أعلن سوق أبوظبي للأوراق المالية عن توقيع مذكرتي تفاهم استراتيجيتين مع البورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية، وذلك خلال المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية في أبوظبي.
وتوفر مذكرتا التفاهم مساراً واضحاً ومنظماً يتيح لسوق أبوظبي للأوراق المالية بحث سبل التعاون مع كل من البورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية، والعمل معهما على مبادرات تدعم تطوير الأسواق، وتوسيع فرص التداول عبر الحدود، وتعزيز وصول المستثمرين، إلى جانب بحث فرص الانضمام إلى منصة «تبادُل».
وشهدت مراسم التوقيع حضور وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال في دولة الإمارات العربية المتحدة، وغنام بطي المزروعي، رئيس مجلس إدارة مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، وعبد الله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، ومحمد يسر برنية، وزير المالية السوري، وعمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، وعمر برهمجي، رئيس مجلس إدارة سوق دمشق للأوراق المالية، وباسل أسعد، المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية.
آفاق استثمارية
وقال عبد الله سالم النعيمي: «تتطلب المرحلة الحالية من تطور الأسواق المالية في المنطقة تعاوناً أوثق مع شركائنا لفتح آفاق استثمارية جديدة وتعزيز مستويات السيولة. ومن شأن تعزيز التكامل بين أسواقنا أن يسهّل التداول عبر الحدود ويفتح أمام المستثمرين والجهات المصدرة فرصاً أوسع للوصول إلى الأسواق. ومن خلال هذه الجهود، يواصل سوق أبوظبي للأوراق المالية أداء دور محوري في دعم بناء رأس المال بما ينسجم مع رؤية أبوظبي 2030، ويسهم في ترسيخ مكانة الإمارة كمركز عالمي رائد للاستثمار».
شراكات تكاملية
وأكد عمر رضوان: «يعكس هذا التجمع الاستثنائي لرواد وقادة أسواق المال في مؤتمر اليوم وحدة الهدف والإرادة الحقيقية لدفع مسيرة التعاون العربي المشترك نحو آفاق غير مسبوقة. ولا شك أن بناء شراكات فاعلة وتكاملية بين كافة الأطراف والمؤسسات المشاركة لم يعد مجرد خيار، بل ركيزة أساسية لدعم مرونة أسواقنا المالية وقدرتها على استقطاب رؤوس الأموال العالمية والاستثمارات المباشرة. وتأتي مذكرة التفاهم التي وقّعناها اليوم مع سوق أبوظبي للأوراق المالية كترجمة عملية فورية لمخرجات هذا المؤتمر وروح هذا الجمع، لتمهيد الطريق نحو تيسير التداول البيني، وتطوير البنية التحتية، واستكشاف فرص التعاون المشترك بما يخدم النمو الاقتصادي للبلدين».
مرحلة مفصلية
وقال باسل أسعد، المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية: «تأتي هذه الشراكة الاستراتيجية في مرحلة مفصلية تشهدها سوريا الجديدة، تتسم بالانفتاح الاقتصادي والحرص على بناء جسور التعاون المثمر مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين. وإننا نضع الاستفادة من خبرات أشقائنا العرب، وتوطين أحدث التقنيات والحلول التكنولوجية المالية في مقدمة أولوياتنا لتطوير وتحديث البنية التحتية لسوق دمشق للأوراق المالية. إن سوريا اليوم تزخر بفرص استثمارية واعدة وواسعة النطاق في مختلف القطاعات الحيوية، مما يتطلب منا بالضرورة مواكبة هذا الزخم الاقتصادي وتوفير بيئة مالية متطورة وقادرة على استيعاب تدفقات رؤوس الأموال الشقيقة والصديقة. ونحن على ثقة بأن التعاون مع أسواق المال الرائدة، وفي مقدمتها سوق أبوظبي للأوراق المالية، سيمثل ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة السوق المالية المحلية، وتمكين المستثمرين من الوصول الفعال إلى هذه الفرص الاستثمارية الواعدة».
وتساهم هذه الشراكات الجديدة في تعزيز مسارات التعاون الإقليمي بين أسواق رأس المال، بما في ذلك مذكرة التفاهم الثنائية التي جمعت البورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية عام 2006.
وتتمتع البورصة المصرية بتاريخ عريق يعود إلى عام 1883، مع تأسيس سوق العقود الآجلة للسلع في الإسكندرية، قبل إنشاء بورصة القاهرة عام 1903. وتُعد اليوم إحدى أكبر البورصات في أفريقيا، وتضم 277 شركة مدرجة، بقيمة سوقية 77 مليار دولار في أغسطس 2026.
ومنذ بدء التداول في سوق دمشق للأوراق المالية 2009، ارتفع عدد الشركات المدرجة من ست شركات إلى 27 جهة مُصدرة حالياً، بقيمة سوقية إجمالية تبلغ 2.1 مليار دولار.
ومن خلال فتح قنوات للحوار الاستراتيجي مع الأسواق الإقليمية، يواصل سوق أبوظبي للأوراق المالية تطوير سوق متكامل متعدد الأصول، ودعم تدفقات الاستثمارات الدولية في أنحاء المنطقة.


