دبي - عماد الدين إبراهيم
تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة ترتيب الدول العربية في المؤشرات الاقتصادية الدولية، حيث جاءت في المرتبة الأولى عربياً في محور الحرية الاقتصادية الصادر عن مؤشر «ليجاتوم» للازدهار العالمي، بتحقيقها 77.33 نقطة، متفوقة على كل دول المنطقة، متبوعة بسلطنة عمان ودولة قطر في المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي.
وجاءت كل من الكويت والمملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية في المراكز التالية، في حين أظهر التقرير العالمي تفاوتاً ملحوظاً بين مستويات الحرية الاقتصادية في باقي الدول العربية، ما يعكس تباين السياسات النقدية والهيكلية المتبعة في المنطقة.
وتُمثل الحرية الاقتصادية ركيزة رئيسية ضمن المقاييس الشاملة التي يعتمد عليها معهد «ليجاتوم» لتقييم الازدهار والنمو الشامل؛ حيث يرتكز التقييم على رصد مدى حماية حقوق الملكية الفردية، وسهولة التبادل التجاري الطوعي، وعدالة الأنظمة الضريبية، وحجم الاستقرار في النظام النقدي، إضافة إلى مدى سيادة القانون ونزاهة إنفاذ العقود التجارية والاستثمارية.
وأثار صدور التقرير اهتماماً كبيراً في وسائل الإعلام الاقتصادية العالمية، حيث أشارت صحيفة «فايننشال تايمز» إلى أن الصدارة الإماراتية تعكس نجاح الإصلاحات التشريعية الأخيرة والهادفة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتسهيل بيئة الأعمال وتنوع الاقتصاد، بعيداً عن النفط.
ومن جانبها أبرزت شبكة «بلومبرغ» التفاوت الإقليمي في مؤشرات الحرية الاقتصادية، مؤكدة أن دول مجلس التعاون الخليجي تسير بخطى متسارعة نحو تعزيز الأطر القانونية وسيادة العقود وتحديث الأنظمة النقدية مقارنة باقتصادات المنطقة الأخرى، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية عالية في استقطاب رؤوس الأموال العالمية، في حين يظل التحدي قائماً أمام الدول ذات التقييمات المنخفضة لإجراء إصلاحات بنيوية شاملة تضمن حماية الاستثمارات واستقرار عملاتها المحلية.


