فرض رسوم مماثلة على أوروبا.
وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي واحداً بالمئة خلال التداولات، متراجعاً عن المستوى القياسي المرتفع الذي سجله في الجلسة السابقة.

وطرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأسبوع الماضي فكرة فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على السيارات الواردة من الاتحاد الأوروبي إضافة إلى سلع أخرى.

وانخفضت أسهم شركات صناعة السيارات، المعرضة لفرض الرسوم، الثلاثاء، إذ تراجع سهم ستيلانتس 3.6 بالمئة ونزل سهم بي. إم. دبليو ثلاثة بالمئة وخسر سهم بورشه 1.6 بالمئة.

وهبط المؤشر الفرعي للسيارات ومكوناتها 2.6 بالمئة.

وتراجعت أسهم شركات السلع الفاخرة المنكشفة على الصين، كيرينج وإل. في. إم. إتش وهيرمس، بما يتراوح بين 1.7 بالمئة و2.3 بالمئة بعد أن ضاعف ترامب الرسوم الجمركية على السلع الصينية إلى 20 بالمئة.

وسارعت الصين إلى الرد بإعلان فرض رسوم جمركية تتراوح بين 10 و15 بالمئة على واردات أمريكية معينة اعتباراً من 10 مارس، في تصعيد للحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وقاد مؤشر النفط والغاز خسائر القطاعات، إذ انخفض 2.8 بالمئة مقتفياً أثر اتجاه الهبوط في أسعار الخام عالمياً.

وعلى النقيض من ذلك، ارتفع مؤشر الطيران والدفاع على مستوى المنطقة 0.8 بالمئة بعدما أوقف ترامب المساعدات العسكرية لأوكرانيا، مما يشير إلى أن الدول الأوروبية قد تضطر إلى زيادة إنفاقها الدفاعي.

وقفز سهم تاليس بنحو تسعة بالمئة بعد تسجيل مجموعة الدفاع والتكنولوجيا ربحاً أقوى من المتوقع في عام 2024، على الرغم من الخسائر في قسم الفضاء.

اليابانية

هبط المؤشر نيكاي الياباني بضغط من قوة الين ومخاوف الأسواق من حرب تجارية مع دخول رسوم جمركية أمريكية جديدة حيز التنفيذ.

وهبط المؤشر نيكاي بما يصل إلى 2.6 بالمئة مسجلاً أدنى مستوى منذ 18 سبتمبر قبل أن يقلص خسائره ليغلق منخفضاً 1.2 بالمئة عند 37331.18 نقطة.

كما أغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً على انخفاض 0.7 بالمئة عند 2710.18 نقاط.

وتراجعت أسهم شركات صناعة السيارات بعد ارتفاع الين مقترباً من أعلى مستوياته منذ أوائل ديسمبر مقابل الدولار، إذ هوى سهم هينو موتورز 3.3 بالمئة.

وقال ترامب إنه أبلغ قادة اليابان والصين بأنه لا يمكن لهم الاستمرار في خفض قيمة عملتيهما لأن ذلك سيكون غير عادل بالنسبة للولايات المتحدة.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير خبراء الاقتصاد الكلي في نومورا للأوراق المالية، إن الانخفاض الحاد في الأسهم جاء بسبب «مزيج من ارتفاع قيمة الين والخوف من سياسات التعريفات الجمركية، فضلاً على ضعف أسهم التكنولوجيا منذ الأسبوع الماضي، كل العوامل مختلطة معاً».

وأشار إلى أنه ربما تكون المخاوف إزاء نمو الاقتصاد الأمريكي مؤثرة في ذلك أيضاً.

وانخفض سهم أدفانتست لصناعة معدات اختبار الرقائق 4.3 بالمئة بعد هبوط أسهم عملاق الرقائق الأمريكية، شركة إنفيديا، والتي تعتبرها أدفانتست من عملائها.

كما هوى سهم مجموعة سوفت بنك للاستثمار في الشركات الناشئة، والتي تركز على الذكاء الاصطناعي، 4.8 بالمئة.

ومن بين الشركات الكبرى الأخرى ذات الثقل على المؤشر نيكاي، تراجع سهم فاست ريتيلنج المالكة للعلامة التجارية يونيكلو 1.2 بالمئة، وهوى سهم سفن اند آي 6.9 بالمئة.

وعلى النقيض قفز سهم ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، المرتبطة بقطاع الدفاع 7.8 بالمئة.