شركة صينية مدعومة من «سوفت بنك» تستهدف توفير روبوت لكل مزارع

تسعى شركة «إكس إيه جي» الصينية، المدعومة من مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، إلى توسيع استخدام المسيّرات الزراعية ذاتية التشغيل، مستهدفة تمكين كل مزارع من امتلاك روبوته الخاص لمواجهة نقص العمالة وارتفاع درجات الحرارة وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة.
وأطلقت الشركة، ثاني أكبر مُصنّع للمسيّرات الزراعية عالمياً من حيث الإيرادات بعد «دي جي آي»، طرزاً مزودة بمحطات إرساء تتولى تلقائياً شحن البطاريات وتنظيف المسيّرات وإعادة ملء خزاناتها، إلى جانب تخطيط مسارات رش المحاصيل، بما يقلل الاعتماد على المشغلين البشريين.
وقال جاستن غونغ، نائب الرئيس الأول للشركة، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، إن نقص العمالة وتقدم العاملين في السن يمثلان أبرز التحديات التي تواجه المزارع الصينية، مشيراً إلى أن الأتمتة تتيح استمرار العمليات الزراعية بكفاءة أكبر.
وأضاف أن الصين ستحتاج، وفق تقديراته، إلى نحو 3 ملايين مسيّرة خلال السنوات الثلاث المقبلة، وقد يصل الاحتياج إلى 12 مليون مسيّرة لتغطية الأراضي الصالحة للزراعة. كما توقع أن تحتاج الأسواق خارج الصين إلى ما بين 5 و10 ملايين مسيّرة خلال العقد المقبل.
وتبيع «إكس إيه جي» المسيّرات والمركبات وأجهزة استشعار المزارع في نحو 70 دولة، وتستعد للإدراج في بورصة هونغ كونغ. وتملك «سوفت بنك» حصة تبلغ 12.9% من الشركة، التي قُدّرت قيمتها بنحو 1.5 مليار دولار خلال جولة تمويل عام 2023.
ورغم الفرص التي تتيحها التكنولوجيا، تظل التكلفة عائقاً أمام انتشارها، خصوصاً بين المزارع الصغيرة ذات الإمكانات المالية والخبرة التقنية المحدودتين. ويرى مختصون أن نجاح الأتمتة الزراعية يرتبط بقدرتها على خفض تكاليف التشغيل وتبسيط استخدام التقنيات.
وتراهن الشركة على أن الجمع بين نقص الأيدي العاملة والضغوط المناخية وتطور التكنولوجيا سيعزز الطلب على المسيّرات، ويدفع الزراعة نحو أنظمة أكثر اعتماداً على التشغيل الذاتي.