تستعد هيئة الثقافة والفنون في دبي لإعادة افتتاح متحف حصن الفهيدي قبل نهاية العام الجاري، بعد نحو 55 عاماً من افتتاحه للمرة الأولى، في خطوة تعيد أحد أبرز المعالم التاريخية في الإمارة إلى المشهد الثقافي والسياحي، وتقدم للزوار تجربة جديدة للتعرف إلى تاريخ دبي وتراثها العمراني.
وقالت عائشة خان صاحب، مديرة متحف حصن الفهيدي والمتاحف التخصصية - هيئة الثقافة والفنون في دبي، إن المشاركة في الفعاليات والمعارض المحلية والدولية تهدف إلى تسليط الضوء على المتحف الجديد، والتعريف بما يقدمه من تجربة ثقافية، مشيرة إلى أن حصن الفهيدي يقع في أقدم مبنى قائم في دبي، ويشكل شاهداً على أكثر من 230 عاماً من تاريخ الإمارة.
وأضافت أن حصن الفهيدي يمثل أهمية خاصة باعتباره أول متحف تأسس في دبي عام 1971، قبل قيام دولة الإمارات، وأن إعادة افتتاحه بعد 55 عاماً من افتتاحه الأول تأتي ضمن جهود تعزيز المشهد الثقافي والسياحي في الإمارة.
تجربة ثقافية
وأوضحت أن التجربة الجديدة للمتحف ستقدم تاريخ دبي وتطور منظومة الدفاع في الإمارة والمنطقة المحيطة من خلال الحصن نفسه، باعتباره أحد أهم عناصر المعرض ومقتنياته، نظراً لما يجسده من نموذج بارز للتراث العمراني المحلي، بما في ذلك الأبراج والجدران ومواد البناء التقليدية.
وأشارت إلى أن المتحف سيعتمد كذلك على عروض سمعية وبصرية حديثة، بما يسهم في تقديم تجربة تفاعلية، تناسب مختلف الفئات العمرية والزوار من داخل الدولة وخارجها. ويأتي متحف حصن الفهيدي ضمن منظومة من المتاحف والمعالم الثقافية، التي تشرف عليها «دبي للثقافة»، ومن بينها متحف الشندغة ومتحف الاتحاد، حيث يركز كل منها على جانب مختلف من تاريخ الإمارات وثقافتها وتراثها.
وأكدت ممثلة «دبي للثقافة» أن خطط الترويج للمتحف خلال الأشهر المقبلة ستشمل السوقين المحلي والدولي، مع تركيز أكبر نسبياً في المرحلة الحالية على السوق الداخلي، بالتوازي مع استمرار المشاركات الخارجية. وأوضحت أن حي الفهيدي التاريخي يستقبل أعداداً كبيرة من السياح المهتمين بالثقافة والتراث، متوقعة أن يشكل زوار الحي، إلى جانب السياح والشركات السياحية، التي تستفسر بصورة مستمرة عن موعد افتتاح المتحف، شريحة رئيسية من زواره بعد إعادة افتتاحه، ولفتت إلى أن التركيز في المشاركات الحالية لا يقتصر على الترويج العام للمعالم الثقافية، وإنما يتضمن تخصيص منصة للتعريف بحصن الفهيدي، وتعزيز التواصل المباشر مع القطاع السياحي والزوار والتعريف بالتجربة الجديدة التي يقدمها المتحف.
شراكات
وتعمل «دبي للثقافة» كذلك على إعداد برامج لاستقبال الرحلات المدرسية فور افتتاح المتحف، على غرار البرامج المعمول بها في متحف الشندغة ومتحف الاتحاد، كما يجري العمل على بناء شراكات مع الجامعات بما يتيح للطلاب، ولا سيما الدارسين في تخصصات التاريخ والهندسة، الاستفادة من الحصن باعتباره نموذجاً حياً للتراث العمراني والتاريخي في دبي.
مقتنيات
ومن أبرز عناصر التجربة الجديدة، بحسب المتحدثة، احتضان المتحف مجموعة كبيرة من المقتنيات والأسلحة الإسلامية التاريخية والمواد المرتبطة بالجوانب الدفاعية في المنطقة، بما يسلط الضوء على الحرف التقليدية المرتبطة بصناعة الأسلحة، إلى جانب التبادل الثقافي، الذي شهدته المنطقة عبر مراحل مختلفة من التاريخ.
وأكدت عائشة خان صاحب أن هذه المكونات تسهم في تقديم رؤية أوسع لتاريخ دبي، ولا تقتصر على الجانب المعماري للحصن، بل تربط بين المكان والمقتنيات والحياة التاريخية التي شهدتها الإمارة.
إعادة افتتاح «متحف حصن الفهيدي» قبل نهاية العام

