علمت شبكة FNG أن شركة «جودو» لوساطة العقود مقابل الفروقات، التي تتخذ من دبي مقراً لها وتعمل وفق نموذج «الأوفشور»، بدأت التحول بقوة نحو العمل في الأسواق المنظمة «الأونشور»، عبر توسيع نطاق تراخيصها التنظيمية في عدد من الأسواق الرئيسية خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وتعتزم الشركة تنفيذ توسع دولي كبير خارج أسواقها التقليدية الناطقة بالعربية والفارسية وأسواق الشرق الأقصى، في إطار استراتيجية تستهدف تحويلها إلى مجموعة خدمات مالية تعمل تحت إشراف جهات تنظيمية متعددة.
وتعود انطلاقة «جودو» إلى عام 2021، عندما أسسها محمد أحمد وإيبي أليكس، وهما من المسؤولين التنفيذيين السابقين في شركة «أفاتريد»، في خطوة كانت شبكة FNG أول من كشف عنها آنذاك.
ويتولى محمد أحمد، الذي شغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي لعمليات «أفاتريد» في دبي، منصب الرئيس التنفيذي لـ«جودو» منذ تأسيس الشركة.
وبدأت «جودو» نشاطها عبر موقع godofx.com، قبل أن تتخلى لاحقاً عن الرمز «FX» من علامتها التجارية ومن رابط موقعها الإلكتروني.
ترخيص قبرصي جديد
وعملت «جودو» منذ تأسيسها من خلال كيان مسجل في موريشيوس، إلا أن توسعها التنظيمي شهد محطة جديدة في 14 مايو 2026، عندما حصلت شركتها التابعة «جودو كابيتال ليمتد»، التي تتخذ من قبرص مقراً لها، على ترخيص من هيئة الأوراق المالية والبورصات القبرصية (CySEC).
ويُعد الترخيص الجديد، وفق المعلومات المتاحة، الترخيص الوحيد الذي منحته الهيئة القبرصية خلال عام 2026 حتى الآن لشركة استثمار تعمل في مجال وساطة العقود مقابل الفروقات.
وتعمل الشركة حالياً على تأسيس عملياتها في قبرص، مع إعطاء الأولوية لاستكمال الترتيبات المصرفية وبناء البنية التحتية التشغيلية والتنظيمية اللازمة، إلى جانب الاستعداد لتكوين فريق العمل المحلي وتوظيف الكوادر المطلوبة لبدء النشاط.
توسع تنظيمي
وبالتوازي مع توسعها في أوروبا، حصلت «جودو» مؤخراً على ترخيص للعمل في جنوب أفريقيا من هيئة سلوك القطاع المالي (FSCA)، حيث مُنحت الشركة التابعة «جودو للخدمات المالية» الترخيص في 4 مايو 2026.
وفي الإمارات، حيث يقع مقر الشركة الرئيسي، حصلت «جودو» على موافقة مبدئية من هيئة الأوراق المالية والسلع للحصول على ترخيص كامل من الفئة الأولى، فيما تعمل الشركة حالياً على استكمال المتطلبات التنظيمية المتبقية تمهيداً للحصول على الترخيص النهائي.
ويعكس التوسع المتزامن في قبرص وجنوب أفريقيا والإمارات تحولاً في استراتيجية «جودو»، من نموذج يعتمد بصورة أكبر على الأسواق الخارجية إلى بناء حضور في أسواق تخضع لأطر رقابية وتنظيمية أكثر تشدداً.
خدمات مالية دولية
وقال محمد أحمد، الرئيس التنفيذي لشركة «جودو»، في تصريح لشبكة FNG، إن الحصول على ترخيص هيئة الأوراق المالية والبورصات القبرصية يمثل محطة مهمة في مسيرة الشركة.
وأضاف أن «جودو» ركزت خلال السنوات الخمس الماضية على تحويل الشركة إلى مجموعة خدمات مالية خاضعة للتنظيم الدولي، مشيراً إلى أن قبرص تمثل جزءاً أساسياً من هذه الاستراتيجية.
وأوضح أن التركيز الحالي ينصب على توفير الكوادر البشرية المناسبة، وتجهيز البنية التحتية، ووضع إطار الامتثال اللازم قبل إطلاق عمليات الشركة في قبرص.
وأشار إلى أن الحصول على الترخيص القبرصي، إلى جانب الترخيص الأخير في جنوب أفريقيا والتوسع التنظيمي المستمر في الإمارات، يمثل خطوة جديدة نحو بناء الأعمال الدولية التي تستهدفها الشركة.

