تنطلق فعاليات الدورة التاسعة من «منتدى الشارقة للاستثمار 2026»، يومي 14 و15 أكتوبر المقبل،، تحت شعار «بناء اقتصادات مرنة»، لتطرح على جدول أعمالها 4 محاور استراتيجية رئيسية تشمل: القيادة الاستراتيجية والمرونة الاقتصادية، والتكنولوجيا والحلول الذكية للصناعات، وتدفقات رأس المال الذكي ومرونة سلاسل الإمداد، إلى جانب مستقبل المجتمعات والنمو الاقتصادي.
وينظم المنتدى مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر «استثمر في الشارقة»، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، وتجمع أجندة هذا العام نخبة من صناع القرار، والمسؤولين الحكوميين، وكبار الرؤساء التنفيذيين العالميين والإقليميين، وقادة المال والأعمال، والمستثمرين.
وتستجيب أجندة المنتدى للمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة والتحولات الهيكلية، التي يشهدها الاقتصاد العالمي، من إعادة تشكيل السياسات الاستثمارية وحركة رؤوس الأموال، إلى صعود التقنيات المتقدمة وتغير سلاسل القيمة والإمداد، وصولاً إلى التحولات التي تعيد رسم مستقبل المدن والقطاعات الإنتاجية وأنماط الاستهلاك.
التحولات المتسارعة
وقال محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لـ«استثمر في الشارقة»، إن التحولات المتسارعة في الأسواق العالمية تدفع الحكومات والشركات إلى إعادة النظر باستمرار في كيفية التنافس والاستثمار والنمو، لافتاً إلى أن أجندة المنتدى هذا العام تستجيب مباشرة لهذا الواقع، من خلال طرح القضايا المرتبطة بالسياسات والتكنولوجيا والاستثمار، والتي سيكون لها دور مؤثر في تحديد وجهة رؤوس الأموال، ومسارات تطور القطاعات، وقدرة الاقتصادات على تعزيز تنافسيتها. وأضاف أن بناء اقتصادات مرنة وقادرة على التكيف يتطلب استشراف الفرص الناشئة، وتهيئة الظروف التي تمكّن الشركات والاستثمارات من الاستجابة لها والاستفادة منها. وأشار إلى أنه من خلال منتدى الشارقة للاستثمار 2026 يتم جمع قادة القطاعين الحكومي والخاص لبحث كيفية تكامل السياسات ورأس المال والابتكار في فتح فرص جديدة، وتعزيز المرونة الاقتصادية، ودعم النمو المستدام.
ويتناول محور «القيادة الاستراتيجية والمرونة الاقتصادية» تكامل السياسات الحكومية الاستباقية مع جاهزية بيئة الأعمال المحلية لاحتضان المستثمرين ودعم نمو الشركات، ويشمل جلسة وزارية وحوارية رفيعة المستوى تحت عنوان «من السياسات إلى مواكبة المتغيرات: أطر عمل مرنة»، بمشاركة وكلاء ومسؤولين من وزارات الاستثمار، والتجارة الخارجية، والاقتصاد والسياحة، والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات، لاستكشاف كيفية مواءمة التشريعات مع وتيرة التطور التكنولوجي، وتغير مسارات التجارة والصناعة، كما يبحث المحور آليات استبقاء الاستثمارات ودعم توسعها عبر جلسة «من تيسير الأعمال إلى تحفيز النمو: بناء اقتصادات تدعم نمو الشركات»، وجلسة «دليل الرؤساء التنفيذيين: القيادة في ظل التحولات الدائمة»، إلى جانب جلسة «الازدهار في عصر التحولات المستمرة».
ويستعرض محور «التكنولوجيا والحلول الذكية للصناعات» دور التقنيات الحديثة في تطوير القطاعات الاستراتيجية والناشئة وتعزيز الإنتاجية في مجالات الصناعة والصحة والابتكار، ويتضمن جلسة «الآفاق الصناعية الجديدة: الابتكار والتكنولوجيا والنمو»، التي تسلط الضوء على الابتكارات، التي تقود المرحلة المقبلة من التطور الصناعي، وسبل توظيفها عملياً في العمليات الصناعية، إلى جانب المهارات والكفاءات اللازمة لمواكبة هذا التحول.
ويبحث محور «تدفقات رأس المال الذكي ومرونة سلاسل الإمداد»، حركة رؤوس الأموال نحو الفرص الواعدة، بالتوازي مع تعزيز مرونة شبكات الإمداد واستمرارية التجارة في مواجهة الصدمات العالمية.
ويركز «محور مستقبل المجتمعات والنمو الاقتصادي» على تطوير وجهات ومجتمعات عمرانية مستدامة قادرة على التكيف، وضمان كفاءة الموارد البيئية والغذائية، ومواكبة أنماط وسلوكيات المستهلك المستقبلي في جلسة بعنوان «نحو غد مستدام: آفاق جديدة للزراعة المستدامة» لبحث حلول التكنولوجيا الزراعية والاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة.
ويتكامل المحور مع جلسة «من المباني إلى الوجهات: دفع النمو الاقتصادي» لاستشراف مستقبل التطوير الحضري وجودة الحياة، إلى جانب جلسة استشرافية خاصة تتناول سلوك «المستهلك في عام 2035» وتأثير الذكاء الاصطناعي والتغيرات الديموغرافية على قطاعات الاستهلاك والتجزئة.
ويتناول المحور دور الشراكات الاقتصادية في توسيع فرص النمو، من خلال جلسة «شركاء في النمو: اتفاقيات ترسم مستقبل التجارة»، التي تجمع سفراء دول ترتبط مع دولة الإمارات باتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، لاستكشاف دور هذه الاتفاقيات في فتح أسواق جديدة، وتعزيز حركة التجارة، وخلق فرص جديدة للاستثمار والنمو.
منتدى الشارقة للاستثمار يناقش المرونة الاقتصادية وتدفقات رأس المال

