الإمارات ترسخ مكانتها مركزاً عالمياً لتطوير الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته

سليمان جودة
سليمان جودة
عدلي دحيلية
عدلي دحيلية

أكدت شركتا «IFS»، المتخصصة في برمجيات الذكاء الاصطناعي، و«عنكبوت» (Ankabut)، الممكّن الوطني لتكنولوجيا التعليم في دولة الإمارات، أن الإمارات رسخت مكانتها وجهة عالمية رائدة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتبني تطبيقاتها في مختلف القطاعات، مدفوعة برؤية استشرافية واستثمارات استراتيجية في البنية التحتية الرقمية، إلى جانب بناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار وتستقطب الشركات والمواهب والخبرات العالمية.
وأشارت الشركتان إلى أن النهج الاستباقي الذي تتبناه دولة الإمارات في تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي يمثل نموذجاً متقدماً إقليمياً وعالمياً، في ظل التسارع الكبير للتحول الرقمي وتنامي الاعتماد على التقنيات الذكية في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والنقل والمرافق والطيران والدفاع والتصنيع ومراكز البيانات، فضلاً عن قطاع التعليم الذي يشهد تحولاً متسارعاً نحو حلول الذكاء الاصطناعي ضمن بيئات رقمية آمنة وموثوقة.
وقال سليمان جودة، نائب الرئيس الإقليمي للذكاء الاصطناعي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ واليابان والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «IFS»: إن الإمارات كرست مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، بفضل رؤية قيادتها واستثماراتها المتواصلة في تطوير البنية التحتية والمشاريع الحيوية، ما أسهم في إيجاد بيئة محفزة لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في دعم النمو الاقتصادي المستدام.
وأضاف أن الإمارات تمثل نموذجاً عالمياً في استشراف مستقبل التكنولوجيا وتوظيف إمكانات الذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسية القطاعات الاقتصادية، موضحاً أن الاستثمارات الطموحة في البنية التحتية المتقدمة أسهمت في توفير منظومة داعمة للابتكار، تتيح للمؤسسات الانتقال من مرحلة التجارب والمشروعات الأولية إلى التطبيق العملي لحلول الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع وتحقيق نتائج تشغيلية ملموسة.
وتواصل «IFS» التركيز على مساعدة المؤسسات في تحويل الذكاء الاصطناعي من مشاريع تجريبية إلى أدوات تحقق نتائج قابلة للقياس، من خلال حلول تساعد على تسريع اتخاذ القرار، وتحسين أداء الأصول، ورفع الكفاءة التشغيلية، خصوصاً في القطاعات كثيفة الأصول والعمليات الميدانية. وتبرز أهمية هذا التوجه مع اتساع دور الذكاء الاصطناعي في دعم الاقتصاد المادي، عبر تطوير الصيانة وإدارة الأصول وتحسين القرارات في البيئات التشغيلية المعقدة.
من جانبها، أكدت «عنكبوت» أن الإمارات تقدم نموذجاً متقدماً في بناء منظومة تعليمية رقمية قادرة على مواكبة التطورات السريعة في الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من استثماراتها في البنية التحتية الرقمية الآمنة، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات التعليمية والجهات التكنولوجية.
وقال عدلي دحيلية، المدير التنفيذي لتطوير الخدمات لدى «عنكبوت»: إن التجربة الإماراتية تتجاوز مجرد تبني التقنيات الحديثة إلى بناء منظومة رقمية متطورة تضمن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وفق أعلى معايير الأمن والموثوقية والمسؤولية والاستدامة، ما يتيح للمؤسسات التعليمية تطوير أساليب تعليمية أكثر ذكاءً ومرونة وإعداد أجيال تمتلك مهارات اقتصاد المستقبل.
وأضاف أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي تعليمياً يجعل امتلاك بنية تحتية رقمية متينة وبيانات موثوقة ومنصات مترابطة أكثر أهمية، مؤكداً مواصلة «عنكبوت» تمكين المؤسسات التعليمية من توظيف هذه التقنيات بكفاءة، مع حماية البيانات والحفاظ على موثوقيتها، وتحسين جودة الخدمات والتجربة التعليمية.
ويرتبط هذا التوجه أيضاً بالتطور العالمي في مجالات الذكاء الاصطناعي السيادي والأنظمة الوكيلية والاقتصادات القائمة على الذكاء الاصطناعي، وهي مجالات تتقاطع مع توجهات الإمارات لتعزيز قدراتها التكنولوجية وترسيخ منظومة تجمع بين الابتكار وحوكمة البيانات والأمن السيبراني.
وتؤكد الشركتان أن البنية التحتية المتطورة والبيئة الداعمة للابتكار والانفتاح على الشراكات العالمية والاستثمار في الكفاءات البشرية تعزز قدرة الإمارات على قيادة المرحلة المقبلة من التحول القائم على الذكاء الاصطناعي، وترسيخ موقعها وجهة مفضلة للشركات والمؤسسات الساعية إلى تطوير حلول تكنولوجية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.