فيما أنهت الدولة عام 2025 بتدفقات قياسية للاستثمار الأجنبي المباشر بلغت 177.3 مليار درهم في مؤشرات تضع تطور القطاع المالي وقدرة الدولة على جذب رأس المال في مسار متوازٍ، وسط توسع متسارع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ووضع الإصدار التاسع والثلاثون من مؤشر المراكز المالية العالمية (GFCI 39)، الصادر عن مجموعة Z/Yen البريطانية بالتعاون مع معهد التنمية الصيني، دبي في المركز السابع عالمياً، متقدمة 4 مراتب عن التصنيف السابق ومسجلة أعلى ترتيب لها منذ إطلاق المؤشر.
جذب الأموال
عندما تتزامن زيادة الاستثمار الأجنبي مع توسع القطاع المالي ودخول مشاريع جديدة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، فنحن أمام رأس مال يبني نشاطاً اقتصادياً طويل الأجل، وليس مجرد تدفقات مرتبطة بفرصة مؤقتة".
على مستوى الدولة، تكشف بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" عن مسار مماثل في حركة رأس المال.
ووفقاً لتقرير الاستثمار العالمي 2026، استقطبت الإمارات 48.3 مليار دولار، أي نحو 177.3 مليار درهم، من الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025، بزيادة 6% عن العام السابق، ما وضعها في المركز التاسع عالمياً بين أكبر الوجهات المستقبلة للاستثمار الأجنبي المباشر.
النمو الأسرع جاء من قطاعات المستقبل. وفق بيانات مركز دبي المالي العالمي، بلغ عدد الشركات العاملة ضمن منظومته في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والابتكار 1.933 شركة، بزيادة سنوية بلغت 39%.
اقتصاد رقمي
ويشمل إنشاء مجمع للذكاء الاصطناعي في أبوظبي بقدرة مخططة تصل إلى واحد غيغا واط، بالتعاون مع مجموعة G42 وعدد من شركات التكنولوجيا العالمية. ومن المتوقع دخول أول 200 ميغاواط حيز التشغيل خلال 2026.
تنافسية مالية
"المنافسة لم تعد على المكان الذي يستطيع المستثمر تأسيس شركته فيه بسهولة فقط. السؤال أصبح: أين يجد رأس المال المنظومة التي تساعده على النمو والوصول إلى أسواق جديدة؟ هذه النقطة تحديداً ستحدد مواقع المراكز المالية الكبرى خلال السنوات المقبلة".
وتستهدف أجندة دبي الاقتصادية D33 ترسيخ مكانة الإمارة بين أبرز أربعة مراكز مالية عالمياً بحلول 2033. الوصول إلى المركز السابع يختصر جزءاً من المسافة، فيما تنقل المستهدفات المقبلة دبي إلى مرحلة أكثر تقدماً من المنافسة مع المراكز المالية الدولية الكبرى.
