حقق أبوظبي العالمي «ADGM»، نمواً قوياً خلال النصف الأول من عام 2026، مع ارتفاع الأصول تحت الإدارة بنسبة 54% مقارنة مع العام الماضي، ووصول عدد العاملين فيه إلى 49,027 موظفاً.
وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد الرخص النشطة إلى نحو 14 ألف رخصة، ما يؤكد استمرار الطلب من الشركات الراغبة في تأسيس أعمالها ضمن نطاق أبوظبي العالمي.
وقال بيان صحفي إن هذه النتائج تعكس استمرار توسع رؤوس الأموال والنشاط الاقتصادي والكفاءات ضمن أبوظبي العالمي، في وقت تتزايد فيه أعداد المؤسسات العالمية التي تتخذ من أبوظبي قاعدة لهيكلة استثماراتها وتوظيف رؤوس الأموال وإدارتها.
وتعزّز هذه النتائج مجتمعة مكانة أبوظبي المتنامية باعتبارها مركزاً مالياً عالمياً رائداً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، و«عاصمة رأس المال».
وقال معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس مجلس إدارة أبوظبي العالمي «ADGM، إن أبوظبي العالمي يواصل دعم الرؤية الاقتصادية طويلة الأمد لإمارة أبوظبي وتعزيز حضورها المتنامي كمركز لحركة رؤوس الأموال العالمية، ويعكس حجم النمو الذي نشهده على صعيد رؤوس الأموال والمؤسسات والشركات والكفاءات، رسوخ الثقة الدولية بأبوظبي باعتبارها مركزاً مالياً مستقراً وموثوقاً ومترابطاً عالمياً، وسواء تعلق الأمر برأس المال أو الفرص أو الطموحات، فإن أبوظبي تتحول يوماً بعد يوم إلى وجهة تلتقي فيها هذه المقومات وتتفاعل بصورة متكاملة وفاعلة.
وأضاف: من خلال أبوظبي العالمي نبني على هذا الزخم لتعزيز مكانة أبوظبي باعتبارها عاصمة رأس المال، والمضي قدماً نحو طموحنا بأن نصبح ضمن أفضل خمسة مراكز مالية دولية على مستوى العالم.
وواصل قطاع إدارة الأصول في أبوظبي العالمي زخمه القوي خلال عام 2026، وارتفع حجم الأصول تحت الإدارة ضمن أبوظبي العالمي 54% خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالنصف الأول من عام 2025، مواصلاً بذلك مسيرة نمو متواصلة منذ بداية عام 2022.
وارتفع عدد مديري الأصول والصناديق في أبوظبي العالمي إلى 190 مديراً، بزيادة قدرها 23% مقارنة مع 154 مديراً في النصف الأول من عام 2025، وقد انضم 11 مديراً خلال الربع الثاني وحده، في أكبر زيادة ربع سنوية يسجلها أبوظبي العالمي حتى الآن.
وارتفع عدد الصناديق المُدارة انطلاقاً من أبوظبي العالمي إلى 276 صندوقاً، مسجلاً زيادة بنسبة 32% مقارنة مع 209 صناديق في النصف الأول من عام 2025.
وتدير شركات إدارة الأصول التي أسست أعمالها في أبوظبي العالمي خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 2.1 تريليون دولار أمريكي من الأصول العالمية تحت الإدارة، ما يؤكد تنامي جاذبية أبوظبي كوجهة لشركات الاستثمار الدولية الرائدة.
وواصل أبوظبي العالمي تسجيل مستويات قوية من النشاط خلال النصف الأول من العام، حيث بلغ إجمالي عدد الرخص النشطة 13,974 رخصة، ما عزّز مكانته كأكبر مركز مالي دولي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا وفق هذا المؤشر الرئيس.
وشملت هذه الرخص 1,814 رخصة تمّ إصدارها خلال هذه الفترة.
كما ارتفع عدد الشركات التشغيلية إلى 3,986 شركة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 34% مقارنةً مع 2,972 شركة في نهاية النصف الأول من عام 2025.
وواصل قطاع الخدمات المالية في أبوظبي العالمي تعزيز حضوره خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعاً بالطلب المتواصل على بيئته التنظيمية المتقدمة، وسهولة الوصول إلى رؤوس الأموال، والتطبيق المباشر للقانون العام الإنجليزي.
وارتفع عدد شركات الخدمات المالية العاملة ضمن نطاق أبوظبي العالمي إلى 392 شركة خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 27% مقارنة مع 308 شركات في نهاية النصف الأول من عام 2025.
وفي الوقت نفسه، أصدرت سلطة تنظيم الخدمات المالية FSRA ما مجموعه 50 موافقة مبدئية لشركات الخدمات المالية، فيما منحت 45 تصريحاً جديداً لمزاولة الخدمات المالية.
وشملت أبرز المؤسسات المالية التي أسست أعمالها أو أطلقتها أو وسعت حضورها خلال عام 2026 كلاً من كابيتال جروب، ومان جروب، وبارينجز، وبين كابيتال، وهيلهاوس إنفستمنت، بالإضافة إلى موزينيك آند كو وماديسون ريالتي كابيتال، وجرو إنفستمنت جروب، وروكوس كابيتال مانجمنت، وبوليجرين هولدينجز، وهاشد، وكانتور، وبيتكسن مينا، وبيتكسن كاستودي، وكوبر إم إي، وبلو آول، وظبي، إلى جانب عدد من المؤسسات الأخرى.
ويعزز الحضور المتنامي لكبرى المؤسسات العالمية دور أبوظبي العالمي كبوابة تربط رؤوس الأموال العالمية بالفرص الاستثمارية في أبوظبي ودولة الإمارات والمنطقة ككل.
يترافق النمو المتواصل لمنظومة أبوظبي العالمي مع نمو كبير في قاعدة المواهب والكفاءات. ففي نهاية النصف الأول من عام 2026، بلغ إجمالي القوى العاملة في جزيرتي الماريه والريم 49,027 متخصصاً، بزيادة قدرها 4,688 موظفاً خلال النصف الأول من عام 2026 وحده. ويمثل ذلك نمواً بنسبة 34% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وواصلت أكاديمية أبوظبي العالمي (ADGM Academy) خلال النصف الأول من عام 2026 دعم أجندة أبوظبي الوطنية لتنمية المواهب وتعزيز المعرفة، حيث درّبت 1,607 مواطنين إماراتيين، ووسّعت مسارات التوظيف من خلال شراكتها مع منصة»مواهب«، بدعم من دائرة التمكين الحكومي.
وشملت جهودها في مجال تطوير الكفاءات الوطنية تخريج الدفعة الثالثة التي ضمّت 28 شاباً إماراتياً، واختيار 15 مواطناً للمشاركة في برنامج المستكشفين التابع لمجموعة البنك الدولي، إلى جانب توسيع برامج تطوير المهارات المتخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وإدارة الثروات والأصول، والطباعة ثلاثية الأبعاد.
كما أطلقت الأكاديمية مدرسة الذكاء الاصطناعي التابعة لمعهد الثروة وإدارة الأصول، التي توفر أكثر من 19 دورة تدريبية يقدمها متخصصون في القطاع، ودربت أكثر من 544 مواطناً إماراتياً على الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، إلى جانب إطلاق ثلاثة برامج رئيسية جديدة تركز على مكاتب العائلات وإدارة الثروات.
أصبح أبوظبي العالمي الوجهة المفضلة للمؤسسات التي توظف رؤوس الأموال في الذكاء الاصطناعي، مع تجاوز قيمة رؤوس الأموال المخصصة لهذا المجال والتي تُوظَّف من خلال مؤسسات تأسست ضمن نطاقه، 100 مليار دولار.
وعلى صعيد عملياته، أنجز أبوظبي العالمي خلال النصف الأول من عام 2026 المرحلة الأولى من تطبيق الذكاء الاصطناعي، من خلال 25 وظيفة أعمال مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ضمن مجالات الترخيص والرقابة وخدمة المتعاملين.
وأسهم ذلك في خفض أعباء الأعمال اليدوية بما يزيد على 5,000 ساعة عمل سنوياً، وتسريع المدد اللازمة لإنجاز الموافقات، وإتاحة حل نحو 25% من استفسارات المتعاملين فورياً عبر القنوات الرقمية.
وبموجب خارطة طريق تقنية تمتد حتى عام 2029، سيستثمر أبوظبي العالمي أكثر من 400 مليون درهم لتوسيع هذه القدرات، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتحديث الأنظمة التنظيمية والتشغيلية الأساسية، بما يعزز قدرته على تنظيم وخدمة القطاع المالي الذي يتزايد اعتماده على الذكاء الاصطناعي.
واصل أبوظبي العالمي (ADGM) خلال عام 2026 توسيع نطاق مشاركاته الدولية وترسيخ علاقاته مع أهمّ المراكز المالية العالمية والمؤسسات والمستثمرين وصنّاع السياسات، ودعم تدفقات أكبر للاستثمارات العابرة للحدود إلى أبوظبي.
واصل أبوظبي العالمي خلال النصف الأول من عام 2026 إجراء مجموعة من التحسينات التنظيمية الهادفة إلى دعم ثقة الأسواق والابتكار والشفافية والمواءمة مع المعايير الدولية.
ويعكس العدد القياسي للقضايا المنظورة أمام محاكم أبوظبي العالمي خلال عام 2026، تنامي الثقة بإطارها القضائي المستقل والمعترف به دولياً.
وبحلول الأول من يوليو، كانت محاكم أبوظبي العالمي قد تجاوزت بالفعل إجمالي عدد القضايا المسجلة طوال عام 2025، وتشير التوقعات إلى أن عدد القضايا هذا العام سيتجاوز ضعف ما سجله العام الماضي.
وتندرج غالبية القضايا ضمن نطاق الاختصاص»الاختياري" لمحاكم أبوظبي العالمي، ما يعكس تزايد توجه الأطراف إلى اختيار محاكم أبوظبي العالمي للفصل في نزاعاتهم، حتى في الحالات التي لا توجد فيها صلة مباشرة بأبوظبي العالمي.
54% نمو الأصول تحت الإدارة في «أبوظبي العالمي»

