"شروق" تكشف عن توسعة "نُزل الفاية"


أعلنت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، خلال مشاركتها التاسعة عشرة على التوالي في "سوق السفر العربي 2026"، عن توسعة "نُزل الفاية" لترتفع طاقته الاستيعابية من 5 غرف حالياً إلى 20 غرفة إقامة بحلول الربع الأخير من عام 2026. وتأتي التوسعة في إطار توجه يربط تطوير الضيافة بالسياحة الثقافية المستدامة، ويتيح لعدد أكبر من الزوار الإقامة في مليحة، مع الحفاظ على خصوصية النُزل وارتباطه بالمشهد الصحراوي المحيط.
ويقع "نُزل الفاية" ضمن "منتزه مليحة الوطني"، الذي يحتضن "موقع الفاية" المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بما يمثله من سجل استثنائي لتاريخ الوجود البشري في البيئات الصحراوية وقدرة الإنسان على التنقل والتكيف مع التحولات المناخية عبر أزمنة عميقة. ويمنح هذا السياق التوسعة بعداً يتجاوز الإقامة، إذ يجعل النُزل نقطة انطلاق لفهم التراث الأثري والطبيعي للمكان ضمن تجربة زيارة مسؤولة. 
وتتيح التوسعة لعدد أكبر من الزوار الإقامة في "نُزل الفاية" وقضاء وقت أطول في مليحة، بما يعمق ارتباطهم بالمكان ويتيح لهم الجمع بين التعرف إلى المواقع الأثرية والتكوينات الطبيعية والرحلات الصحراوية ورصد النجوم ليلاً وتجارب الاسترخاء والتأمل. كما تعزز دور النُزل بوصفه بوابة للسياحة الثقافية تسهم في تفسير تاريخ المنطقة وربط الزائر بقيمها الأثرية والبيئية، بدلاً من التعامل معها بوصفها خلفية بصرية لتجربة الضيافة.
وجرى استعراض التوسعة خلال مؤتمر صحفي عُقد في "سوق السفر العربي 2026"، حيث سلطت إدارة "شروق" و"فنادق ماينور" الضوء على الرؤية الاستراتيجية والنهج التصميمي ومنظور الضيافة التي يستند إليها المشروع.
وقال أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): "يمتلك نُزل الفاية هوية واضحة وتجربة ضيافة ارتبطت بطبيعة المكان، إلا أن طاقته الاستيعابية ظلت محدودة بشكل مدروس منذ انطلاقه، حفاظاً على خصوصية التجربة وارتباطها بالموقع. ومن هنا جاءت التوسعة لتتيح لنا استقبال عدد أكبر من الزوار وتطوير التجربة التي نقدمها لهم، من دون تغيير العناصر التي منحت النُزل خصوصيته. وهذا هو النهج الذي نتبعه في تطوير وجهاتنا؛ أن نوجه الاستثمار إلى ما يضيف قيمة حقيقية للوجهة وللزائر، مع الحفاظ على ما يستحق الحماية مع نموها وتطورها".
وقالت خولة الهاشمي، المدير التنفيذي للمشاريع في "شروق": "استند تصميم التوسعة إلى دراسة متكاملة لطبيعة الموقع ومسار تجربة الضيوف، بدءاً من الوصول والتنقل داخل النُزل، وصولاً إلى توجيه الإطلالات وتنظيم الانتقال بين المساحات النشطة والهادئة. وبناءً على ذلك، اعتمدنا نهجاً تصميمياً منضبطاً ومحدود الأثر البصري، يحافظ على أولوية المشهد الطبيعي في تكوين المشروع. ويُقاس نجاح هذا النهج بمدى اندماج العناصر الجديدة مع هوية الفاية، ودقة معالجة النسب والانتقالات والتفاصيل في مختلف مكونات المشروع".
وقال أمير غولبارغ، الرئيس التنفيذي للعمليات في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى "فنادق ماينور": "يسعدنا أن نكون جزءاً من الفصل المقبل في مسيرة نُزل الفاية، خاصة أن مجموعة الشارقة للضيافة تتمتع بهوية متفردة تستند إلى طابع كل وجهة وثقافتها وجمالها الطبيعي، ويتمثل دورنا في استكمال هذه الهوية وتعزيزها من خلال جودة تجربة الضيف، حيث تقدم فنادق ماينور خبرة عالمية واسعة في قطاع الضيافة، مع إدراك أهمية الحفاظ على العناصر التي تمنح كل منشأة ووجهة خصوصيتها. ونتطلع إلى العمل عن كثب مع شروق لتقديم إقامات تعلق في الذاكرة تحتفي بدفء الشارقة وثقافتها وتفردها".