أطلقت منصة «تايكون» إحدى مبادرات مؤسسة «قمة AIM للاستثمار» دورتها الأولى في دبي، ضمن فعاليات «قمة AIM للاستثمار 2026»، بمشاركة نحو 500 من كبار صناع القرار في مجتمع الاستثمار العالمي، في إطار منصة حصرية اقتصرت المشاركة فيها على المدعوين.
وجمعت الدورة التي عقدت أمس قبيل انطلاق «قمة AIM للاستثمار 2026» اليوم نخبة من قيادات صناديق الثروة السيادية، ورؤساء مكاتب العائلات الاستثمارية، والمستثمرين المؤسسيين، والرؤساء التنفيذيين، والمؤسسين أصحاب الرؤى الطموحة، في حوارات استراتيجية رفيعة المستوى تناولت التوجهات التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة من القيادة الاستثمارية.
وحققت الدورة الافتتاحية نتائج ملموسة من خلال تنظيم حوارات مغلقة، وموائد مستديرة، وجلسات تواصل نوعية ومدروسة، هدفت إلى تحويل الرؤى الاستراتيجية إلى شراكات قابلة للتنفيذ، وفتح مسارات جديدة للتعاون والاستثمار طويل الأمد.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية ورئيس «قمة AIM للاستثمار»: «تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة، تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً لرؤوس الأموال والاستثمار، مستفيدة من بيئة أعمال تنافسية ومنظومة تشريعية وتنظيمية مرنة وبنية تحتية متقدمة، بما يعزز قدرتها على استقطاب المستثمرين وصناع القرار من مختلف الأسواق العالمية».
وأضاف معاليه أن منصات الحوار الاستثماري المتخصصة مثل «تايكون» تمثل امتداداً لهذا الدور، من خلال توفير مساحات نوعية تجمع أصحاب رؤوس الأموال وصناع القرار حول فرص التعاون والاستثمار طويل الأمد، بما يدعم بناء شراكات ذات أثر مستدام ويعزز دور دولة الإمارات في صياغة مستقبل الاقتصاد والقرار الاستثماري العالميين.
ومنحت البيئة المغلقة للمنصة الأولوية لعمق النقاش والخصوصية وتوافق المصالح، بما أتاح للمشاركين تقييم الفرص القادرة على إحداث تحولات نوعية، والحد من المخاطر المرتبطة بأطر الحوكمة، وبناء مسارات تعاون طويلة الأمد ضمن منظومة مركزة وموثوقة.
وأسهم البرنامج، الذي جرى إعداده بعناية، في تحقيق مستوى متقدم من التفاعل، حيث ركزت «تايكون» على التواصل النوعي والمدروس، بما أتاح لصناع القرار خوض نقاشات معمقة حول القضايا التي تعيد تشكيل تدفقات رؤوس الأموال.
وتناولت الحوارات المغلقة استراتيجيات الأسواق الناشئة، وأطر الاستدامة، والابتكار في الحوكمة، وتوظيف رؤوس الأموال العابرة للحدود، فيما أتاحت الموائد المستديرة المغلقة للرؤساء التنفيذيين ومديري الثروات استكشاف فرص الشراكة ضمن بيئة تقوم على الثقة المتبادلة والتوافق الاستراتيجي.
كما ربطت جلسات التواصل النوعية بين المؤسسين أصحاب الرؤى الطموحة ورؤوس الأموال المؤسسية الباحثة عن شراكات طويلة الأمد، بعيداً عن العلاقات الاستثمارية القائمة على الصفقات قصيرة الأجل.
وقال داوود الشيزاوي، رئيس مؤسسة AIM العالمية، إن الدورة الأولى من «تايكون» تجاوزت التوقعات، موضحاً أن المنصة صُممت لمواكبة مرحلة استثمارية تشهد تحرك رؤوس الأموال بوتيرة متسارعة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مساحات أكثر خصوصية للحوار حول قضايا الإرث والحوكمة والأثر طويل الأمد، بعيداً عن المنصات واسعة النطاق.
وأضاف أن تنظيم الدورة الافتتاحية في دبي عزز مكانة المدينة في قلب تدفقات رؤوس الأموال العالمية، فيما أثبتت «تايكون» أنها امتداد طبيعي وأساسي لرسالة «قمة AIM للاستثمار» في صياغة مستقبل القيادة الاستثمارية، من خلال استشراف المستقبل بالتوازي مع توظيف رؤوس الأموال.
ورسخ نجاح الدورة الأولى من «تايكون» مكانتها منصة نوعية ضمن منظومة الاستثمار العالمية، حيث أفاد المشاركون بأن المنصة أسهمت في تحديد مسارات واعدة لشراكات جديدة، والحد من المخاطر المرتبطة بأطر الحوكمة، وإرساء التزامات للتعاون طويل الأمد.
وتعكس هذه النتائج جوهر النموذج الذي تقوم عليه «تايكون»، والمتمثل في التركيز على عمق التفاعل بدلاً من اتساع نطاق الحضور، والخصوصية بدلاً من الظهور، والتوافق الاستراتيجي بدلاً من العلاقات القائمة على الصفقات قصيرة الأجل.
كما عكس توقيت انعقاد المنصة أهمية استراتيجية، إذ سبقت مباشرة انطلاق قمة الاستثمار العالمية 2026، التي جمعت نخبة من القادة العالميين وصناع السياسات والمستثمرين المؤسسيين والمبتكرين من مختلف الأسواق الإقليمية والدولية.
ويأتي إطلاق «تايكون» في وقت تواصل فيه دولة الإمارات ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للاستثمار والابتكار، مدعومة بتدفقات قياسية للاستثمار الأجنبي المباشر، ونمو اقتصادي متنوع، ومنظومة تشريعية وتنظيمية تستشرف المستقبل.

