كشفت بيانات حديثة صادرة عن منصة «إي آي سي داتا ستريم» التابعة لمجلس صناعات الطاقة، خلال فعالية «إي آي سي كونكت الإمارات 2026» في أبوظبي، عن امتلاك دولة الإمارات محفظة ضخمة من مشاريع الطاقة قيد التطوير، تضم 136 مشروعاً بإجمالي نفقات رأسمالية تقدر بنحو 210 مليارات دولار، ما يعادل 771.2 مليار درهم.
وتعكس هذه الاستثمارات اتساع نطاق خطط الإمارات لتطوير منظومة الطاقة، مع استمرار ثقل مشاريع النفط والغاز بالتوازي مع التوسع في مصادر الطاقة الجديدة والتقنيات منخفضة الكربون.
وتستحوذ مشاريع المنبع في قطاع النفط والغاز على الحصة الأكبر من النفقات الرأسمالية، بنحو 40 % من إجمالي الاستثمارات المقدرة، تليها مشاريع التكرير والبتروكيماويات «المصب» بنسبة 16 %، ثم مشاريع النقل والتوزيع «منتصف المجرى» بأقل من 12 %.
وفي قطاع الطاقة الجديدة والكهرباء، تظهر المحفظة تنوعاً ملحوظاً، إذ تمثل مشاريع الطاقة المتجددة نحو 11 % من إجمالي المشاريع قيد التطوير، مقابل 9 % لمشاريع الهيدروجين، و8 % لشبكات نقل وتوزيع الكهرباء، و7 % لمشاريع الطاقة التقليدية، فيما تستحوذ مشاريع التقاط الكربون وتخزين الطاقة على 4 % لكل منهما.
وتشير البيانات إلى أن الإمارات تستهدف إضافة قدرات كبيرة من الطاقة خلال السنوات المقبلة، مع وجود 14 مشروعاً للطاقة المتجددة من المقرر دخولها الخدمة بحلول عام 2030، بإجمالي قدرة تصل إلى 17.980 ميجاوات، إلى جانب 9 مشاريع للطاقة التقليدية بقدرة إجمالية تبلغ 12.947 ميجاوات.
ولم تصل بعض هذه المشاريع إلى مرحلة قرار الاستثمار النهائي، ما يعني أن القدرات المستهدفة لا تزال مرتبطة باستكمال مراحل التطوير والتمويل والاعتماد النهائي للمشروعات.
وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، تظهر البيانات تفاوتاً في انتقال مشاريع الطاقة من مرحلة التطوير إلى قرارات الاستثمار النهائي. فمن بين 99 مشروعاً للطاقة المتجددة قيد التطوير، وصل 28 مشروعاً إلى مرحلة قرار الاستثمار النهائي، في حين بلغ العدد مشروعين فقط من أصل 39 مشروعاً للهيدروجين، ومشروعين من أصل 18 مشروعاً لالتقاط الكربون.
وفي المقابل، لم يصل أي مشروع في قطاعات الوقود النظيف، والمفاعلات النووية الجديدة، وطاقة الرياح البحرية، والمفاعلات المعيارية المتقدمة والصغيرة إلى مرحلة قرار الاستثمار النهائي حتى الآن على مستوى المنطقة.
وأكد رايان ماكفرسون، المدير الإقليمي والمدير العام لمجلس صناعات الطاقة في الشرق الأوسط وأفريقيا ورابطة الدول المستقلة، أن الإمارات تمتلك سلسلة قوية من المشاريع لدعم سلسلة توريد الطاقة، مشيراً إلى أن ما جرى استعراضه خلال الفعالية يعكس تنوع هذه المشاريع وقدرتها على تغطية التقنيات التقليدية وغير التقليدية.
ويتقاطع هذا الزخم مع خطط أدنوك الاستثمارية، إذ كان مجلس إدارة الشركة قد اعتمد في نوفمبر 2025 خطة استثمارية رأسمالية بقيمة 150 مليار دولار، تعادل نحو 551 مليار درهم للفترة من 2026 إلى 2030، بما يدعم توسع الشركة في مشاريع الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بها.
وتشمل المشاريع الاستراتيجية لأدنوك محطة الرويس للغاز الطبيعي المسال بطاقة إنتاجية تبلغ 9.6 ملايين طن سنوياً، والمقرر بدء عملياتها التجارية في 2028، إلى جانب خطط لإنشاء محطة تسييل أخرى على الساحل الشرقي بطاقة 4 ملايين طن سنوياً.
وشهدت فعالية «إي آي سي كونكت الإمارات 2026» مشاركة عدد من أبرز شركات ومؤسسات قطاع الطاقة، من بينها أدنوك، وبيكر هيوز، وNMDC Energy، وجامعة خليفة، وAIQ، ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، التي قدمت عروضاً حول مشاريع وتقنيات الطاقة وتطورات القطاع في الإمارات والمنطقة.
وتبرز هذه الأرقام حجم الاستثمارات المرتقبة في قطاع الطاقة الإماراتي، ليس فقط في النفط والغاز، وإنما أيضاً في الطاقة المتجددة والهيدروجين وشبكات الكهرباء والتقاط الكربون وتخزين الطاقة، بما يعزز موقع الدولة مركزاً إقليمياً لتطوير مشروعات الطاقة التقليدية والجديدة معاً.
الإمارات تضم 136 مشروعاً للطاقة قيد التطوير باستثمارات 771 مليار درهم

