استقبل فخامة رام شاندرا بوديل، رئيس جمهورية نيبال الديمقراطية الاتحادية، معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، بحضور سعادة عبد الله بن جروان الشامسي سفير الدولة لدى نيبال، في القصر الرئاسي بالعاصمة كاتماندو.
وفي مستهل اللقاء، نقل معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي إلى فخامة رئيس نيبال تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتهانيهم لفخامته بمناسبة توليه مهام منصبه، وتمنياتهم لبلاده وشعبها بمزيد من التقدم والازدهار.
من جانبه، رحّب فخامة الرئيس بوديل بالوفد الإماراتي، وحمل معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي تحياته إلى القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، معرباً عن تمنياته للدولة وشعبها بدوام التقدم والرخاء.
وأكد فخامته حرصه على مواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع نيبال والإمارات، وتطلعه إلى تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما في التجارة والاستثمار.
وخلال الزيارة الرسمية التي تأتي ضمن "أيام التجارة الإماراتية" بمشاركة وفد إماراتي من المسؤولين وقادة الأعمال، عقد الزيودي سلسلة اجتماعات ثنائية مع الوزراء وكبار المسؤولين وقادة الأعمال في نيبال لبحث آليات تعميق الروابط التجارية والاستثمارية الثنائية وتوسيع نطاق التعاون عبر القطاعات ذات الأولوية، حيث التقى معالي الزيودي مع كل من معالي دول براساد أريال، رئيس مجلس النواب في البرلمان الاتحادي، ومعالي شيشير خانال، وزير الخارجية، ومعالي الدكتور سوارنيم واغلي، وزير المالية، ومعالي سودان غورونغ وزير الداخلية، ومعالي غوري كوماري، وزيرة الصناعة والتجارة والتموين، وعاصم شاه مستشار مكتب رئيس الوزراء ومجلس الوزراء، وشاندرا براساد داكال الرئيس السابق لاتحاد غرف التجارة والصناعة النيبالية. وركّزت اللقاءات على تحديد سبل عملية لزيادة التدفقات التجارية والاستثمارية بين الدولتين.
وقال معالي الدكتور الزيودي: تمتلك نيبال اقتصاداً واعداً يزخر بالإمكانات، وانصبّ تركيز الزيارة على بحث آليات ترجمة تلك الإمكانات إلى نتائج تجارية ملموسة للقطاع الخاص في الدولتين اللتين تحرصان على تعميق شراكتهما الاقتصادية، خصوصاً في مجالات الطاقة الكهرومائية والسياحة وتصنيع المنتجات الزراعية والتكنولوجيا، وكلها قطاعات تتكامل فيها خبرات مجتمع الأعمال الإماراتي مع موارد نيبال الطبيعية الوفيرة؛ وعبر تعزيز التجارة والاستثمار والتواصل بين الشعبين، يمكننا فتح آفاق جديدة لازدهار مشترك وبعيد المدى.
كما شارك معاليه في جلسة حوارية جمعت قادة قطاع الأعمال من الإمارات ونيبال، بهدف بحث الفرص الاستثمارية الملموسة وتعزيز التفاعل ضمن القطاع الخاص، وتمحورت النقاشات حول قطاعات الاستثمار ذات الأولوية في نيبال، بما يشمل توليد الطاقة الكهرومائية والبنية التحتية السياحية وتصنيع المنتجات الزراعية وتكنولوجيا المعلومات وتطوير البنية التحتية على نطاق واسع، إلى جانب أهمية تعزيز الربط الجوي بين دولة الإمارات ونيبال لدعم النمو المتواصل في التجارة والسياحة والسفر التجاري.
وبلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات مع نيبال 438.4 مليون دولار عام 2025، بزيادة سنوية وصلت نسبتها إلى 90.1%، وبلغت صادرات نيبال غير النفطية إلى دولة الإمارات 348.6 مليون دولار عام 2025، بارتفاع نسبته 109.4% مقارنة بالعام السابق، فيما لامست قيمة عمليات إعادة التصدير من دولة الإمارات إلى نيبال 84.6 مليون دولار، بزيادة نسبتها 44%، وينطلق ذلك النمو من علاقة تجارية بلغت ذروة قيمتها 480 مليون دولار عام 2021، ما يؤكد اتساع الآفاق أمام البلدين لبناء شراكة اقتصادية أكثر تنوعاً ومرونة في المستقبل.
وتأتي الزيارة إلى نيبال ضمن جهود دولة الإمارات المتواصلة لتنويع شراكاتها التجارية العالمية وتعزيز التعاون مع الأسواق عالية النمو عبر أنحاء جنوب آسيا، وأعرب الجانبان عن التزام مشترك ببناء علاقة اقتصادية أكثر مرونة واستشرافاً للمستقبل.
