أعلن بنك المشرق عن تحقيق أرباح قبل الضريبة بلغت مستوى قياسياً قدره 7.3 مليارات درهم خلال الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2026، بزيادة 18 % على أساس سنوي. وارتفعت الإيرادات التشغيلية بنسبة 11 % لتبلغ 10.4 مليارات درهم، مدعومة بنمو الأرباح التشغيلية وتحسّن مخصصات انخفاض القيمة، ما ساهم في تعزيز الأرباح. كما نمت القروض بنسبة 13 % خلال الربع الثالث، فيما انخفضت نسبة القروض المتعثرة إلى 0.7 %، واستقر معدل كفاية رأس المال عند 16.7 %.
وارتفع صافي الربح بعد الضريبة بنسبة 18 % ليبلغ 6.1 مليارات درهم، مع استقرار معدل الضريبة الفعلي عند 15.7 %، في ظل تطبيق ضريبة الحد الأدنى المحلية التكميلية في دولة الإمارات العربية المتحدة وقواعد الركيزة الثانية، فيما ارتفعت الأرباح العائدة إلى مالكي الشركة الأم بنسبة 18 % لتبلغ 6 مليارات درهم.
بلغت الأرباح قبل الضريبة خلال الربع الثالث 2.5 مليار درهم، بنمو نسبته 19 % على أساس سنوي، مع ارتفاع الربح التشغيلي بنسبة 6 % على أساس ربع سنوي و13 % على أساس سنوي، ونمو صافي الربح بعد الضريبة خلال الربع بنسبة 21 % على أساس سنوي ليبلغ 2.1 مليار درهم.
ارتفع إجمالي الأصول بمقدار 100 مليار درهم على أساس سنوي ليبلغ 405.6 مليارات درهم، مع نمو القروض المقدمة للعملاء بنسبة 33 % على أساس سنوي و13 % خلال الربع الثالث.
نمت قروض العملاء بنسبة 33 % على أساس سنوي لتبلغ 190.6 مليار درهم، مع تسجيل زيادة صافية قدرها 21.5 مليار درهم خلال الربع الثالث، شملت قطاعي الخدمات المصرفية للشركات والأفراد، لترتفع بذلك القروض المقدمة للعملاء والبنوك إلى 252.3 مليار درهم.
نمت ودائع العملاء بنسبة 27 % على أساس سنوي لتبلغ 237.1 مليار درهم، مع تجاوز التدفقات الداخلة منذ بداية العام، والبالغة 32.2 مليار درهم إماراتي، نمو القروض البالغ 26.3 مليار درهم.
وتوسعت محفظة الاستثمارات بنسبة 75 % على أساس سنوي لتبلغ 83.7 مليار درهم، بما يعكس توظيف فائض السيولة في الأوراق المالية.
وقال معالي عبدالعزيز الغرير رئيس مجلس إدارة المشرق: «يشهد الاقتصاد العالمي مرحلة من التحولات الجوهرية، في ظل التطورات الجيوسياسية وإعادة تشكيل أنماط التجارة وتدفقات الاستثمار. وتمثل هذه التحولات فرصة للمنطقة لتعميق التنويع الاقتصادي، وتعزيز الشراكات العالمية، وفتح آفاق جديدة للنمو المستدام. وقد أثبتت دولة الإمارات العربية المتحدة متانة نموذجها الاقتصادي، من خلال الجمع بين استقرار السياسات، والترابط الدولي، والاستثمارات المستدامة، بما يعزز مكانتها كمركز عالمي رائد للأعمال والخدمات المالية.
وقد واصل القطاع المصرفي في دولة الإمارات أداء دوره المحوري في دعم النشاط الاقتصادي، مع المحافظة على أسس مالية قوية. وفي هذا السياق، حقق المشرق إيرادات تشغيلية بلغت 10.4 مليارات درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مما يعكس قوة نموذج أعماله المتنوع وثقة عملائه.
وبصفتنا بنكاً ذا أهمية نظامية محلية، ندرك أن مسؤوليتنا تتجاوز الأداء المالي. ومن هذا المنطلق، يؤكد مجلس الإدارة التزامه بضمان استناد النمو إلى حوكمة سليمة، وإدارة منضبطة للمخاطر، ونهج مسؤول في تخصيص رأس المال. وستظل هذه المبادئ ركيزةً أساسيةً لعمل المشرق في مواصلة دعم الطموحات الاقتصادية لدولة الإمارات، وتعزيز الترابط الدولي، وتحقيق قيمة مستدامة لمساهمينا والاقتصاد الأوسع».
من جانبه قال أحمد عبدالعال الرئيس التنفيذي للمجموعة: تعكس نتائج المشرق خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 قدرتنا على مواصلة تنمية أعمال البنك وتحقيق عوائد قوية، مع الحفاظ على جودة ائتمانية راسخة. فقد سجلنا أرباحاً قياسية قبل الضريبة بلغت 7.3 مليارات درهم إماراتي خلال الفترة، بنمو نسبته 18 % على أساس سنوي، فيما بلغ العائد على حقوق المساهمين 20.4 %. كذلك، نمت القروض المقدمة للعملاء بنسبة 33 % على أساس سنوي، وانخفضت نسبة القروض المتعثرة إلى 0.7 %.
وتتمثل أولويتنا في توظيف هذا النمو لتعميق علاقاتنا مع العملاء وتحقيق قيمة مستدامة للمساهمين. ويظل تمويل الشركات الإماراتية والأعمال المساهمة في دعم الاقتصاد الإماراتي، ولا سيما من خلال الإقراض وتمويل التجارة، في صميم أنشطتنا، إلى جانب مواصلة تلبية احتياجات عملائنا من الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة. كما نعمل، عبر شبكتنا الدولية، على تعزيز علاقاتنا مع العملاء وربطهم بفرص التمويل والتجارة والاستثمار. وسنواصل توجيه رأس المال وفق أولويات مدروسة، والاستفادة من تنوع مصادر التمويل، بما يدعم نموًا متوازناً ومستداماً.
ومع مواصلة توسيع نطاق أعمالنا، نوجّه استثماراتنا في الذكاء الاصطناعي والقدرات الرقمية نحو تسريع تقديم الخدمات، وتبسيط تجربة العملاء، ورفع الإنتاجية. وقد ساهمت منصة نيوتن (Newton)، الحائزة على جوائز تقديرية والمُعتمدة على الذكاء الاصطناعي التوليدي في التحقيقات المرتبطة بالجرائم المالية، في زيادة إنتاجية المحققين بنحو 40 %، إلى جانب الارتقاء بجودة التحقيقات وتسريع وتيرتها. ونعمل على دمج هذه القدرات في مختلف أنشطة البنك، ضمن منظومة تستند إلى ضوابط رقابية متينة ومساءلة واضحة عن القيمة المتحققة من هذه الاستثمارات.
وبينما ندخل الربع الأخير من العام، سيظل تركيزنا منصباً على مواصلة تحقيق نمو مربح، وضمان التنفيذ المنضبط لأولوياتنا، وتعزيز القدرات التي تدعم أداء المشرق واستدامته على المدى الطويل. ولا أنسى هنا أن أتقدم بالشكر إلى زملائنا على التزامهم، وإلى عملائنا على ثقتهم المتواصلة.

