«الموانئ والجمارك» وغرف دبي تناقشان التحديات التشغيلية واللوجستية






عقدت مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة وغرف دبي اجتماعاً لممثلي وشركاء قطاع تجارة الخضار والفواكه في دبي، لبحث آليات التعامل مع التحديات التشغيلية واللوجستية الراهنة الناجمة عن الاضطرابات الإقليمية، وتقييم أثرها على حركة الشحن وسلاسل إمداد الأغذية. وتناول الاجتماع التسهيلات التي قدمتها جمارك دبي لدعم حركة البضائع عبر مسارات النقل البري والجوي، وفترات انتظار السفن في بعض الموانئ الإقليمية، وارتفاع تكاليف الشحن والنقل البري.
وترأس الاجتماع، الذي عُقد في المقر الرئيسي للمؤسسة بميناء راشد، معالي عبدالله بن دميثان، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، بحضور محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي، والسيد عبدالله الهاشمي، الرئيس التنفيذي للعمليات العالمية، مجموعة موانئ دبي العالمية، والدكتور عبدالله الغافري، نائب الرئيس التنفيذي لمركز دبي للأمن الاقتصادي. وناقش الاجتماع خطة الاستجابة المتكاملة التي نفذتها الجهات الحكومية واللوجستية في الإمارة، والتي أسهمت في ضمان انسيابية تدفق السلع الغذائية والأساسية والحفاظ على استقرار الأسعار في الأسواق المحلية.
وأكد معالي عبدالله بن دميثان، أن تأخير رسو السفن في بعض الموانئ الإقليمية يقلص العمر الافتراضي للمنتجات الطازجة. وأضاف: «في ضوء ذلك، ستعمل المؤسسة من خلال سلطة موانئ دبي وبالتنسيق مع مشغلي المحطات على إعطاء أولوية واضحة للشحنات الغذائية سريعة التلف في موانئنا. أما فيما يتعلق بالرسوم، فلدى المؤسسة آلية مستقلة لمراجعة الرسوم المتنازع عليها بإنصاف، كما خصصت قناة عبر منصة دبي التجارية للإفصاح عن الرسوم بكل شفافية، وقناة أخرى لاستقبال الشكاوى للحد من أي زيادات غير مبررة». وشدد بن دميثان على الأهمية المحورية لموانئ دبي في دعم القطاع، مستشهداً بالأرقام والنمو الميداني: «مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ليست بمعزل عن هذا القطاع. موانئنا هي جزء من نبض هذه التجارة وبوابة حيوية للسلع. هذا الإلمام التفصيلي يعزز قدرتنا على التدخل الفعال والتكيف السريع مع تغير الظروف».
وقال محمد علي راشد لوتاه: «تبرز الشراكة بين القطاعين العام والخاص كإحدى أهم المزايا التنافسية التي تعزز تنافسية مجتمع الأعمال في دبي. نحرص على التواصل المباشر مع تجار الخضار والفواكه لفهم التحديات التي تواجه أعمالهم، والعمل مع الجهات المعنية على إيجاد حلول عملية تسهل حركة الشحن وتدعم استمرارية الإمدادات. ويتيح هذا الاجتماع تحويل ملاحظات التجار إلى أولويات واضحة للجنة المتابعة المشتركة، بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويدعم توافر السلع الغذائية في أسواق دبي».
وتطرق الاجتماع بشفافية عالية لأبرز التحديات التي تواجه التجار حالياً، وفي مقدمتها فترات انتظار السفن في بعض الموانئ الإقليمية، وارتفاع تكاليف الشحن والنقل البري، إلى جانب التعامل مع رسوم التأخير. وبناءً على مخرجات الاجتماع، وجه معالي عبدالله بن دميثان بتشكيل لجنة متابعة مشتركة برئاسة إبراهيم البلوشي، المدير التنفيذي لسلطة موانئ دبي، وبمشاركة ممثلي تجار الخضار والفواكه والجهات الحكومية المعنية، لعقد اجتماعات دورية وتحديد خطط عمل تنفيذية لمعالجة قضايا أولوية الرسو والتفريغ ورسوم الشحن والنقل البري أولاً بأول.
واستعرضت المؤسسة التسهيلات المعتمدة والإجراءات الاستباقية التي نفذتها جمارك دبي لدعم حركة البضائع عبر مسارات النقل البري والجوي، وتقديم حزم من التسهيلات الجمركية شملت تمديد المهل الجمركية للأوضاع المعلقة للرسوم لمدة 120 يوماً إضافية، وتوفير تسهيلات مؤقتة لتقسيط الرسوم الجمركية المستحقة للبيانات المستوردة. كما شملت التسهيلات خفض الغرامات في القضايا الجمركية بنسبة 80 %، وتعديل سقف الإعفاء الجمركي لشحنات التجارة الإلكترونية.
وتجاوز حجم البضائع العامة في ميناء الحمرية 436.000 طن في عام 2025، ويستقبل الميناء أكثر من 700.000 رأس من المواشي سنوياً. فيما سجل ميناء راشد ارتفاعاً قياسياً في البضائع الغذائية العامة لتصل إلى 25.618 طناً حتى الآن في عام 2026 مقارنة بـ 20.547 طناً في عام 2024، مع تضاعف زيارات السفن لتبلغ نحو 600 زيارة.
وأسهمت هذه المبادرات في تحقيق قيمة تجارية إضافية بلغت 134 مليون درهم وتدفق نحو 60.000 طن إضافي في حجم تجارة الخضار والفواكه خلال شهري مايو ويونيو 2026 مقارنة بشهري مارس وأبريل 2026. كما تم إنجاز أكثر من 112.000 بيان جمركي عبر الممر الأخضر خلال شهري مارس وأبريل 2026.
وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أن هذا التعاون الوثيق بين القطاعين الحكومي والخاص يجسد نموذج دبي المتميز في الاستجابة الاستباقية للتحديات، بما يعزز جاهزية منظومة الأمن الغذائي ويرسخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً رائداً للتجارة والخدمات اللوجستية.