عززت مدينة مصدر المنطقة الحرة حضورها في السوق الصينية بافتتاح مكتبين تمثيليين جديدين في مدينتي شنغهاي وشنزن، ليرتفع إجمالي مكاتبها في الصين إلى ثلاثة مكاتب خلال عام واحد، في خطوة تستهدف استقطاب المزيد من الشركات الصينية الراغبة في التوسع إلى دولة الإمارات ومنطقة الخليج.
ويأتي هذا التوسع بعد النجاح الذي حققه أول مكتب دولي للمدينة، الذي افتُتح في سوتشو في ديسمبر 2025، ليكون أول مقر خارجي لها. وخلال الأشهر الماضية، انضمت أكثر من 15 شركة صينية إلى مدينة مصدر المنطقة الحرة، في مؤشر على تنامي اهتمام الشركات الصينية بالاستثمار في أبوظبي.
وجاء افتتاح المكتبين الجديدين عقب جولة رسمية لوفد من مدينة مصدر شملت مدن شنغهاي وسوتشو ووشي وشنزن وكوانغ جو، حيث أجرى الوفد لقاءات مع المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية في شنغهاي، وغرفة التجارة العامة الصينية، إلى جانب اجتماعات مع القنصلية العامة لدولة الإمارات في كوانغ جو لبحث فرص تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
وفي إطار تعزيز الشراكات، وقّعت مدينة مصدر المنطقة الحرة، عبر مكتبها في سوتشو، مذكرة تفاهم مع شركة هندسة الآلات الصينية (CMEC) التابعة لمجموعة سينوماك الحكومية، بهدف تنظيم زيارات لوفود الشركات الصينية إلى أبوظبي، والتعريف بمزايا المنطقة الحرة، وتقديم الدعم الكامل لها خلال مراحل تأسيس أعمالها.
وقال الدكتور محمد البريكي، المدير التنفيذي لمدينة مصدر، إن التوسع في الصين يعكس تنامي العلاقات الاقتصادية مع الشركات الصينية، مشيراً إلى أن وجود فرق عمل في شنغهاي وشنزن وسوتشو يساهم في تسريع تحويل الاهتمام إلى استثمارات فعلية تدعم نقل التكنولوجيا وتعزز النمو المشترك، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "اقتصاد الصقر" في أبوظبي.
وتوفر مدينة مصدر المنطقة الحرة حزمة من المزايا للمستثمرين، تشمل إصدار الرخصة التجارية خلال يوم عمل واحد، والحصول على تأشيرة الإقامة خلال أربعة أيام، مع إمكانية التملك الأجنبي الكامل بنسبة 100%، والإعفاء من ضريبة الدخل الشخصي، والاستفادة من ضريبة شركات مخفضة على الدخل المؤهل، إضافة إلى تراخيص مزدوجة للمنطقة الحرة والبر الرئيسي في أبوظبي، بأسعار تبدأ من 7 آلاف درهم.
وتضم مدينة مصدر المنطقة الحرة حالياً أكثر من 2,500 شركة ومؤسسة من أكثر من 90 دولة، من بينها الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، ووكالة الإمارات للفضاء، وسيمنز للطاقة، ومجموعة G42، ومجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ما يعزز مكانتها كمركز عالمي للتقنيات النظيفة والتصنيع المتقدم والابتكار.
