الإمارات تعزز مكانتها مركزاً إقليمياً لمشاريع التقاط الكربون

سامي الهنيدي
سامي الهنيدي

تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً متقدماً لمشاريع التقاط الكربون واسترداده، مع تنامي الاستثمارات في تقنيات خفض الانبعاثات وتطوير حلول تدعم الاقتصاد الدائري للكربون، وتعزز كفاءة استخدام الموارد في القطاعات الصناعية.
وفي هذا السياق أعلنت شركة «جالف كرايو»، أكبر مزود لثاني أكسيد الكربون السائل في المنطقة على هامش فعاليات معرض الشرق الأوسط للطاقة المنعقد في دبي حالياً، أنها تمضي قدماً في توسعة كبيرة لقدرتها الإنتاجية الإقليمية، لترتفع من 700 طن متري يومياً حالياً إلى 1300 طن متري يومياً بحلول نهاية عام 2026، بما يعادل أكثر من 470 ألف طن متري سنوياً.
وفي دولة الإمارات تستهدف الشركة رفع قدرتها الإنتاجية إلى 200 طن متري يومياً بحلول نهاية العام، أي نحو 73 ألف طن متري سنوياً، مع إمكانية زيادة الإنتاج بمقدار 150 طناً مترياً يومياً إضافياً، وفقاً لتطورات الطلب في السوق.
وتستند هذه التوسعة إلى سلسلة من مشاريع التقاط الكربون واسترداده طويلة الأمد في الإمارات والكويت والمملكة العربية السعودية، بما يعزز قدرة الشركة على توفير إمدادات محلية موثوقة من ثاني أكسيد الكربون لمختلف القطاعات، مع الاستفادة من الشبكة الإقليمية كمصدر احتياطي خلال فترات توقف المصانع أو ذروة الطلب أو اضطرابات الإمدادات.
ومن المقرر أن تدخل المنشأة الثانية للشركة لالتقاط الكربون في الإمارات حيز التشغيل بحلول نهاية العام، ما سيخفض بدرجة كبيرة اعتماد الشركة على الواردات من منشآتها في الدول المجاورة، ويدعم تأمين احتياجات السوق الإماراتية من ثاني أكسيد الكربون في المستقبل المنظور.
وقال سامي الهنيدي، عضو اللجنة التنفيذية المسؤول عن الاستثمارات في «جالف كرايو»: إن الشركة تعمل على بناء قدرات إنتاج محلية قوية، مع الحفاظ على المرونة التي توفرها شبكة إمداداتها الإقليمية، مشيراً إلى أن المنشأة الجديدة صممت بحيث يمكن توسيع قدراتها بسرعة استجابة لنمو الطلب.
وعلى مستوى المنطقة، يمكن للشركة إضافة نحو 750 طناً مترياً يومياً من منشآتها القائمة، منها 150 طناً مترياً يومياً في الإمارات، ما يرفع إجمالي القدرة الإنتاجية المحتملة إلى أكثر من 2000 طن متري يومياً، بما يعادل نحو 750 ألف طن متري سنوياً.
وتعمل «جالف كرايو» في 10 دول، وتدير أكثر من 50 موقعاً إنتاجياً، إلى جانب شبكة توزيع إقليمية للغازات الصناعية والطبية والمتخصصة. ويعتمد نموذجها في إمدادات ثاني أكسيد الكربون على تعدد مصادر الإنتاج، ومرافق التخزين الاستراتيجية، وأسطول من ناقلات الغازات المبردة، بما يعزز مرونة الإمدادات في أسواق دول مجلس التعاون.
وتشمل سلسلة القيمة لدى الشركة استرداد ثاني أكسيد الكربون وتنقيته وتوزيعه واستخدامه في مراحل لاحقة، بما يدعم تطوير الاقتصاد الدائري للكربون، ويعزز دور مشاريع التقاط الكربون في توفير حلول صناعية أكثر استدامة وخفض الاعتماد على مصادر الإمداد الخارجية.