«الاقتصاد والسياحة» تبحث نمو منظومة الضيافة بالتعاون مع القطاع الخاص

ترأس معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، اجتماع «المجلس الاستشاري للضيافة» الذي عُقد في منطقة الزوراء بإمارة عجمان، بحضور ممثلي القطاعين العام والخاص من رؤساء ومديري كبرى المنشآت الفندقية الوطنية والعالمية العاملة في الدولة.

حيث بحث الاجتماع مستجدات قطاع الضيافة وأولوياته خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تعزيز تنافسية هذا القطاع الحيوي، ورفع جودة الخدمات الفندقية، ودعم نمو الطلب السياحي، إلى جانب استقطاب الاستثمارات وتطوير المنتجات والعروض السياحية.

كما تناول الاجتماع مشاركة الإمارات في سوق السفر العربي ATM 2026، واستعدادات الدولة لاستضافة أعمال الدورة الـ 127 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة.

وناقش المجلس آليات تعزيز الشراكة والتنسيق بين الجهات الحكومية وممثلي القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة، ودعم جهود الترويج للوجهات السياحية الإماراتية محلياً ودولياً، وتطوير التجارب المقدمة للزوار، بما يسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة سياحية عالمية، وتعزيز استفادة قطاع الضيافة من النمو المتواصل في الحركة السياحية.

إمكانات واعدة

وأكد معالي عبدالله بن طوق المري أن دولة الإمارات تواصل تطوير قطاع الضيافة وتعزيز جاذبيته للاستثمارات المحلية والأجنبية، باعتباره أحد القطاعات الحيوية الداعمة للتنويع الاقتصادي الوطني، مشيراً إلى ما يمتلكه من مقومات وإمكانات واعدة، وما يوفره من فرص لنمو الأعمال وتطوير المنتجات والخدمات السياحية، التي تدعم تنافسية السياحة الإماراتية.

وقال معاليه: «يمثل القطاع الخاص شريكاً رئيسياً في تطوير منظومة قطاع الضيافة في دولة الإمارات، ونعمل من خلال اجتماعات المجلس على تعزيز الحوار والتواصل مع هذا القطاع الحيوي.

واكتشاف فرص التعاون المشترك، وتبادل الخبرات والرؤى حول تطوير المنتجات والتجارب السياحية، بما يسهم في تعزيز الهوية السياحية الوطنية، ورفع مكانة الدولة كصاحبة أفضل هوية سياحية حول العالم، وترسيخ مكانتها وجهة سياحية رائدة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031».

واستعرض المجلس استعدادات دولة الإمارات لاستضافة أعمال الدورة الـ 127 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة-للمرة الأولى-، في إمارة أبوظبي.

والمقرر عقدها خلال الفترة من 23 إلى 25 نوفمبر 2026، بما يمثل فرصة مهمة لإبراز مكانة الإمارات وجهة سياحية عالمية، والتعريف بتنوع التجارب والوجهات السياحية التي توفرها الدولة أمام الوزراء والقيادات السياحية الدولية ووسائل الإعلام العالمية.

وأكد المشاركون في الاجتماع أن استضافة هذه الدورة تمثل فرصة مهمة لإبراز مكانة دولة الإمارات وريادتها السياحية، والتعريف بقدرة القطاع السياحي الوطني على مواصلة النمو والتطور، واستعراض رؤية الدولة طويلة الأمد لتطوير قطاع سياحي مستدام وتنافسي، وكذلك تعزيز حضور الإمارات في المحافل السياحية الدولية وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات مع أبرز القيادات والخبراء في القطاع السياحي عالمياً.

سوق السفر العربي

كما ناقش المجلس مشاركة دولة الإمارات في سوق السفر العربي ATM 2026، وما تتضمنه من أنشطة وجلسات وشراكات مع الجهات والشركات العاملة في قطاع السفر والسياحة، بما يسهم في تقديم رسالة وطنية موحدة حول تنافسية القطاع السياحي الإماراتي، والتعريف بتنوع الوجهات والتجارب السياحية في الدولة، وتعزيز التعاون مع الأسواق وشركاء السياحة الدوليين.

كما بحث الاجتماع الإطار التنظيمي الجديد للاستخدام التجاري للموسيقى المحمية بحقوق الطبع والنشر، باعتبارها أحد مجالات حقوق الملكية الفكرية، والذي يبدأ تطبيقه اعتباراً من 1 ديسمبر 2026.

وما يتضمنه من متطلبات ترخيص سنوية للمنشآت المعنية، بما فيها الفنادق والمنتجعات والمطاعم والمقاهي ومراكز التسوق والأندية الرياضية وغيرها، مع اختلاف الرسوم وفق نوع المنشأة وحجمها وطبيعة استخدام الموسيقى.

ثومبي الطبية

قام معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، بزيارة إلى مدينة ثومبي الطبية «ثومبي ميديسيتي» في حرمها الجامعي بعجمان. وتفقد معاليه مرافق البحث العلمي والابتكار التابعة للمدينة الطبية.

حيث تم الاطلاع على أبرز المشاريع والمبادرات في مجالات البحث والابتكار، كما التقى خلال الجولة عدداً من أعضاء الهيئة التدريسية والأطباء والطلبة، واستمع إلى آرائهم وتجاربهم حول البيئة التعليمية والبحثية في المدينة الطبية.

وقال معالي عبدالله بن طوق المري: «تمثل السياحة العلاجية وسياحة إطالة العمر من المجالات السياحية الواعدة التي تشهد نمواً متسارعاً عالمياً، وتواصل دولة الإمارات تطوير مقوماتها وإمكاناتها في هذا المجال، بما يدعم استقطاب الزوار والمرضى من مختلف الأسواق، ويعزز تنافسية القطاع السياحي. كما تسهم هذه الجهود في دعم توجه الدولة الهادف إلى ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً للصحة المستدامة المتقدمة والعافية».

وتابع معاليه: «يجسد ما أسسته «مجموعة ثومبي» نموذجاً متميزاً لدور القطاع الخاص في تطوير السياحة العلاجية وسياحة إطالة العمر وتعزيز تنافسيتهما على الساحة العالمية.

حيث أصبحت المجموعة وجهة تستقطب الدارسين من أكثر من 111 دولة، ومقصداً للمرضى من مختلف أنحاء المنطقة. وتسهم مؤسسات مثل مدينة ثومبي الطبية في تطوير تجارب وخدمات متخصصة، وتعزيز ريادة دولة الإمارات منصة عالمية لاستقطاب المواهب، وتحفيز الابتكار، وتقديم خدمات صحية وتعليمية وفق أعلى المعايير العالمية».

وخلال الزيارة، أجرى معالي عبدالله بن طوق، جولة في حرم جامعة الخليج الطبية، وكذلك المستشفيات الأكاديمية الموجودة في مدينة ثومبي الطبية، وتشمل مستشفى ثومبي الجامعي، ومستشفى ثومبي لطب الأسنان، ومستشفى ثومبي للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل. حيث استمع معاليه لشرح موجز عن النموذج المتكامل لمدينة ثومبي الطبية، حيث يتكامل التعليم مع رعاية المرضى والبحث العلمي.

وقال الدكتور ثومبي محي الدين، الرئيس المؤسس لمجموعة ثومبي،: «من دواعي سرورنا استقبال معالي عبدالله بن طوق المري، في مدينة ثومبي الطبية. عندما أسسنا جامعة الخليج الطبية في عام 1998، كان هدفنا بناء مؤسسات تخدم دولة الإمارات لأجيال قادمة؛ عبر إعداد أطباء أکفاء، وعلاج المرضى، ودفع مسيرة البحث العلمي من أرض الإمارات لتعم منفعتها العالم أجمع».

عبدالله بن طوق:

القطاع الخاص شريك رئيسي في تطوير الضيافة بالدولة

رفع جودة الخدمات الفندقية ودعم نمو الطلب السياحي

بحث استقطاب الاستثمارات وتطوير المنتجات والعروض السياحية