دبي تستعرض فرص نمو قطاع الصناعة في منتدى التصنيع 2026

 هادي بدري
هادي بدري

جمعت دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي أكثر من 200 من المصنّعين والمصدّرين وممثّلي الجهات المعنية خلال المنتدى السنوي للتصنيع 2026، في خطوة تعزز التواصل مع ممثلي قطاع الصناعة في دبي، وإتاحة الفرص أمام الشركات للاطلاع على المعلومات والخدمات التي تدعم نمو أعمالها. ويأتي تنظيم المنتدى في إطار الجهود الحثيثة لتحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، الرامية إلى مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة وزيادة القيمة المضافة لقطاع التصنيع.
وعُقد المنتدى يوم الخميس 29 أكتوبر في فندق جراند حياة دبي، ليشكّل منصّة مثالية للتواصل المباشر بين الشركات والجهات الحكومية وشركاء القطاع، أتاحت لهم مناقشة مستجدات التجارة والمتطلبات التنظيمية وسبل الدعم العملي لمساندة الشركات في مسيرة نموها. وذلك في ظل التحولات التي تشهدها بيئة التجارة العالمية، وسعي المصنّعين إلى فهم هذه المتغيرات والتعامل معها بكل شفافية ووضوح وثقة.
واطّلع المشاركون خلال المنتدى على برنامج دعم الصادرات التابع لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، والذي يدعم المصنّعين في الإمارة ويمكّنهم من التوسّع في الأسواق المحلية والدولية عبر مجموعة متكاملة من الخدمات. ويقدّم البرنامج دعماً عملياً متكاملاً للمصنعين في مختلف مراحل التصدير، سواء لدخول أسواق جديدة أو توسيع عمليات صادراتهم الحالية، من خلال إتاحة فرص الوصول إلى الأسواق.
وتواصل دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي جهودها لتعزيز سبل التواصل مع المصّنعين والمصدّرين بما يدعم تطوير قطاع الصناعة ليصبح قادرا على اكتساب مقوّمات تنافسية عالية، إلى جانب تمكين الشركات العاملة في الإمارة من التوسع في أسواق دولية جديدة. ومن المرجح أن تستفيد هذه الشركات من العلاقات المتميزة لدبي وارتباطها بأكثر من 130 وجهة تصدير، إضافةً إلى اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة.
ركيزة أساسية
وقال سعادة هادي بدري، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، ذراع التنمية الاقتصادية لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي: «يُعدّ المصنّعون والمصدّرون ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 من خلال تعزيز القيمة المضافة، وتطوير سلاسل التوريد، وترسيخ حضور المنتجات المحلية في الأسواق العالمية. وعلى الرغم من التحوّلات المتسارعة في مشهد التجارة العالمية، تواصل القاعدة الصناعية في دبي ترسيخ مكانتها بفضل تنوعها وقوتها وارتباطها الوثيق بسلاسل القيمة العالمية، وذلك بفضل توجيهات ورؤى قيادتنا الرشيدة، وتنفيذ الخطط الاستراتيجية الطموحة».
وأضاف: «نحرص على ترسيخ مكانة دبي منصّة عالمية تجمع بين الطموحات بالفرص، من خلال تطوير بيئة تنظيمية داعمة، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، وتوفير الدعم اللازم لتمكين الشركات من النمو والتوسع بثقة. وقد شكل المنتدى السنوي للتصنيع منصة مهمة للتواصل المباشر مع المجتمع الصناعي ومناقشة أولوياته وتطلعاته وفهم احتياجاته ومتطلبات نموه. ونتطلّع خلال المرحلة المقبلة إلى مواصلة تعزيز هذا الحوار، بما يدعم نمو القاعدة الصناعية في دبي وتوسّعها، ويضمن زيادة قدرتها التنافسية على الساحة العالمية».
واستعرضت دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي خلال المنتدى مجموعة واسعة من خدمات الدعم وآليات التمكين التي يوفّرها برنامج دعم الصادرات، وتشمل الوصول إلى الأسواق من خلال إتاحة فرص المشاركة في المعارض الدولية بأسعار تفضيلية، كجزء من أجنحة تحمل هوية دبي بإشراف الدائرة، وعقد لقاءات أعمال ثنائية بين الشركات، ويشمل ذلك الانضمام إلى منصة جناح دبي للتجارة الإلكترونية على موقع Alibaba.com، وكذلك المشاركة في الجولات الترويجية التجارية إلى أسواق التصدير المستهدفة لعقد لقاءات أعمال ثنائية، إلى جانب تنظيم لقاءات أعمال ثنائية مباشرة في دبي مع نخبة من المشترين المدعوين من الأسواق الدولية، إلى جانب توثيق العلاقات بين الشركات من خلال ربط الشركات بالمشترين والموزعين والشركاء الدوليين من خلال شبكة المكاتب التمثيلية لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي في 37 سوقاً حول العالم، ودعم تنظيم اجتماعات الأعمال الثنائية، وتوفير فرص الأعمال المحتملة، والأسعار التفضيلية بتوفير أسعار تفضيلية بالتعاون مع البنوك وشركات تأمين الائتمان، تشمل الرسوم البنكية وتأمين ائتمان الصادرات، إلى جانب أسعار تفضيلية لخدمات الشحن بالتعاون مع مزوّدي الخدمات اللوجستية، وبناء القدرات من خلال إجراء تقييمات لأسواق التصدير من قِبل فريق الخبراء التابع للدائرة، وتنظيم جلسات توعوية وورش عمل متخصصة بإشراف خبراء في هذا المجال، وتوفير أدلة إرشادية للتصدير، إلى جانب توضيح المسار اللازم للحصول على شهادات المُصَدِّر المعتمد، بالإضافة إلى الثورة الصناعية الرابعة من خلال تقديم استشارات مجانية لتعزيز الوعي بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة وتشجيع تبنّيها، وإعداد تقارير تفصيلية لتقييم الوضع الحالي للمنشآت، واقتراح مبادرات عملية لتحسين الأداء، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية وورش عمل حصرية بإشراف نخبة من كبار الخبراء.
واطّلع المشاركون على أبرز المستجدات والتحديثات التي قدّمها ممثلون عن الوزارات والجهات الاتحادية المشاركة، بما فيها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ووزارة التجارة الخارجية، والهيئة الاتحادية للضرائب، والتي تناولت المتطلبات التنظيمية ومتطلبات الامتثال ذات الصلة بقطاعي التصنيع والتصدير.
وشهد المنتدى أيضاً مشاركة عدد من الجهات الرئيسية ضمن منظومة دعم القطاع الصناعي والتصديري، شملت الفطيم للخدمات اللوجستية، ومنصة علي بابا، وأرامكس، وبنك دبي التجاري، ودي إتش إل إكسبريس، ومصرف الإمارات للتنمية، والاتحاد لائتمان الصادرات، وشركة إس جي إس الخليج المحدودة، والتي أتاحت الفرصة أمام الحضور للتواصل المباشر مع مزوّدي الخدمات لمناقشة احتياجات أعمالهم، واستكشاف سبل دعم عملياتهم الإنتاجية وأنشطتهم الصناعية والتصديرية، إلى جانب بناء علاقات مهنية تتيح استمرارية التواصل والتنسيق بعد انتهاء المنتدى.
ويأتي تنظيم المنتدى السنوي للتصنيع في إطار جهود دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي المتواصلة لتعزيز التواصل مع مجتمع التصنيع والتصدير في الإمارة.
ويعكس المنتدى التعاون بين القطاعين العام والخاص في دعم النمو الصناعي في الإمارة، من خلال ربط الشركات بالرؤى والخدمات والشراكات اللازمة لتحقيق نمو مستدام والتوسع في الأسواق الدولية، في الوقت الذي تواصل فيه دبي ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً للصناعات المتقدّمة.