«الطيران المدني» تقلص تسجيل مهابط الطائرات العمودية المحلية من 135 يوماً إلى 48 ساعة


أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن تطبيق إطار تنظيمي جديد، يختصر مدة إجراءات تسجيل مهابط الطائرات العمودية المحلية من 135 يوماً إلى يومي عمل فقط، من خلال استبدال متطلبات اعتماد مهابط طائرات الهليكوبتر المحلية بنظام تسجيل مبسط، في خطوة تعكس تطور قطاع الطيران العمودي في الإمارات، وتدعم توجه الدولة نحو منظومة تنظيمية أكثر مرونة وكفاءة، مع المحافظة على أعلى مستويات السلامة الجوية.

وسوف يتم تطبيق الإطار التنظيمي الجديد اعتباراً من تاريخ نشر اللوائح التنظيمية المحدثة، انسجاماً مع رؤية دولة الإمارات في تبسيط الإجراءات الحكومية، وتعزيز بيئة الأعمال، وتمكين الاستثمار، كما يسهم هذا الإطار بشكل مباشر في دعم برنامج «تصفير البيروقراطية الحكومية» من خلال تقليص الإجراءات غير الضرورية، وتبسيط الرحلة التنظيمية لمشغلي المهابط المحلية، مع استمرار الهيئة في تطبيق أعلى معايير السلامة والرقابة.

وقال سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني: «تواصل دولة الإمارات ريادتها في تطوير منظومة تنظيمية ذكية واستباقية، تدعم النمو الاقتصادي مع الحفاظ على أعلى مستويات السلامة الجوية. ويجسد الانتقال من نظام الاعتماد إلى نظام التسجيل للمهابط المحلية نضج قطاع الطيران في الدولة، ويعكس تبني الهيئة لنهج تنظيمي حديث قائم على تقييم المخاطر، كما يسهم هذا التوجه في تقليل الإجراءات الحكومية، وتعزيز الاستثمار، وفتح آفاق جديدة للنمو، مع المحافظة على المكانة العالمية، التي تتمتع بها الدولة في مجال سلامة الطيران».

وقال المهندس عقيل الزرعوني، المدير العام المساعد لقطاع شؤون سلامة الطيران في الهيئة: «يمثل الإنجاز ثمرة جهود تنظيمية مكثفة وتعاون وثيق مع مختلف الجهات المعنية في القطاع. ومن خلال تبسيط إجراءات تسجيل المهابط المحلية نوفر للمشغلين آلية أكثر سرعة وكفاءة لإنشاء المهابط وتشغيلها، مع استمرار الهيئة في ممارسة رقابة فعالة تضمن المحافظة على أعلى مستويات السلامة، ويجسد هذا الإطار التنظيمي التوازن بين الكفاءة التشغيلية، والتميز التنظيمي، وضمان السلامة».

وكانت جميع مهابط الطائرات العمودية في الدولة، بما فيها المهابط المخصصة للعمليات المحلية، تخضع سابقاً لإجراءات الاعتماد من الهيئة، وهي عملية قد تستغرق ما يصل إلى 135 يوماً لاستكمال متطلباتها، أما بموجب الإطار التنظيمي الجديد فستكتفي المهابط المحلية بإجراءات التسجيل لدى الهيئة، والتي لا تستغرق سوى يومي عمل، ما يقلص مدة الإجراءات بشكل كبير، ويحد من المتطلبات الإدارية، ويسرّع إنشاء وتشغيل المهابط، بما يدعم كفاءة الأعمال، ويعزز جاذبية الاستثمار في قطاع الطيران العمودي بالدولة.

وتستمر المهابط الدولية وغيرها من المهابط التي تتطلب الاعتماد في الخضوع لمتطلبات الاعتماد وفقاً للوائح الوطنية والمعايير الدولية المعمول بها.

ويعتمد الإطار الجديد على نهج تنظيمي قائم على مستوى المخاطر، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، حيث يتيح للهيئة تركيز جهودها الرقابية على الأنشطة ذات الأولوية، مع تقليل الأعباء التنظيمية غير الضرورية على العمليات منخفضة المخاطر، ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه في دعم الاستثمار في البنية التحتية للطيران العمودي، وتحفيز الابتكار، وتحسين سهولة ممارسة الأعمال، وتمكين خدمات جوية جديدة، تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

ويأتي هذا الإطار ضمن جهود الهيئة العامة للطيران المدني المستمرة لتحديث التشريعات واللوائح التنظيمية، وتعزيز كفاءة العمل الحكومي، ودعم النمو المستدام لقطاع الطيران في دولة الإمارات، بما يواكب الرؤية المستقبلية للدولة.