الإمارات تضع الأصول الرقمية على خريطة الاقتصاد الجديد

تعزز الإمارات حضور الأصول الرقمية في منظومتها الاقتصادية والمالية مع توسع المؤسسات المالية في تقديم خدمات مرتبطة بالعملات المشفرة، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالقطاع ودوره المحتمل ضمن الاقتصاد الرقمي في الدولة.

وتأتي هذه التحركات في إطار توجه إماراتي أوسع نحو بناء بيئة داعمة للتقنيات المالية والأصول الرقمية، بالتزامن مع جهود لتنويع الاقتصاد وتعزيز القطاعات القائمة على الابتكار والتكنولوجيا.

ووفقاً لموقع «كوين تربيون»، يمثل تصنيف البتكوين والعملات المشفرة كقطاع اقتصادي جديد مؤشراً على انتقال التعامل مع الأصول الرقمية من مجرد نشاط استثماري إلى مجال اقتصادي تسعى الدول إلى تنظيمه واستقطاب مؤسساته.

وأثار هذا التوجه تفاعلاً واسعاً على منصة «إكس»، إذ أشار ميتشل ويجرمان، أحد الأصوات البارزة في مجتمع العملات المشفرة، إلى أن أهمية الخطوة لا تقتصر على شراء البتكوين.

وإنما تتمثل في التعامل مع الأصول الرقمية باعتبارها قطاعاً اقتصادياً متكاملاً، في مؤشر على اشتداد المنافسة بين الدول لاستقطاب هذا النشاط وتطوير بيئته التنظيمية والاستثمارية.

وفي خطوة تعزز هذا المسار، أطلق «ستاندرد تشارترد» خدمة التداول الفوري المؤسسي لعملتي بتكوين وإيثريوم في الإمارات عبر فرعه في مركز دبي المالي العالمي، ليصبح، وفقاً لإعلانه، أول بنك عالمي مصنف ضمن البنوك ذات الأهمية النظامية العالمية (G-SIB) يتيح هذه الخدمة في الدولة.

والبنك العالمي الوحيد حالياً الذي يوفر التداول الفوري المؤسسي للأصول الرقمية في المنطقة. ويمثل إطلاق التداول الفوري امتداداً لمسار بدأه البنك في الإمارات بخدمات حفظ الأصول الرقمية في سبتمبر 2024، قبل توسيع نطاق خدماته لتشمل العملة المستقرة «USDC»، وصولاً إلى إتاحة تنفيذ صفقات التداول الفوري لعملائه من المؤسسات المؤهلة.