«اقتصاد وسياحة دبي» تعزز الممارسات الخضراء بـ27 معياراً جديداً للتدريب والاستدامة

أطلقت دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي دورتين تدريبيتين متخصصتين في الاستدامة، تحت عنواني «تدابير الاستدامة الـ27» و«دبي للسياحة المستدامة»، بهدف توسيع نطاق التدريب العملي للعاملين في قطاعي السياحة والضيافة، وتعزيز تبني الممارسات البيئية والمسؤولة في العمليات اليومية، بما يدعم تنافسية القطاع واستدامة نموه.
وجرى الإعلان عن الدورتين بالتزامن مع انطلاق معرض سوق السفر العربي 2026، وتندرجان ضمن مبادرات «دبي للسياحة المستدامة»، فيما تقدمهما كلية دبي للسياحة عبر منصة «نهج دبي»، بما يوفر للعاملين أدوات ومعارف عملية تساعدهم على تطبيق أفضل ممارسات الاستدامة.
ويأتي إطلاق البرنامجين في إطار استراتيجية دبي لتعزيز النمو المسؤول في قطاع السياحة، ودعم مستهدفات الطاقة النظيفة وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، إلى جانب أجندة دبي الاقتصادية D33 الرامية إلى ترسيخ مكانة الإمارة وجهة عالمية رائدة للأعمال والترفيه.
ويمثل إطار «تدابير الاستدامة الـ27» تطوراً لنهج دبي للسياحة المستدامة، إذ يوسع متطلبات الاستدامة الـ19 التي اعتمدتها دائرة الاقتصاد والسياحة منذ عام 2021 وشكلت الأساس لبرنامج «ختم دبي للسياحة المستدامة». ويرفع الإطار المحدّث عدد المعايير الإلزامية من 19 إلى 27 معياراً، مع توسيع نطاق الأداء البيئي والاجتماعي المطلوب من الفنادق ودمج الاستدامة بصورة أكبر في العمليات التشغيلية.
واعتباراً من الدورات المقبلة، ستخضع الفنادق للتقييم وفق المعايير الـ27 ضمن جائزة «ختم دبي للسياحة المستدامة»، بما يعزز دور البرنامج في وضع معايير الضيافة المسؤولة في الإمارة.
وتقدم دورة «تدابير الاستدامة الـ27» شرحاً تفصيلياً للإطار المحدّث، مع إرشادات عملية تساعد الفنادق على تحويل المتطلبات إلى إجراءات قابلة للتطبيق، تشمل كفاءة استهلاك الطاقة والمياه، وإدارة النفايات، والتوريد المسؤول، ومشاركة الموظفين، وتوعية النزلاء، والمبادرات المجتمعية والعمل المناخي.
أما دورة «دبي للسياحة المستدامة» فتركز على المبادئ الأساسية للاستدامة، بما فيها الاستخدام المسؤول للموارد، وإدارة النفايات والاقتصاد الدائري، والعمل المناخي، ودور الفنادق والفرق الخضراء في دعم منظومة سياحية أكثر استدامة.
وقال يوسف لوتاه، المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية المؤسسية والأداء في دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، إن إطار «تدابير الاستدامة الـ27» يمثل خطوة مهمة لتطوير مفهوم الضيافة المستدامة في دبي، من خلال توسيع المتطلبات السابقة والارتقاء بمستويات الأداء البيئي والمجتمعي في قطاع الضيافة. وأضاف أن الإطار يشكل الركيزة الأساسية للدورات المقبلة من مبادرة «ختم دبي للسياحة المستدامة»، ويوفر للعاملين المعرفة والأدوات اللازمة لتطبيق المتطلبات الجديدة بكفاءة.
وتعكس منصة «نهج دبي» اتساع الاستثمار في تطوير مهارات العاملين بالقطاع، إذ دربت منذ إطلاقها عام 2017 أكثر من 190 ألف شخص، وقدمت 3 ملايين ساعة تدريبية بمشاركة أكثر من 1,475 منشأة.
وتأتي الدورتان ضمن منظومة أوسع تشمل «أداة احتساب الكربون» التي تساعد الفنادق على تتبع الانبعاثات وتحديد فرص خفضها والتكاليف المرتبطة بها. كما يأتي إطلاقهما بالتزامن مع ارتفاع عدد الفنادق المشاركة في برنامج «ختم دبي للسياحة المستدامة» إلى 237 فندقاً في الدورة الثالثة التي أُعلنت في يوليو 2026، بزيادة 55% عن الدورة السابقة، وأكثر من ثلاثة أضعاف العدد عند إطلاق البرنامج في 2023.
ومن المقرر إتاحة الدورتين الجديدتين عبر منصة «نهج دبي» اعتباراً من 21 سبتمبر، ضمن جهود مواصلة تطوير منظومة التدريب والأدوات الداعمة للسياحة المستدامة وتعزيز جاهزية قطاع الضيافة لمتطلبات المستقبل.