«جيتكس» محطة رئيسية لشركات التقنية في العالم

يعد «جيتكس جلوبال 2024» محطة رئيسية لمختلف الشركات التقنية والحلول الرقمية للتعريف بمنتجاتها والتوسع في دولة الإمارات وخارجها. وحققت الدولة تقدماً مذهلاً في مجال التحول الرقمي، لكن التحول الرقمي يحمل بعض المخاطر، فمقابل كل منصة أو حل تكنولوجي جديد مذهل لتحسين الإنتاجية، يظهر نوع جديد من التهديدات الإلكترونية التي تستهدف هذه التقنيات. وعلى الرغم من ذلك، فإن أكبر التهديدات وأكثرها استمراراً لا تزال تتمثل في الاحتيال عبر البريد الإلكتروني والتصيد الاحتيالي.

وتشكل الشعبية المتزايدة لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل تشات جي بي تي مخاطر كثيرة، وتقوم المؤسسات في دولة الإمارات بدمج البيانات الحساسة في هذه التطبيقات بشكل متزايد، ما يخلق ثغرة أمنية محتملة. يظهر تقرير بروف بوينت الأخير حول مشهد فقدان البيانات أن الذكاء الاصطناعي التوليدي هو المجال الأسرع نمواً الذي يثير اهتمام المؤسسات في الدولة.

وسلط تقرير لشركة بروف بوينت حول حالة التصيد الاحتيالي الضوء على الارتفاع المثير للقلق في الهجمات الإلكترونية الناجحة. ولا يزال الخطأ البشري يتصدر تهديدات الضعف السيبراني، حيث تزايدت نسبة رؤساء أمن المعلومات في الإمارات الذين يؤكدون أن الخطأ البشري يمثل أكبر نقطة ضعف سيبرانية، 76 % في استطلاع هذا العام مقابل 59 % في العام الماضي.

تعد فعاليات مثل جيتكس حيوية لمعالجة هذه التحديات من خلال زيادة الوعي بأحدث التهديدات والحلول في مجال الأمن السيبراني، حيث يوفر جيتكس منصة للشركات لاستكشاف أحدث التقنيات، وتبادل الأفكار، والانخراط في مناقشات هادفة حول كيفية التصدي للمخاطر المتطورة.

للحفاظ على ميزة تنافسية، يجب على المؤسسات تبني استراتيجية متعددة الجوانب تتجاوز الدفاعات التقليدية لتكنولوجيا المعلومات. الابتكار في مجال الأمن السيبراني، والتوعية المستمرة للموظفين، وزيادة الوعي هي أمور أساسية لضمان فهم الموظفين لدورهم في منع هجمات التصيد الاحتيالي، وتسريبات البيانات، والخسائر المالية. لا تمثل هجمات التصيد الاحتيالي وانتهاكات البيانات مجرد مشكلة تتعلق بتكنولوجيا المعلومات، بل يمكن أن تؤدي إلى إصابة المؤسسات بالشلل. ويشكل التعاون أمراً بالغ الأهمية.