سجلت ناسداك دبي 33 إدراجاً لأدوات الدخل الثابت بقيمة 13.8 مليار دولار أمريكي خلال النصف الأول من عام 2026. وشمل نشاط الإدراج جهات مصدرة سيادية وجهات دولية متعددة الأطراف ومؤسسات مالية وشركات، ما رفع القيمة الإجمالية لأدوات الدخل الثابت المدرجة في البورصة إلى 141 مليار دولار أمريكي.
واستحوذت الجهات المصدرة في الإمارات على 57% من الإدراجات خلال النصف الأول، فيما شكلت الجهات المصدرة الدولية 43% منها. وبنهاية الفترة، بلغت القيمة الإجمالية لأدوات الدخل الثابت المدرجة في ناسداك دبي 141 مليار دولار أمريكي، موزعة بين صكوك بقيمة 98.6 مليار دولار أمريكي وسندات بقيمة 42.4 مليار دولار.
تنوع النشاط
وقال عبد الواحد الفهيم، رئيس مجلس إدارة ناسداك دبي: «يعكس أداء النصف الأول من عام 2026 ثقة جهات الإصدار الكبيرة في ناسداك دبي، بصفتها منصة الإدراج الرائدة لأدوات الدخل الثابت في المنطقة. ويؤكد تنوع النشاط بين جهات الإصدار السيادية والدولية متعددة الأطراف والمؤسسات المالية والشركات، عمق أسواق رأس المال في دبي. وسنواصل بدورنا دعم وتطوير السوق، بما يدعم رؤية دبي الطموحة لتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً رائداً».
محطة بارزة
وقال حامد علي، الرئيس التنفيذي لناسداك دبي وسوق دبي المالي: «شهد النصف الأول من العام استمرار الزخم ونشاط الجهات المصدرة عبر السندات والصكوك، مدفوعاً بالمشاركة القوية من الجهات المصدرة الإقليمية والدولية. وقد شكل الإطلاق الأول من برنامج صكوك الخزينة الحكومية للأفراد من وزارة المالية محطة بارزة خلال الفترة، إذ وسع نطاق الوصول إلى أدوات استثمارية مدعومة حكومياً، وأكد متانة البنية التحتية المتكاملة لسوق دبي المالي وناسداك دبي. وخلال النصف الثاني من العام، سنواصل توسيع الفرص في أسواق الدخل الثابت والتمويل المستدام وهياكل السوق الجديدة».
المحاور الرئيسية
وسجلت ناسداك دبي 33 عملية إدراج لأدوات الدخل الثابت بقيمة إجمالية بلغت 13.8 مليار دولار أمريكي، شملت 17 عملية إدراج للسندات بقيمة 7.83 مليارات دولار أمريكي، و16 عملية إدراج للصكوك بقيمة 5.97 مليارات دولار. وبلغت القيمة الإجمالية للإدراجات القائمة 141 مليار دولار أمريكي، موزعة بين الصكوك والسندات الصادرة عن مجموعة واسعة من الجهات المصدرة.
وتم إطلاق برنامج المشرق لإصدار سندات اليورو متوسطة الأجل بقيمة 5 مليارات دولار أمريكي، وبرنامج المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية (المصرف) للسندات متوسطة الأجل بقيمة 5 مليارات دولار أمريكي، إلى جانب برنامج شركة المسار سي آي المحدودة (MTR Corporation) لإصدار شهادات الائتمان بقيمة 8 مليارات دولار أمريكي، وهو أول برنامج صكوك يُنشأ في ناسداك دبي من قبل جهة مرتبطة بحكومة هونغ كونغ.
ودخلت 15 جهة مصدرة إلى السوق خلال النصف الأول من العام، بما في ذلك جهات مصدرة تدرج للمرة الأولى، إلى جانب عودة الصندوق العربي للطاقة إلى البورصة.
نشاط الجهات المصدرة عبر مختلف قطاعات السوق، وشمل نشاط الإصدار خلال النصف الأول من عام 2026 جهات مصدرة سيادية، وجهات دولية متعددة الأطراف، ومؤسسات مالية، وشركات من قطاعات متعددة.
وشكلت المؤسسات متعددة الأطراف والمؤسسات فوق الوطنية مصدراً بارزاً للإصدارات خلال النصف الأول من عام 2026. فقد أنجز بنك التنمية الجديد أول إدراج بارز له في ناسداك دبي بقيمة 1.75 مليار دولار أمريكي، إلى جانب إصدارات البنك الإسلامي للتنمية، وعودة الصندوق العربي للطاقة إلى البورصة بعد سنوات عدة. وظل نشاط قطاع الشركات قوياً عبر ركائز اقتصادية رئيسية مثل الطيران والعقارات، مدفوعاً بصفقات من DAE Funding وبن غاطي وأمنيات.
وحافظت حكومة الإمارات على الزخم القوي عبر برنامجي سندات وصكوك الخزينة. وساهمت هذه الإصدارات المنتظمة بالعملة المحلية في مواصلة تطوير منحنى العائد المقوم بالدرهم الإماراتي، وتوفير معايير تسعير مرجعية لإصدارات الشركات.
وشكل الإصدار الأول من برنامج صكوك الخزينة الحكومية للأفراد الذي أطلقته وزارة المالية في الإمارات محطة بارزة تجسر بين النصف الأول والنصف الثاني من العام، إذ تم الإعلان عنه والاكتتاب فيه خلال النصف الأول من عام 2026، وأدرج في ناسداك دبي في 2 يوليو 2026. حيث يهدف البرنامج إلى توسيع نطاق الوصول إلى الأدوات المالية الحكومية عالية الجودة والمدعومة من الحكومة، في إصدار يستهدف المستثمرين الأفراد للمرة الأولى.
واستقطب الإصدار طلباً قوياً من المستثمرين، حيث بلغت نسبة التغطية 9 مرات من الحجم المستهدف للإصدار. واستجابة لهذا الإقبال الاستثنائي، رفعت وزارة المالية حجم الإصدار النهائي من 50 مليون درهم إلى 100 مليون درهم.
وجذبت الصكوك قاعدة متنوعة من المستثمرين الأفراد شملت 116 جنسية، بما في ذلك مواطنو دولة الإمارات. ومن بين المستثمرين المشاركين، اكتتب 76% بمبالغ بلغت 10.000 درهم إماراتي أو أقل، فيما استثمر 16% في أسواق رأس المال للمرة الأولى.
نظرة مستقبلية
استناداً إلى الأداء القوي الذي حققته ناسداك دبي خلال النصف الأول من عام 2026، تركز البورصة خلال النصف الثاني من العام على مواصلة توسيع نطاق سوق أدوات الدخل الثابت، بما يعزز سهولة الوصول إليها. وبصفتها إحدى أبرز منصات الإدراج الدولية للصكوك، ستواصل ناسداك دبي تعزيز دورها في أسواق رأس المال الإسلامية، إلى جانب توسيع نطاق التمويل المستدام من خلال دعم إصدارات إضافية من السندات والصكوك الخضراء والزرقاء وغيرها من الأدوات المرتبطة بالاستدامة.
