الإمارات وماليزيا تختتمان مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة

 ثاني الزيودي وظفرول عزيز خلال توقيع مسودة الاتفاق
ثاني الزيودي وظفرول عزيز خلال توقيع مسودة الاتفاق

 اختتمت الإمارات وماليزيا بنجاح مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بينهما، تمهيداً لإبرامها رسمياً في وقت سيتم تحديده لاحقاً.

وأكد معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، وظفرول عزيز، وزير الاستثمار والتجارة والصناعة في ماليزيا، التوصل إلى البنود النهائية للاتفاقية التي تدشن حقبة جديدة من الشراكة التجارية والاستثمارية بين الدولتين الصديقتين، وذلك عبر إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية، وإزالة الحواجز غير الضرورية أمام التجارة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون وبناء الشراكات بين القطاع الخاص في الدولتين وتحديد فرص جديدة للاستثمار.

وتنطلق اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وماليزيا من علاقات اقتصادية قوية بين البلدين، حيث تجاوز حجم التجارة غير النفطية الثنائية 4.9 مليارات دولار في عام 2023. وفي النصف الأول من عام 2024، وصل حجم التجارة غير النفطية إلى 2.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 7% مقارنة بنفس الفترة من عام 2023.

وتأتي ماليزيا حالياً في المرتبة 12 من بين أكبر الشركاء التجاريين لدولة لإمارات في قارة آسيا والخامسة بين دول رابطة جنوب شرق آسا «آسيان»، في حين أن الإمارات هي ثاني أكبر شريك تجاري لماليزيا في العالم العربي، بحصة تبلغ 32% من إجمالي التبادل التجاري لماليزيا مع الدول العربية. كذلك، تعتبر الإمارات الوجهة الرئيسية لنحو 40% من صادرات السلع الماليزية إلى العالم العربي.

وأكد معالي الدكتور ثاني الزيودي أن مواصلة دولة الإمارات إبرام اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع اقتصادات واعدة حول العالم يعكس الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة للدولة وتوجيهاتها بالاستمرار في بناء الشراكات التنموية الهادفة إلى تحفيز النمو الاقتصادي وزيادة التدفقات التجارية والاستثمارية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وقال معاليه: «اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وماليزيا تعكس العلاقات المتينة التي نمت وتطوّرت بين الدولتين الصديقتين خلال السنوات الماضية بشكل خاص، ومع دول جنوب شرق آسيا بشكل عام».

وأضاف الزيودي: «تعد ماليزيا شريكاً تجارياً موثوقاً منذ زمن بعيد لدولة الإمارات، حيث تسعى لتعزيز نموها الاقتصادي عبر زيادة تدفقات التجارة والاستثمار، وتتشارك في ذلك مع توجهات دولة الإمارات.

وكونها تمثل رابع أكبر اقتصاد على مستوى منطقة جنوب شرق آسيا، وفي ظل استمرار نموها الاقتصادي الذي يفوق التوقعات، توفر ماليزيا فرصاً مهمة وجوهرية للصادرات الإماراتية غير النفطية ومجتمع الأعمال في الدولة، لا سيما في القطاعات التي تتميز بنسبة نموها المرتفع، ومنها مثلاً الطاقة والخدمات اللوجستية والتصنيع والخدمات المالية».


وقال ظفرول عزيز: «تعد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين ماليزيا والإمارات محطة تاريخية في علاقات الصداقة بين الدولتين، باعتبارها الأولى من نوعها لماليزيا مع إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، وأنا على ثقة من أن هذه الاتفاقية ستعزز التجارة، وتدعم الاستثمارات، وتعمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين».