أكد موقع «أكسيوس» الأمريكي أن الذكاء الاصطناعي شكل درعاً واقية للإمارات من الأزمات التي تعرضت لها منطقة الشرق الأوسط مؤخراً، مشيداً في هذا الصدد بالجهود التي تبذلها الدولة حيث راهنت مبكراً على تعزيز الاستثمار في هذا القطاع، وحرصت بشكل متواصل على الريادة العالمية فيه.
وذكر التقرير أن الذكاء الاصطناعي في الإمارات بشكل عام، وأبوظبي على وجه الخصوص، أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، تماماً كالإبلاغ عن حفرة في الطريق، أو حجز موعد مع الطبيب، أو دفع مخالفة ركن السيارة، إذ يقوم الذكاء الاصطناعي بكل ذلك نيابة عن الشخص.
ولفت التقرير إلى أن هذا الازدهار تم اختباره مؤخراً خلال توترات المنطقة، حيث أكد رواد الأعمال خلال تلك الفترة أن استثمارات الذكاء الاصطناعي من مختلف أنحاء العالم حافظت على قوة الإمارات وسط المخاطر والاضطرابات التي تعرضت لها المنطقة. وفي الواقع، هذا رؤية استراتيجية، حيث إن الإمارات لديها القدرة على إجراء تغييرات شاملة لا يمكن تكرارها في أي نظام غربي آخر.
أبوظبي مركز للأعمال
وأضاف التقرير: تتمتع أبوظبي، أحد أغنى مراكز الأعمال وأكثرها انفتاحاً في العالم، بانتشار شبه شامل لتقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال العديد من التطبيقات التي تحدد مواعيد تجديد بطاقة الهوية الوطنية، أو التأمين الصحي، أو تسجيل المركبات، حيث تتولى الحكومة الرقمية والتطبيق الموثوقة إنجاز المعاملات الورقية وتدفع المستحقات دون الحاجة إلى طلب ذلك.
وأكد التقرير أن دولة الإمارات راهنت بقوة على الذكاء الاصطناعي، حيث أنفقت مليارات الدولارات على البنية التحتية والبحوث، مدعومة برؤية استراتيجية طويلة الأمد وتوافق من كبار القادة الذين يؤكدون دوماً التزامهم الكامل بالذكاء الاصطناعي، فهم على استعداد للتعاون مع الولايات المتحدة والصين، ويرون في هذه التقنية مفتاحاً لمستقبلهم بعيداً عن النفط.
وفي السياق، قال معالي يوسف العتيبة، وزير دولة سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة الأمريكية، إن بلاده أدركت مبكراً أن البيانات هي أساس المستقبل، ولم ينتظر قادتنا ظهور الذكاء الاصطناعي، بل استعدوا له.
ولفت التقرير إلى أن الإمارات عينت وزيراً للذكاء الاصطناعي هو الأول من نوعه في العالم قبل نحو عقد من الزمن وذلك في عام 2017. وبعد عامين فقط، افتتحت الدولة ما وصف بأنه أول جامعة في العالم مختصة بالذكاء الاصطناعي على مستوى الدراسات العليا، وهي جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في مدينة مصدر بأبوظبي.
وأضاف التقرر: رغم أن دولة الإمارات اعتمدت مبكراً على النفط، إلا أن قادتها سعوا جاهدين إلى تنويع اقتصادها، لتصبح ما وصفته صحيفة «نيويورك تايمز» على سبيل المثال مؤخراً بأنها «الدولة العالمية بامتياز وهي سويسرا الخليج العربي».
وأبرز التقرير إمارة دبي وقال إنها من أكبر مدن الإمارات وتعتبر نابضة بالحياة وثرية ومرحبة بالغرب، كما تعد من أهم المراكز التجارية في العالم، وتضم أطول مبنى في العالم وأكثر مطارات العالم ازدحاماً.
ونقل الموقع عن الدكتور محمد العسكر، المدير العام لتطبيق «تم» وهو رائد في مجال الاستراتيجية الرقمية والابتكار التكنولوجي، قوله: إذا نظرنا إلى الإمارات ككل، سنجد أن هذا النهج متأصل في رؤية قيادتنا. لقد أصبح جزءاً لا يتجزأ من هويتنا. ولهذا السبب أعتقد أن الإمارات يمكن أن تكون ملاذاً لأي رائد أعمال يرغب في اختبار الذكاء الاصطناعي وتجربته.
وأضاف أن ما نشاهده حالياً هو تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي بأن تصبح الدولة بحلول عام 2031 وجهة رائدة في الذكاء الاصطناعي، وجاذبة لأفضل المواهب من جميع أنحاء العالم لإجراء تجاربهم على حلول الذكاء الاصطناعي في الإمارات.
