أمريكا تنعش تصدير التكنولوجيا المتقدمة بشكل أكبر إلى الإمارات

الإدارة الأمريكية تنقل الإمارات إلى فئة جديدة من الدول ما يمنحها وصولاً أوسع لمنتجاتها عالية التقنية

حكومة الإمارات سوف تتمتع بإمكانية الوصول إلى معدات الحوسبة المتقدمة من دون تراخيص

تخفيف قيود التصدير يفتح الباب أمام الدولة لشراء أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي من «إنفيديا» وغيرها

تزويد شركة «G42» بآلاف المعالجات لاستخدامها في مراكز بيانات جديدة للذكاء الاصطناعي

تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنعاش صادرات التكنولوجيا بشكل أكبر إلى دولة الإمارات، ما يمهد الطريق أمامها للحصول على مجموعة واسعة من التقنيات المتقدمة، بما في ذلك أشباه الموصلات اللازمة للذكاء الاصطناعي، والأقمار الاصطناعية، من بين مجموعة واسعة من التقنيات المتقدمة، بحسب بلومبرغ.

وبموجب إخطار من المقرر نشره الأسبوع المقبل، قالت وزارة التجارة الأمريكية إن الإمارات أصبحت مؤهلة للحصول على معاملة أكثر تيسيراً بموجب قوانين الرقابة على الصادرات الأمريكية، مشيرة إلى الخطوات التي اتخذتها الدولة لحماية التكنولوجيا الأمريكية الحساسة، بحسب التعديل التنظيمي الذي نشرته الوزارة يوم الجمعة عبر مكتب الصناعة والأمن.

وبحسب الإخطار، ستتمتع الحكومة الإماراتية وبعض المشاريع التجارية المعتمدة بإمكانية الوصول إلى معدات الحوسبة المتقدمة من دون الحاجة إلى تراخيص.

وكانت واشنطن قد فرضت قيوداً مشددة على تصدير أكثر الرقائق تقدماً إلى عدد من الدول، ضمن مساعيها للحفاظ على تفوقها التكنولوجي ومنع انتقال تقنيات حساسة إلى منافسين استراتيجيين، وعلى رأسهم الصين.

ويفتح تخفيف قيود التصدير الباب أمام مشاريع في الإمارات لبدء شراء أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي من شركات مثل «إنفيديا» و«إيه إم دي» و«سيريبراس سيستمز»، وفقاً لاتفاق تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة والإمارات قبل أكثر من عام.

وينص الاتفاق على أن تزود هذه الشركات شركة «G42»، مجموعة التكنولوجيا الإماراتية، بآلاف المعالجات لاستخدامها في مراكز بيانات جديدة للذكاء الاصطناعي في المنطقة.

وخلال السنوات الأخيرة، وجهت الإمارات استثمارات كبيرة نحو البنية التحتية للحوسبة، في إطار مساعيها لتصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي في المنطقة، وكذلك في دول الجنوب العالمي.

وبموجب الخطوة الجديدة، نقلت الإدارة الأمريكية الإمارات إلى فئة جديدة من الدول تمنحها وصولاً أوسع إلى المنتجات الأمريكية عالية التقنية، مع إعفاءات إضافية من متطلبات الحصول على تراخيص.

وأشار الإخطار إلى تنامي العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والإمارات، مسلطاً الضوء على ما قدره من استثمارات أجنبية مباشرة إماراتية تتجاوز قيمتها تريليون دولار في قطاعات تتراوح بين الذكاء الاصطناعي والمعادن والطيران والطاقة.

يأتي هذا التحرك في إطار توجه أوسع لتعزيز العلاقات التكنولوجية بين الولايات المتحدة والإمارات، في وقت تسعى فيه أبوظبي إلى بناء أحد أكثر مراكز الذكاء الاصطناعي تقدماً في العالم، عبر الاستثمار في البنية التحتية للحوسبة ومراكز البيانات والقدرات الرقمية.

وبموجب التغييرات المرتقبة، ستتمكن الإمارات من الوصول بسهولة أكبر إلى تقنيات أمريكية متقدمة كانت تخضع في السابق لقيود تصدير، بما في ذلك رقائق الذكاء الاصطناعي عالية الأداء المستخدمة في تدريب وتشغيل النماذج المتقدمة.

وتعد هذه الخطوة تطوراً مهماً لشركات التكنولوجيا الأمريكية التي تتطلع إلى توسيع أعمالها في منطقة الخليج، كما تمثل دفعة لجهود الإمارات الرامية إلى التحول إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي.