منهجية محدثة لنشر مؤشرات أسعار بيع العقارات السكنية والتجارية

دائرة الأراضي والأملاك دبي
دائرة الأراضي والأملاك دبي
حمد المنصوري
حمد المنصوري
مروان بن غليطة
مروان بن غليطة
يونس آل ناصر
يونس آل ناصر

أعلنت دبي الرقمية عن شراكة استراتيجية مع دائرة الأراضي والأملاك، لنشر مؤشرات متخصصة لأسعار بيع العقارات السكنية والتجارية في الإمارة، وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز شفافية السوق العقاري في دبي، ودعم اتخاذ القرارات المبنية على بيانات دقيقة.

تندرج هذه الشراكة ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الثقة بالقطاعات الحيوية في الإمارة، ومن ضمنها قطاع العقارات، الذي يسهم بنسبة 7.5 % من إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي لعام 2023، بالإضافة إلى كونه في صدارة القطاعات من جهة استقطاب الاستثمارات. وتعكس هذه الشراكة الاستراتيجية الحرص على متابعة تحركات أسعار العقارات، ورصد قيم الصفقات في مختلف مناطق إمارة دبي، ومتابعة التغيرات، التي تطرأ عليها من فترة لأخرى، لإيجاد مؤشرات إحصائية عقارية تدعم اتخاذ القرارات والتحليلات الاقتصادية الخاصة بتحركات أسعار العقارات.

وقال حمد المنصوري، مدير عام دبي الرقمية: «تترجم هذه الشراكة رؤية دبي الرقمية المتمثلة في رقمنة الحياة في الإمارة، وتحقيق الاستفادة القصوى من التقنيات الرقمية المتطورة لخدمة القطاعات الاستراتيجية، وتعزيز مساهمتهما في منظومة الناتج المحلي. ونحن نرى في هذا التعاون الاستراتيجي مع دائرة الأراضي والأملاك بمثابة تجسيد للشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية، لتقديم حلول تسهم في تعزيز ديناميكية السوق، وجذب المزيد من الاستثمارات بهدف ترسيخ مكانة دبي كوجهة استثمارية عالمية ولا سيما في القطاع العقاري، وتحقيق مستهدفات الأجندة دبي الاقتصادية «D33».

من جانبه أشار المهندس مروان بن غليطة، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي، إلى أن هذه الشراكة مع دبي الرقمية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية والمصداقية في السوق العقاري بدبي، وقال: «إن توفير مؤشرات دقيقة تعكس واقع الأسعار وتوجهات السوق، تتيح لأصحاب القرار والمستثمرين والمطورين العقاريين إمكانية التخطيط الأمثل والتنبؤ بالمستقبل، ما يعزز من تنافسية دبي ويدعم رؤيتنا في تحقيق الريادة العالمية في الاستثمار العقاري. ويأتي ذلك تماشياً مع المكانة التي حققتها دبي باعتبارها السوق العقاري الوحيد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي يدخل ضمن فئة «الشفافية»، بعد تقدمها مركزاً واحداً لتصل إلى المرتبة 28 في مؤشر الشفافية العقارية العالمي 2024، وتعتبر ضمن أفضل 5 أسواق شهدت تحسناً في درجة الشفافية على مستوى العالم، ما يؤكد أثر ودور المبادرات الحكومية في هذا الإطار».

وقال يونس آل ناصر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للبيانات والإحصاء: «تتيح هذه الشراكة توفير منظومات بيانات دقيقة ومتكاملة ترصد أداء السوق العقاري، وتقدم مقارنات معيارية شاملة لكافة الجوانب المرتبطة بهذا القطاع الحيوي. ويندرج هذا التعاون في إطار تعزيز الاستفادة من البيانات والإحصاءات لدعم أداء ونشاط القطاعات الحيوية في الإمارة وتقديم نموذج عملي حول الأثر الإيجابي للمعطيات البيانية الدقيقة على كافة المراحل الخاصة بالتطوير العقاري في الإمارة بدءاً من مرحلة التخطيط وصولاً إلى إدارة المرافق العقارية».

إحصاءات وأرقام 

وتعكس الشراكة الجديدة بين هيئة دبي الرقمية ودائرة الأراضي والأملاك الجهود الرامية لتحسين المنهجية الفنية للمؤشرات العقارية، حيث تم تحديث الأسس الفنية، التي تعتمد عليها هذه المؤشرات، بما في ذلك تحديث سنة الأساس والأوزان النسبية، لضمان تقديم نتائج أكثر دقة وشفافية تشمل جميع مناطق إمارة دبي.
وأظهرت نسب التغير الربعية للرقم القياسي لأسعار العقارات السكنية للربع الثاني من عام 2024 نتائج إيجابية، حيث سجلت زيادة بنسبة نحو 2.93 %، منها 6.58 % للفلل السكنية، و1.27 % للشقق السكنية. من جانب آخر أظهرت نسب التغير الربعية للرقم القياسي لأسعار العقارات التجارية للربع الثاني من عام 2024 نتائج إيجابية أيضاً، حيث سجلت زيادة بنسبة نحو 0.48 %، منها 4.77 % للمحلات والمكاتب.

6 أهداف مستقبلية

ويهدف هذا التعاون إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، منها قياس أداء السوق العقاري وفهم الاتجاهات والتغيرات مما يساعد في اتخاذ القرارات الاستراتيجية وتطوير السياسات العقارية المناسبة. كما تهدف للمساعدة في تخطيط الاستثمارات العقارية عبر الاستفادة من البيانات الرقمية في تحديد الفرص الاستثمارية، وتعزيز نمو المشاريع العقارية. وتسهم هذه الشراكة أيضاً في مراقبة السوق العقاري بغرض فهم آلياته وتحديد التدابير اللازمة لمواجهة التحديات، وتقديم البيانات للجمهور والمستثمرين لتمكينهم من اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة وتقييم الفرص والمخاطر بشكل أفضل. ومن أهدافها أيضاً دعم المتطلبات الوطنية واحتياجات الباحثين، بما يتيح للدارسين والباحثين في مجال العقارات الوصول إلى بيانات دقيقة تسهم في أبحاثهم، وقياس اتجاهات التضخم والانحسار الاقتصادي، حيث تعتبر المؤشرات مرجعاً مهماً في حساب الناتج المحلي الإجمالي لتقييم أثر التغيرات السعرية على هذا القطاع.