10 ملايين طن حجم الطلب على الحديد والصلب بالإمارات في 2026

شاركت مجموعة «إمستيل»، إحدى أكبر الشركات المدرجة لإنتاج الحديد ومواد البناء في المنطقة، في أعمال قمة الصلب العربي التاسعة عشرة، التي استضافتها العاصمة المصرية القاهرة، يومي 3 و4 نوفمبر، حيث سلطت الضوء على مرونة صناعة الحديد والصلب في دولة الإمارات، وفرص تعزيز التكامل الصناعي العربي، في ظل التحولات التي تشهدها الأسواق العالمية، والتوجه المتزايد نحو تقنيات الإنتاج منخفض الكربون.

مرونة تشغيلية قوية

وفي كلمته خلال القمة، أكد المهندس سعيد غمران الرميثي الرئيس التنفيذي لمجموعة «إمستيل»، ونائب رئيس الاتحاد العربي للصلب، أن الطلب على الحديد والصلب في دولة الإمارات وصل إلى نحو 10 ملايين طن خلال عام 2026، مدفوعاً باستمرار النشاط في قطاعات البناء والتشييد والتطوير العقاري والبنية التحتية في مختلف أنحاء الدولة، مشيراً إلى أن المنتجين في دولة الإمارات أظهروا مرونة تشغيلية قوية في التعامل مع المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، وما يترتب عليها من آثار على صناعة الحديد والصلب، وبشكل يدعم استمرارية الإنتاج، وتلبية احتياجات السوق المحلية.

ويأتي ذلك رغم أحدث بيانات الرابطة العالمية للصلب، التي أشارت إلى تراجع إنتاج الصلب الخام في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 9.2 % خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ليصل إلى 36.9 مليون طن، مقارنة بنحو 40.6 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض يقارب 3.7 ملايين طن. كما سجل الإنتاج الإقليمي خلال سبتمبر تراجعاً بنسبة 20.4 % على أساس سنوي، ليبلغ نحو 3.6 ملايين طن.

وتستحوذ مجموعة «إمستيل» على نحو 45 % من السوق في دولة الإمارات، فيما تبلغ طاقتها الإنتاجية السنوية نحو 3.5 ملايين طن من منتجات الصلب، وهو ما يعكس حجم حضورها في القطاع الصناعي، ودورها في توفير المنتجات الحديدية للسوق المحلية والأسواق الخارجية.

تعزيز التكامل

وعلى صعيد التعاون الإقليمي، أكد الرميثي أن صناعة الحديد والصلب العربية تمتلك مقومات صناعية واقتصادية، تؤهلها لتعزيز حضورها في الأسواق العالمية، لافتاً على أهمية تعزيز التكامل بين الدول العربية في صناعة الحديد والصلب، باعتباره عاملاً رئيساً في رفع تنافسية القطاع، وتعزيز مكانة المنتجين العرب في الأسواق العالمية.

كما أشار الرميثي إلى أهمية ترسيخ مبادئ التجارة العادلة، باعتبارها أساساً لنمو صناعة الصلب واستدامة تنافسيتها، بدلاً من التوسع في السياسات الحمائية التي قد تؤثر في حركة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن توفير بيئة تجارية متوازنة، تضمن تكافؤ الفرص، وتدعم انسيابية المنتجات بين الأسواق، يسهم في تعزيز الاستثمارات الصناعية، وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين العرب.

وفي ما يتعلق بمستقبل الصناعة، أشار الرميثي إلى الدور الذي تؤديه تقنيات الحديد المختزل المباشر في دعم إنتاج الصلب منخفض الكربون، مؤكداً أن الهيدروجين الأخضر يمثل أحد المسارات المستقبلية المهمة لتطوير الصناعة وخفض انبعاثاتها.

وتواصل مجموعة «إمستيل» دعم هذه التوجهات، من خلال تطوير قدراتها الصناعية، وتبنّي التقنيات المتقدمة لإنتاج الصلب منخفض الكربون، مستفيدة من بنيتها الإنتاجية القائمة على تقنيات الاختزال المباشر، وأفران القوس الكهربائي، إلى جانب جهودها في استكشاف استخدام الهيدروجين في عمليات الإنتاج، وتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يدعم تنافسية الصناعة الوطنية، ويسهم في تحقيق مستهدفات دولة الإمارات للتنمية الصناعية المستدامة.