الإمارات الثالثة عالمياً في مؤشر «أجيليتي» اللوجستي للأسواق الناشئة 2025

الإمارات الثالثة عالمياً في مؤشر «أجيليتي» اللوجستي للأسواق الناشئة 2025
الإمارات الثالثة عالمياً في مؤشر «أجيليتي» اللوجستي للأسواق الناشئة 2025

تواصل الإمارات العربية المتحدة تصدّرها في «مؤشر أجيليتي اللوجستي للأسواق الناشئة» في نسخة عام 2025، حيث توفر أفضل بيئة للأعمال وتتفوق على معظم الاقتصادات الناشئة في الفرص اللوجستية والجهوزية الرقمية، حسبما يؤكد المؤشر، وهو معيار دولي للتنافسية في قطاع الخدمات اللوجستية للأسواق العالمية الناشئة منذ 16 عاماً.

وضمن قائمة تضم 50 سوقاً ناشئاً حول العالم، احتلت الإمارات المرتبة الثالثة عالمياً، بعد الصين والهند، اللتين تتمتعان بأفضلية في التصنيفات بسبب حجمهما الاقتصادي. ووفقاً للمؤشر، «تواصل الإمارات مساعيها لتقليص الفجوة مع الدول التي تتصدر التصنيف، ما يعكس نجاح استراتيجيتها الاستثمارية».

وأظهر مؤشر أجيليتي لعام 2025 تقدم الإمارات في المراتب الست الأولى لتعزز قدرتها التنافسية عبر جميع الفئات الأربع للمؤشر، وهي الفرص اللوجستية الدولية والمحلية، وركائز ممارسة الأعمال، والجهوزية الرقمية، وذلك ضمن قائمة تضم 50 دولة رائدة في الأسواق الناشئة حول العالم، مصنّفة بناءً على العوامل المهمة لمقدمي الخدمات اللوجستية، ومقدمي خدمات الشحن، وشركات النقل الجوي والبحري، والموزعين، والمستثمرين.
وقد أشاد المؤشر لعام 2025 بجهود الإمارات في توسيع نطاق الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والحراك النشط لمواجهة تحديات المناخ، وتجميع الأنشطة اللوجستية والصناعية، وتحسين أداء الجمارك، وتعزيز الاتصال الجوي والبحري، وتقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ودعم الشركات الناشئة وتنمية المهارات الرقمية.

سلاسل الإمداد

وقال نائب رئيس مجلس إدارة أجيليتي، طارق سلطان: «هناك حذر وحالة من عدم اليقين بين أطراف الشحن، وشركات النقل، ووكلاء الشحن وغيرهم من المتعاملين في قطاع الخدمات اللوجستية فيما يتعلق بالعوامل الجيوسياسية التي تؤدي إلى ارتفاع التكاليف، والتأثير في حجم التجارة، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، وفي غضون ذلك كله، تواصل الشركات التي تمارس نشاطها دولياً إعادة توجيه الإنتاج بوصفه جزءاً من عملية تقييم خطط الاستثمار والبحث عن مسارات مستدامة للنمو».

إلى جانب التصنيفات، يتضمن المؤشر استبياناً شمل 567 من المتخصصين في قطاع الخدمات اللوجستية، وأفاد أكثر من 62% من المشاركين في الاستبيان بأنهم قاموا بإعادة هيكلة سلاسل الإمداد الخاصة بهم لحماية أعمالهم من التضخم، والرسوم الجمركية المستقبلية، واحتمالية حدوث ركود اقتصادي عالمي، وغيرها من المخاطر الكبرى. كما تشير النتائج إلى أن قطاع الخدمات اللوجستية يستعد لعام 2025 باتخاذ كافة التدابير للتكيف مع التحديات الاقتصادية المتمثلة بارتفاع التكاليف والاحتماليات المتزايدة لنشوب حرب تجارية بسبب الزيادات المرتقبة في التعرفة الجمركية الأمريكية وتدفق الصادرات من الصين.

يقدّم المؤشر لعام 2025 تحليلاً معمقاً لاقتصاد الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث تعمل الدول الست، بشكل فردي وجماعي، على ترسيخ مكانتها مراكز تجارية عالمية من خلال الاستثمارات المكثفة في البنية التحتية، والذكاء الاصطناعي، والتحول في قطاع الطاقة، وتنمية القوى العاملة. ورغم تزايد المخاطر التي تهدد سلاسل الإمداد العالمية، تبرز الإمارات ودول خليجية أخرى بوصفها «نموذجاً للاستقرار» والمرونة، بحسب المؤشر.

وفي حين شهد التصنيف استقرار المراكز المتقدمة بين الدول الخمسين التي شملها المؤشر، كانت هناك تقلبات وتغييرات في المراتب الأدنى ضمن المؤشر، حيث تصدرت الصين، والهند، والإمارات، والسعودية، وماليزيا، وإندونيسيا، والمكسيك، وقطر، وتايلاند، وفيتنام المراكز العشرة الأولى، بينما قفزت كولومبيا إلى المرتبة (21)، في حين تراجعت نيجيريا إلى المرتبة (43)، وبنغلاديش إلى المرتبة (39)، وأوكرانيا إلى المرتبة (40) في التصنيف.

جميع دول مجلس التعاون الخليجي الست جاءت ضمن المراتب الـ11 الأولى في ركائز ممارسة الأعمال، حيث تصدرت الإمارات العربية المتحدة التصنيف من حيث أفضل بيئة للأعمال، في حين جاءت المملكة العربية السعودية في المركز الثالث، وقطر في المركز الخامس. أما من حيث الجاهزية الرقمية فجاءت الصين، والإمارات العربية المتحدة، وماليزيا، وقطر، والمملكة العربية السعودية في الصدارة.

أما في فئة فرص الخدمات اللوجستية الدولية، فتصدرت القائمة كل من الصين، والهند، والمكسيك، وإندونيسيا، والسعودية، أما في قطاع الخدمات اللوجستية المحلية فقد احتلت المراتب الأولى كل من الصين، والهند، وإندونيسيا، والسعودية، والإمارات.

أبرز نتائج استبيان العام 2025:
يرى نحو 55% من المشاركين بالاستطلاع أن الركود العالمي محتمل أو مؤكد، في حين يرى نحو 82% من المشاركين أن الرسوم الجمركية وغيرها من سياسات الحمائية التجارية لها تأثير كبير في سلاسل الإمداد الخاصة بهم، ويرى نحو 72% من المشاركين بالاستطلاع أن المخاطر في الأسواق الناشئة قد زادت خلال العام الماضي، ويعتزم 54% من المشاركين نقل الإنتاج أو التوريد خارج الصين خلال السنوات الخمس المقبلة، بسبب التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة، وارتفاع تكاليف العمالة، وتشديد اللوائح المحلية، ورغم تصاعد المخاطر في الأسواق الناشئة، إلا أن 35% من المشاركين بالاستطلاع يخططون لزيادة استثماراتهم في أفريقيا خلال 2025، مقابل 8% فقط يعتزمون تقليصها. وتؤكد نحو 65% من الشركات أنها تسير على المسار الصحيح لتحقيق أهداف صافي الانبعاثات الصفري (Net-Zero).

تصنيفات الدول في مؤشر 2025:

- الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: الإمارات (3)، السعودية (4)، قطر (8)، تركيا (11)، عمان (14)، البحرين (16)، الأردن (17)، الكويت (18)، مصر (24)، المغرب (26)، إيران (32)، تونس (36)، الجزائر (38)، لبنان (42)، ليبيا (46).

- أفريقيا جنوب الصحراء: جنوب أفريقيا (20)، كينيا (22)، غانا (31)، تنزانيا (37)، أوغندا (41)، نيجيريا (43)، إثيوبيا (45)، أنغولا (47)، موزمبيق (48).

- آسيا: الصين (1)، الهند (2)، ماليزيا (5)، إندونيسيا (6)، تايلاند (9)، فيتنام (10)، الفلبين (23)، كازاخستان (25)، سريلانكا (27)، كمبوديا (30)، باكستان (33)، بنغلاديش (39)، ميانمار (49).

- أمريكا اللاتينية: المكسيك (7)، تشيلي (11)، البرازيل (13)، أوروغواي (19)، كولومبيا (21)، بيرو (28)، الأرجنتين (29)، الإكوادور (34)، باراغواي (35)، بوليفيا (44)، فنزويلا (50).

- أوروبا: أوكرانيا (40).