أكدت الدكتورة رجاء عيسى صالح القرق، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال دبي، أن تمكين المرأة اقتصادياً بات مرتبطاً أكثر من أي وقت مضى بقدرتها على مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشددة على أهمية التعلم المستمر وتطوير المهارات لدخول القطاعات الاقتصادية الجديدة، وتعزيز التنافسية.
وأوضحت، خلال مشاركتها في منتدى دبي للأعمال – الصين بمدينة شنغن، أن المجلس يواصل توسيع جسور التعاون بين سيدات الأعمال في الإمارات والصين، من خلال استقطاب رائدات أعمال صينيات إلى عضويته، بما يفتح آفاقاً جديدة لتبادل الخبرات، واستكشاف الفرص الاستثمارية والتجارية بين البلدين.
مواكبة المتغيرات
وشددت القرق على أن النجاح في قطاع الأعمال يتطلب فهماً للأسواق ومصادر التوريد، وموازنة الأسعار بالجودة، ومتابعة المتغيرات الاقتصادية والسياسية وتأثيرها في سلاسل الإمداد، مؤكدة أن التحديات التي تواجه الشركات لا تعني الفشل، بل تستدعي تطوير أساليب العمل، والاستعداد المبكر للمتغيرات.
وأكدت أهمية توسيع حضور المرأة في القطاعات الجديدة، وعدم الاكتفاء بالخبرات التقليدية، مشيرة إلى أن اكتساب المهارات الحديثة ومواكبة التطورات التكنولوجية يعززان قدرتها على المنافسة، والاستفادة من الفرص الاقتصادية.
وأوضحت أن انقطاع المرأة عن العمل لأسباب أسرية لا يعني فقدان الكفاءة، لكنه قد يتطلب تحديث المهارات، ومواكبة متطلبات سوق العمل. وأشارت إلى أن مجلس سيدات أعمال دبي يعمل على دعم النساء الراغبات في العودة إلى وظائفهن من خلال التدريب والتأهيل، وتطوير المهارات الرقمية والقيادية، وأهمية الجمع بين المعرفة النظرية والتجربة العملية والإرشاد المهني، بما يساعد المرأة على استعادة جاهزيتها المهنية، وتعزيز ثقتها بقدراتها، مؤكدة أن التعلم المستمر يمثل ركيزة أساسية للتطور المهني.
تعزيز التواصل مع الصين
وأشارت الدكتور القرق إلى أن مجلس سيدات أعمال دبي، الذي تأسس عام 2002 تحت مظلة غرفة تجارة دبي، يواصل جهوده لدعم مشاركة المرأة في الاقتصاد، وتوسيع شبكة علاقاتها المهنية محلياً ودولياً.
وأضافت أن منتدى دبي للأعمال – الصين، الذي نظمته غرف دبي في مدينة شنغن، أتاح فرصة للتواصل المباشر مع سيدات الأعمال الصينيات، والتعرف إلى مجالات الاهتمام المشتركة، بما يمهد لتطوير العلاقات المهنية، واستكشاف فرص التعاون التجاري بين الجانبين.
ويضم المجلس ست منصات رئيسية لبرامجه، تشمل الأكاديمية الإلكترونية، ورؤى القطاعات، وحاضنات الأعمال، والإرشاد المهني، والتنوع والشمول، ومنتديات القطاعات، بما يوفر مسارات متنوعة لتطوير المهارات القيادية والمهنية، وتعزيز التواصل بين العضوات.

