«الصناعة» وممثلو الشركات بأم القيوين يناقشون تبسيط الخدمات الحكومية


نظمت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، في إمارة أم القيوين، الاثنين، مجلساً للمتعاملين بمشاركة عدد من المصنعين والمستثمرين وممثلي الشركات، ضمن برنامج «مجالس المتعاملين»، الذي أطلقته الوزارة خلال عام 2026، بهدف إشراك القطاع الصناعي في تطوير الخدمات الحكومية، وتبسيط الإجراءات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد، بما يعزز تنافسية الصناعة الوطنية، ويسهّل ممارسة الأعمال، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومبادرة «اصنع في الإمارات».
وعقد المجلس في مقر شركة الخليج لصناعة القوارب «جلف كرافت»، برئاسة حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وبمشاركة هشام أميري، نائب رئيس الخدمات الحكومية في مكتب رئاسة مجلس الوزراء، في إطار تعزيز التكامل بين الجهود الاتحادية ومخرجات مجالس المتعاملين، وذلك بعد تنظيم مجالس مماثلة في دبي والشارقة.
وناقش المجلس الذي حضره معالي محمد حسين الشعالي، رئيس مجموعة جلف كرافت، وعدد من المسؤولين في القطاع الاقتصادي والصناعي بأم القيوين، التحديات التي تواجه المصنعين والمستثمرين، وأولويات تطوير الخدمات الحكومية وإعادة تصميمها، وسبل تحويل ملاحظات المتعاملين ومقترحاتهم إلى حلول عملية، تسهم في إلغاء الإجراءات والمتطلبات غير الضرورية، وتسريع إنجاز المعاملات، وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للقطاع الصناعي.
وركزت المناقشات على تبسيط خطوات الحصول على الخدمات الحكومية، وبحث فرص تصفير الخدمات والإجراءات المتكررة، وتعزيز التكامل الرقمي، وتبادل البيانات بين الجهات المعنية، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد «Agentic AI» لتسهيل الوصول إلى المعلومات والخدمات، وتسريع إنجاز المعاملات وتحسين تجربة المتعاملين، بما يتوافق مع مستهدفات المرحلة الثانية من برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية.
وتسعى الوزارة من خلال هذه المجالس إلى الانتقال من تحسين الإجراءات التقليدية إلى إعادة تقييم الحاجة إليها، وإشراك المصنعين والمستثمرين بصورة مباشرة في إعادة تصميم الخدمات، انطلاقاً من اعتبار المتعامل شريكاً أساسياً في تطوير منظومة العمل الحكومي، بما يدعم تقديم خدمات أكثر استباقية وكفاءة وسهولة.
وأكد حسن جاسم النويس أن التطوير المستمر للخدمات الحكومية يمثل أولوية رئيسية للوزارة في جهودها لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومبادرة «اصنع في الإمارات».
وأوضح أن مجالس المتعاملين أسهمت منذ إطلاقها خلال العام الجاري في تحديد فرص لتطوير الخدمات، وتنفيذ عدد من التحسينات، شملت دمج ثلاث خدمات صناعية في خدمة واحدة، وتبسيط متطلبات التصاريح الصناعية والإعفاءات الجمركية، بما يدعم نمو القطاع الصناعي، ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين والمصنعين.
وقال إن الوزارة تحرص على تعزيز التواصل المباشر مع المصنعين والمستثمرين في مختلف إمارات الدولة، والاستماع إلى تحدياتهم وتحويل مقترحاتهم إلى تحسينات ملموسة، تركز على تصفير الإجراءات غير الضرورية، وتسريع إنجاز المعاملات، بما يتيح للمنشآت الصناعية التركيز على الإنتاج والتوسع والنمو. وأضاف أن الوزارة تعمل على توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي المساعد لتطوير الخدمات، وتسهيل الوصول إليها، مع متابعة مخرجات مجالس المتعاملين بالتنسيق مع الإدارات المعنية، وتحويل المقترحات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، وقياس أثرها في تبسيط المتطلبات وتقليص زمن إنجاز المعاملات والارتقاء بجودة الخدمات.
وتسهم مجالس المتعاملين في تحقيق مستهدفات برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية، الذي يستهدف إلغاء ما لا يقل عن 2000 إجراء حكومي، وخفض مدد إنجاز الخدمات بنسبة 50 % على الأقل، وتصفير الاشتراطات والمتطلبات غير الضرورية، من خلال إعادة تصميم الإجراءات وتبسيطها وإزالة المكرر منها.
وقال حسن خالد سبت، مدير إدارة الخدمات الحكومية والرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، لوكالة أنباء الإمارات «وام»، إن مجالس المتعاملين التي نظمتها الوزارة في دبي والشارقة وأم القيوين، تعكس حرصها على التواصل الميداني المباشر مع المصنعين والمستثمرين، والاستماع إلى تحدياتهم ومقترحاتهم وتحويلها إلى تحسينات ملموسة في الخدمات الحكومية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات، وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي. وأوضح أن الوزارة حققت خلال العامين الماضيين إنجازات نوعية ضمن برنامج «تصفير البيروقراطية الحكومية»، شملت خفض أكثر من 50 % من الخطوات المطلوبة من المستثمرين، وتقليص زمن إنجاز بعض الخدمات من عشرة أيام إلى خمس دقائق فقط، إلى جانب دمج ثلاث خدمات صناعية، هي الموافقة المبدئية والسجل الصناعي وتصريح الإنتاج الصناعي، في خدمة واحدة، وتقليل التكرار بنسبة 40 %، فضلاً عن أتمتة إجراءات خدمة شهادة برنامج المحتوى الوطني، وتعزيز التكامل والربط الإلكتروني بين بعض الأنظمة.
ورحب معالي محمد حسين الشعالي باستضافة مجلس المتعاملين في مرافق المجموعة بأم القيوين، مؤكداً حرص الشركة، التي تمتلك خبرة تمتد إلى 44 عاماً في مجال التصنيع، على توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتطوير قدراتها التصنيعية، ورفع كفاءة عملياتها وتمكين موظفيها، والارتقاء بجودة اليخوت التي تنتجها. وأوضح أن برنامج الذكاء الاصطناعي في المجموعة يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تعزيز إنتاجية الموظفين، وأتمتة العمليات التجارية، وتحقيق التميز في جودة اليخوت وتصميمها وهندستها وإنتاجها، مشيراً إلى بدء تشغيل ستة حلول للذكاء الاصطناعي، إلى جانب حلول أخرى قيد التنفيذ، بما يعكس التزام المجموعة بالاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز القيمة المضافة في مختلف مجالات أعمالها.
وأكد المشاركون في المجلس أهمية مواصلة تطوير الخدمات الحكومية ذات الأولوية للقطاع الصناعي، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي المساعد في تبسيط الإجراءات، وتعزيز كفاءة المعاملات، بما يسهم في تحسين تجربة المتعاملين، ودعم تنافسية القطاع الصناعي في الدولة.