90 % زيادة التوظيف القائم على الذكاء الاصطناعي بالإمارات

جمعة الكيت متحدثاً خلال إطلاق التقرير
جمعة الكيت متحدثاً خلال إطلاق التقرير

أطلقت وزارة الاقتصاد تقرير «المواهب التقنية المستقبلية في الإمارات 2024»، وذلك خلال جلسة خاصة ضمن فعاليات «إكسباند نورث ستار». وأظهرت نتائج التقرير أن هناك نمواً كبيراً في استخدام أدوات التوظيف القائمة على الذكاء الاصطناعي، مع ارتفاع معدلات الاستخدام بنسبة 90 % منذ عام 2022، حيث تميل كل من شركات التكنولوجيا الكبرى والشركات الناشئة بشكل كبير نحو هذه الحلول والتقنيات المتطورة.

وشهدت الموضوعات المتعلقة بالتوطين اهتماماً كبيراً، مع زيادة بنسبة 110 % في عدد المرات التي تم ذكر أو تناول هذه الموضوعات لدى أكثر من 50 ألف شركة على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات التوظيف والمنتديات المخصصة للقطاعات المختلفة، الأمر الذي يؤكد التركيز المستمر على جهود التوطين.

وتقدم نسخة هذا العام التي تم إطلاقها بالتعاون بين الوزارة وشركة «إتيغرا سيفن»، المتخصصة في الاستشارات والبحوث والسياسات العامة وتتخذ من دبي مقراً لها، نظرة شاملة حول تطور مشهد المواهب التقنية في الدولة، وذلك بدعم من شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، و«وفراغومن»، وهي شركة عالمية لخدمات الهجرة.

ويستكشف التقرير أبرز الاستراتيجيات التي تتبناها الشركات الكبرى والشركات الناشئة عبر تسعة قطاعات اقتصادية، بما في ذلك الرعاية الصحية والخدمات المالية واللوجستيات، حيث تعمل هذه الشركات على تعزيز قدراتها التكنولوجية، وتوظيف المواهب محلياً ودولياً، للتكيف مع الواقع الجديد، وذلك استناداً إلى الرؤى والاتجاهات التي قدمها تقرير «واقع المواهب التقنية في دبي 2023» الصادر العام الماضي.

وقال جمعة الكيت، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة الدولية في وزارة الاقتصاد: «تؤكد نتائج أحدث تقارير المواهب التقنية المستقبلية في الإمارات أن الدولة تواصل تعزيز مكانتها وجهة مفضلة لألمع العقول من مختلف أنحاء العالم، وهو ما يدعم مسيرة الدولة في مواصلة بناء اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار، ويساند جهود استحداث صناعات جديدة وتطوير قدرات متقدمة وتصميم آليات مبتكرة لتعزيز القيمة». ويكشف التقرير عن قوة التأثير للهوية الوطنية الإعلامية لدولة الإمارات في جذب المواهب المتميزة، حيث يعتقد نحو 80 % من أصحاب العمل أن سمعة الدولة تشكل عاملاً حيوياً في جذب نخبة المتخصصين في مجال التكنولوجيا.

ومن الجدير بالذكر أن أقل من 20 % من أصحاب المصلحة ينظرون إلى دولة الإمارات على أنها موزع للتكنولوجيا، ما يؤكد ذلك تطورها كدولة رائدة عالمياً في مجال الابتكار.

ويركز التقرير بشكل رئيسي على الانتشار العالمي لأصحاب المواهب والكفاءات في دولة الإمارات، في حين يؤكد 48 % من أصحاب العمل توافر المواهب المحلية بكثرة، إلا أن أكثر من 95 % يواصلون البحث عن مواهب متخصصة من الخارج، كما يتفق ثلثا أصحاب العمل على أن توظيف المتخصصين أصحاب المستوى العالي، وتحديداً في مجالات، مثل البلوك تشين والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، لا يزال يشكل تحدياً كبيراً.

وقال فهد الحساوي، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، إن الرؤى والنتائج المستمدة من التقرير تبرز الجهود الاستثنائية للدولة في هذا الإطار، وتدعم مكانتها باعتبارها مركزاً للابتكار والمهارات التقنية المتخصصة. ويشرفنا في «دو» الإسهام في هذا التحول الوطني، ما يساعد في جذب المواهب العالمية المتميزة وتوفير بيئة وحاضنة تمكن النمو في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

ويسلط التقرير الضوء على أهمية الاستعانة بالمواهب الخارجية باعتبارها استراتيجية حيوية لدعم النمو والاستدامة، حيث أشار 83 % من أصحاب العمل إلى أنها جزء أساسي من نماذج أعمالهم، ويؤكد هذا التوجه أن النهج العالمي لدولة الإمارات في استقطاب المواهب المتخصصة اللازمة يعزز تطلعاتها في المجالات التقنية.