نظمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام وسفارة دولة الإمارات لدى جمهورية الصين الشعبية، «منتدى سيدات الأعمال بين الشارقة والصين»، وذلك في مقرها بالشارقة، بهدف تعزيز التواصل والتعاون بين سيدات الأعمال في الإمارة والصين، واستعراض الفرص التجارية والاستثمارية والمزايا التنافسية المتاحة، وتبادل الخبرات والتجارب، بما يدعم توسيع مجالات الشراكة الاقتصادية بين الجانبين، وبناء علاقات استثمارية نوعية، تسهم في دعم المشاريع التي تقودها المرأة. جاء ذلك بحضور حليمة حميد العويس عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، والمستشارة آمنة الحمادي نائب سفير دولة الإمارات لدى جمهورية الصين الشعبية، ورئيسة مجلس رائدات الأعمال الإماراتي الصيني، وعبد العزيز الشامسي مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال في غرفة الشارقة، إلى جانب 15 من رائدات الأعمال الصينيات، وممثلي الشركات والهيئات والمؤسسات الاستثمارية والاقتصادية من الجانبين.
اجتماعات ثنائية
وشهد المنتدى نقاشات حول الشراكة الاقتصادية بين الشارقة والصين، وآفاق التوسع أمام رائدات الأعمال، والإفادة من الفرص التجارية المتاحة، وتنمية مشاريع سيدات الأعمال ضمن سلاسل القيمة العالمية، إضافة إلى تعزيز الابتكار، وزيادة الاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا، وغيرها من القطاعات الواعدة، وعقدت سيدات الأعمال وممثلو الشركات والمؤسسات من الجانبين خلال المنتدى اجتماعات ثنائية مباشرة، بحثت خلالها الشراكات الممكنة في القطاعات التي تناولها المنتدى، واستكشاف فرص إبرام الصفقات، وتأسيس مشاريع مشتركة، وتبادل الزيارات والوفود الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
شراكة استراتيجية
وأكد عبد العزيز الشامسي أن غرفة تجارة وصناعة الشارقة تواصل دورها في بناء قنوات مباشرة للتواصل بين مجتمع الأعمال في الإمارة ونظرائه في الأسواق العالمية، بما يتيح استكشاف الفرص التجارية والاستثمارية، وتوسيع مجالات الشراكة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية، مشيراً إلى أن تنظيم المنتدى يأتي في هذا الإطار، ويوفر منصة عملية أمام رائدات الأعمال لبحث فرص التعاون وتبادل الخبرات، وتأسيس شراكات ومشاريع مشتركة، موضحاً أن أهمية المنتدى تنطلق من قوة العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، حيث تعد الصين الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات عالمياً، وتستحوذ على نحو 11 % من إجمالي تجارتها غير النفطية، وتحتل المرتبة الأولى في الواردات والمرتبة الحادية عشرة في الصادرات غير النفطية، فيما تعد الإمارات الشريك التجاري الأول للصين في السلع غير النفطية على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا، بنسبة تجاوزت 20 % خلال العقد الماضي. وأشار الشامسي إلى أن الغرفة تحرص من خلال هذه اللقاءات على تحويل فرص التواصل إلى مسارات عملية للتعاون الاقتصادي، من خلال ربط سيدات الأعمال بالأسواق والقطاعات الواعدة، والتعريف بالمزايا والفرص المتاحة، ودعم جهود التوسع الدولي، مؤكداً أن مشاركة المرأة في هذه الشراكات تمثل إضافة مهمة لمسار نمو الأعمال، وتنويع مجالات الاستثمار، وأن المنتدى يشكل خطوة جديدة لتعزيز حضور رائدات الأعمال في العلاقات الاقتصادية بين الشارقة والصين.
منصة مهمة
وقالت المستشارة آمنة الحمادي: يمثل منتدى سيدات الأعمال بين الشارقة والصين منصة مهمة لتعزيز التواصل المباشر بين رائدات الأعمال في البلدين، وفتح قنوات جديدة للتعاون وتبادل الخبرات وبناء الشراكات التي تستجيب للفرص المتنامية في أسواقنا، ونحرص من خلال مجلس رائدات الأعمال الإماراتي الصيني، على دعم هذا التواصل، وتحويله إلى علاقات أعمال مستدامة، ومشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة، مشيرة إلى أن مشاركة عدد من رائدات الأعمال الصينيات وممثلات الشركات والمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية في هذا المنتدى، يعكس تنامي الاهتمام بتطوير الشراكات التي تقودها المرأة، كما يوفر مساحة عملية للتعرف إلى الفرص المتاحة لدى الجانبين، وبحث مجالات التعاون في القطاعات الواعدة.
وأعرب ممثلو الوفد الاقتصادي لجمهورية الصين الشعبية عن تقديرهم لغرفة الشارقة والاتحاد النسائي العام، وسفارة الدولة في بكين، مشيدين بالمكانة المتقدمة التي تحتلها الشارقة مركزاً استثمارياً جاذباً وموثوقاً للمستثمرين والشركات الصينية في المنطقة، وأكد الجانب الصيني أن العلاقات الصينية الإماراتية تشهد المزيد من التطور الذي تبرهن عليه الأرقام القياسية التي سجلتها التجارة المشتركة، والاتفاقيات التي وقعت مؤخراً في بكين، مشيراً إلى أن ما شاهده الوفد في الشارقة، يعكس بيئة أعمال تشريعية واستثمارية استثنائية، تفتح آفاقاً رحبة للمشاريع المشتركة، وتبادل التكنولوجيا، وحلول سلاسل الإمداد الحديثة، ويعكس إيماناً حقيقياً بأهمية تمكين المرأة اقتصادياً، موجهاً الدعوة إلى سيدات الأعمال في الشارقة لزيارة الصين، والتعرف عن قرب إلى فرص الاستثمار فيها.



