ارتفع عدد إدراجات الصكوك والسندات في «ناسداك دبي» خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2024، إلى مستوى قياسي جديد، لتسجل مجتمعة 30 إدراجاً، بقيمة إجمالية ناهزت 15 مليار دولار (55.1 مليار درهم)، بحسب تصريحات حامد علي، الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي وناسداك دبي لـ«البيان».
وقال حامد علي: «سجلت ناسداك دبي نشاطاً ملحوظاً منذ بداية عام 2024، مع تكثيف العديد من جهات الإصدار لتحركاتها، سعياً للحصول على التمويلات اللازمة لتنفيذ خططها التنموية، واستراتيجيات النمو الخاصة بها»، مشيراً إلى أن إجمالي الإدراجات القائمة حالياً يبلغ 156 إدراجاً.
وذكر أن الأداء المتميز على صعيد إدراج السندات والصكوك منذ بداية العام الجاري أسهم في ترسيخ مكانة أسواق المال في دبي بين أبرز مراكز الإدراج الرئيسية لإصدارات الدين العالمية، مشيراً إلى أن دبي تُعد أكبر منصة لإدراج أدوات الدين على مستوى المنطقة، وهي أيضاً ثاني أكبر منصة لإدراج إصدارات الصكوك عالمياً، وهو إنجاز نفتخر به ونعمل على الحفاظ عليه خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن الأداء الاقتصادي لدبي خلال السنوات الماضية، والتعافي بوتيرة أسرع من «الجائحة»، ومساهمتها في إعادة التعافي الإقليمي من خلال العودة السريعة للأعمال، جذب نظر المستثمرين من أنحاء العالم كافة إلى أسواقها المالية التي بدورها عملت على تعزيز جاذبيتها من خلال تنفيذ استراتيجية طموحة لتطوير الأسواق، وتعميقها بالإعلان عن مجموعة من الاكتتابات، الأمر الذي رسخ ثقة المستثمرين.
وأشار إلى أن «ناسداك دبي» حققت خلال فترة ما بعد الجائحة نجاحات كبيرة في مجال الصكوك والسندات، واستقطبت نحو 38 إدراجاً جديداً من الصكوك والسندات في العام الماضي بقيمة إجمالية بلغت 26.7 مليار دولار، منها 17.2 مليار دولار لنحو 21 إصداراً للصكوك، جاءت 55% من خارج الدولة وتشمل حكومات مثل تركيا وماليزيا والفلبين وهونغ كونغ.
وحول المؤشرات الإيجابية التي تعزز نمو «ناسداك دبي»، قال حامد علي: «المؤشر الأول هو أداء اقتصاد دبي على الساحة العالمية، لا سيما بعد الجائحة، حيث قدمت دبي نموذجاً عالمياً يحتذى به، وهذا النموذج جذب العديد من الشركات العالمية، وبالتالي عزز الاقتصاد، فالنشاط الاقتصادي في دبي يمرّ بأقوى مراحله خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهذا عامل أساسي يلعب دوراً كبيراً في الثقة العالمية باقتصاد دبي، أيضاً قطاع الخدمات المالية متمثلاً في سوق دبي المالي ومركز دبي المالي العالمي، هذا القطاع شهد زخماً كبيراً خلال السنوات الماضية، وهناك نمو واضح للغاية في نتائج مركز دبي المالي العالمي، كل هذه عوامل استراتيجية ساهمت في النجاح، كذلك نمط السوق نفسه ونوعية الإدراجات الجديدة، وبالتالي كل هذه العوامل تعطي ثقة كبيرة للمستثمرين».
وأضاف: «هناك عوامل فنية أخرى عملنا عليها في الفترة الأخيرة، كتسهيل دخول المستثمرين للسوق، كما نستهدف جذب شركات من خارج الدولة، والتعاون مع منصات التداول الإلكترونية، التي تمتلك قاعدة كبيرة من الجيل الجديد للمستثمرين».
وتابع: «من المؤشرات الإيجابية العالمية التي تعزز نمو الأسواق منذ بداية العام الجاري، وضوح توجهات أسعار الفائدة العالمية بعد فترات من الترقب، فضلاً عن توجه المستثمرين العالميين إلى أسواق الإمارات والمنطقة التي برزت كخيار مثالي للنمو بعد مرحلة الجائحة، مدعومةً بقوة الأداء الاقتصادي والمرونة والبنية التحتية التشريعية والتنظيمية والتكنولوجية المتقدمة».
وذكر أن «ناسداك دبي» تمتلك بيئة إدراج متطورة، وقواعد تنظيمية عالمية المستوى، وخدمات متكاملة، الأمر الذي يمنح الإصدارات حضوراً بارزاً، وروابط قوية مع المستثمرين في المنطقة والعالم، فيما يؤكد الارتفاع المستمر في حجم وقيمة الإصدارات، على ثقة المُصدرين في تميز بنية أسواق رأس المال، وقدرتها الفائقة على مواكبة متطلبات مختلف المؤسسات حول العالم.

