وزراء ومسؤولون: الشراكة الاقتصادية مع صربيا تفتح الأبواب أمام المزيد من الاستثمارات

محمد الحسيني
محمد الحسيني

أكد وزراء ومسؤولون في حكومة دولة الإمارات وقيادات حكومية في الجهات المحلية أهمية اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية صربيا كونها خطوة استراتيجية مع شريك اقتصادي مهم.

وأشار الوزراء والمسؤولون إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تمهد لمرحلة جديدة من العلاقات القوية والتعاون، حيث تفتح الأبواب أمام الشركات والاستثمارات في القطاعات الحيوية، وتخلق مزيداً من الفرص الواعدة لكلا الاقتصادين، كما أن الاتفاقية من شأنها أن تزيل الحواجز أمام حركة تدفق التجارة، وتحفز الممكنات التنموية في مجالات مهمة كقطاع الصناعة والطاقة والزراعة والأمن الغذائي وغيرها.

فرص جديدة

وقال معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية: «تواصل اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، التي تبرمها دولة الإمارات استحداث فرص جديدة للقطاع الخاص في الدولة للتوسع والوصول إلى أسواق جديدة، وإلى سلاسل التوريد العالمية.

وتمثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وصربيا خطوة جديدة في هذا الاتجاه عبر تأمين شراكة تجارية واستثمارية مع اقتصاد واعد في أوروبا الشرقية يسجل نسبة نمو عالية، ومع صناعات تتسم بالتطور وقوى عاملة عالية المستوى، ونظام مصرفي موثوق بعدما استفاد من إجراءات الدمج والترشيد خلال السنوات القليلة الماضية».  

شريك مهم

وقال معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية: «تعتبر جمهورية صربيا شريكاً مهماً لدولة الإمارات ووجهة للمشاريع الرأسمالية الكبرى، التي تعزز مكانة وريادة الدولة في القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة.

وأحد الأمثلة على ذلك هي محطة شيبوك لطاقة الرياح، وهي مشروع مشترك مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، والذي يعد أكبر مشروع تجاري لطاقة الرياح على مستوى المرافق العامة في غرب البلقان، ويعمل حالياً على تلبية احتياجات الطاقة لأكثر من 110 آلاف منزل، والحد من انبعاث 370 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً».

وأضاف معاليه: «يمكن لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وصربيا أن تحفز على المزيد من هذه الاستثمارات، من خلال توفير فرص استثنائية ومهمة للقطاع الخاص في الدولة، وتعزيز صادراتنا من الخدمات، كما أنها تدعم مكانتنا الرائدة عالمياً في مجال الطاقة المتجددة، كما توفر هذه الاتفاقية أيضاً مجالاً واسعاً للاستثمار في مشاريع البنية التحتية المهمة، التي تعتبر أساسية في تحقيق أهداف التنمية في صربيا».

تعزيز التعاون

وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: «تتماشى اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا مع رؤية القيادة الرشيدة بتعزيز التواصل والتعاون، وتوسيع الشراكات العالمية للدولة الإمارات، حيث تسهم هذه الشراكات في تنويع الاقتصاد وتعزيز نموه، كما تؤمن هذه الاتفاقية جسر عبور للصادرات الصناعية الإماراتية إلى قلب أوروبا، موفرة فرصاً جديدة وواعدة لإقامة الشراكات وتعزيز الاستثمارات، ليس فقط مع صربيا، بل أيضاً مع دول منطقة البلقان ككل، التي تتمتع بقاعدة صناعية متنوعة، خاصة في الصناعات التحويلية والسيارات والتكنولوجيا، بالإضافة إلى الموارد الطبيعية، كما توفر صربيا وجهة مهمة لصادرات دولة الإمارات خاصة من الماكينات، والآلات والمعدات الكهربائية، والبلاستيك والمواد الكيميائية العضوية وغيرها».

وأضاف معاليه: «تشكل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وصربيا محفزاً لتعزيز الصادرات الإماراتية غير النفطية، وإنشاء مسارات للاستثمار الاستراتيجي والمشاريع المتنوعة في القطاعات، التي تحقق المنفعة المتبادلة مثل الصناعة، والزراعة، والسيارات، والسياحة، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات».

وقال معاليه: «تم تصميم برنامج اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، بهدف فتح أسواق جديدة للصناعات الإماراتية، وتعزيز قدراتها الإنتاجية والتنافسية العالمية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار»، كما ستوفر هذه الاتفاقية العديد من فرص التعاون والنمو للشركات في البلدين».

استراتيجية

وقال معالي عبدالله بن طوق، وزير الاقتصاد: «تواصل دولة الإمارات إبرام الاتفاقيات الاستراتيجية الداعمة للنمو، وتوسيع شبكة شركائها التجاريين حول العالم، وخصوصاً مع الدول التي نتشارك معها الرؤية حول الاقتصاد المفتوح القائم على المنافسة والابتكار.

وتجسد جمهورية صربيا، التي سجلت أعلى ناتج محلي إجمالي في تاريخها على الإطلاق بنهاية 2023 بقيمة 75.1 مليار دولار هذه القيم، كما أنها توفر سوقاً تزداد أهميةً بالنسبة إلى دولة الإمارات.

ومن خلال تعزيز دخول الصادرات الإماراتية إلى الأسواق، وتقليص الحواجز التجارية غير الضرورية، وتوفير منصة حيوية جديدة للاستثمارات، ستعطي اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وصربيا زخماً جديداً للعلاقة بين البلدَين».

وأضاف معاليه: «ومع دخول دولة الإمارات حقبة جديدة من النمو، وسعيها إلى مضاعفة حجم اقتصادها بحلول عام 2030، توفر اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، التي نعمل على تعزيزها، بوابة لشركاتنا إلى عالم من الفرص، سواء من خلال العملاء الجدد في دول جديدة أو المجموعة المتنوعة من الشركاء والمستثمرين، فهذه الاتفاقيات لن تحفز الإنتاجية الجديدة وحسب، بل ستعزز الابتكار وتبادل المعارف والخبرات وتدعم تطوير قدرات صناعية وتكنولوجية جديدة».

فرص واعدة

وقال معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار: «توفر اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وصربيا مجموعة من الفرص الواعدة للتعاون وتأسيس المشاريع المشتركة وتحفيز تدفق الاستثمارات المتبادلة.

وعلى مدار العقد الماضي عززت الإمارات وصربيا علاقات التعاون البناء في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، وخصوصاً الطيران والزراعة والعقارات، وفي وقت سابق من هذا العام اتفقت الدولتان على التعاون في تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي، وبموجب اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة».

وأضاف معاليه: «يمكننا أن نتطلع إلى العمل معاً على مجموعة من المشاريع التي تدعم أهدافنا الاقتصادية المشتركة، بما في ذلك تطوير قدرات صناعية وتكنولوجية جديدة، وتوفير البنية التحتية الداعمة للنمو الاقتصادي المستدام، وهذه الشراكة ستوفر المزيد من الفرص أمام الاستثمارات الإماراتية في واحد من الاقتصادات الناشئة ذات آفاق النمو الواعدة في القارة الأوروبية».

رؤية عالمية

وقالت معالي آمنة بنت عبدالله الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة: «تمثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وصربيا دليلاً آخر على التزام الدولة بتحقيق النمو المستدام على المدى البعيد، وبالرؤية العالمية الطابع للاقتصاد الوطني».

وأضافت معاليها: «كما تسهم هذه الاتفاقية في تحقيق مستهدفات الدولة في مجال الأمن الغذائي بالتزامن مع استمرار الجهود لتطوير قنوات وشبكات التوريد الرئيسية وعلى تطوير أنظمة جديدة ومبتكرة مخصصة لإنتاج الغذاء، حيث تمثل الزراعة والغابات ومصايد الأسماك في صربيا ما نسبته 9.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وما نسبته 18 في المائة من مجموع صادراتها، والعمل قائم حالياً على تطوير قطاع زراعي أكثر كفاءة، بهدف إدارة عمليات الاستدامة والتنوع البيولوجي على المدى البعيد بشكل أفضل».

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية: «تعد التجارة الخارجية محوراً رئيسياً وعنصراً مؤثراً ومحفزاً لتحقيق ضمن مستهدفات دولة الإمارات لتحقيق النمو المستدام للاقتصاد الوطني، ولهذا السبب نهدف إلى مضاعفة تجارتنا الخارجية غير النفطية وصولاً إلى 4 تريليونات درهم، والصادرات الإماراتية إلى 800 مليار درهم بحلول عام 2031، حيث تعد اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة محركاً رئيسياً للمساهمة في تحقيق هذه المستهدفات، فهي تسهم في تسريع التجارة وتدفقات الاستثمار عن طريق خفض التعريفات الجمركية، وتقليص الحواجز التجارية، وتعزيز فرص دخول المصدّرين الإماراتيين إلى الأسواق العالمية، إضافة إلى إنشاء مسارات جديدة للمشاريع المشتركة وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر».

وأضاف معاليه: «تمثل الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وصربيا خطوة إضافية مهمة في برنامج الاتفاقيات الاقتصادية العالمية، الذي تواصل الدولة تنفيذه، كما تتيح أول بوابة مباشرة إلى قلب أوروبا».

تحديات

وقال معالي أحمد علي الصايغ، وزير دولة: «تواصل دولة الإمارات المساهمة في حشد الجهود الدولية لإيجاد حلول عالمية للتحديات، التي يواجهها العالم في الوقت الراهن، سواء كان الأمر مرتبطاً بالتحول إلى الطاقة المتجددة أو بتفعيل مرونة سلاسل التوريد العالمية».

وأضاف معاليه: «وتؤمن هذه الشراكة مع صربيا، التي تمتاز بسرعة نمو اقتصادها، وتقع جغرافياً ضمن منطقة تعد الأكثر حيوية في أوروبا، فرصاً واعدة بالنسبة للقطاع الخاص في الدولة عبر فتح أسواق جديدة أمام الشركات التجارية والصناعية والاستثمارية، كما تترجم هذه الاتفاقية التزام دولة الإمارات بمواصلة تأسيس شراكات دولية تدعم أهداف التنمية المستدامة الرئيسية في قطاعات التجارة الخارجية والطاقة المتجددة والصناعة والاستثمار».

الأكثر تنافسية

وقال معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي: «تواصل دولة الإمارات بفضل رؤية القيادة الرشيدة تنفيذ خططها الرامية إلى ترسيخ مكانتها ضمن الاقتصادات الأكثر تنافسية في العالم وتعزيز نظامها المالي.

وتمثل هذه الاتفاقية خطوة مهمة في برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لتوسيع نطاق التعاون الاستراتيجي مع دول ذات اقتصادات حيوية وواعدة لخلق فرص لدعم المبادلات التجارية للدولتين خاصة المجالات المالية والمصرفية، مما سيسهم في تحقيق النمو المستدام».

التبادل التجاري

وقال أحمد عبدالله بن لاحج الفلاسي، مدير عام الجمارك بالهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ: «من شأن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة أن تعزز موقع دولة الإمارات ودورها كمركز للتبادل التجاري على الصعيدين الإقليمي والدولي، في حين أن هذه الشراكة مع صربيا كفيلة بتوسيع مدى وآفاق وصولنا إلى أسواق منطقة أوروبا الشرقية، ومن شأنه أن يفتح أسواقاً جديدة لكل من عمليات الاستيراد وإعادة التصدير، والتي ستصب كلها في دعم الجهود المبذولة لتحقيق التنوع الاقتصادي، حيث تتمتع صربيا باقتصاد يعتمد على عمليّات التصدير، لا سيما في مجال التصنيع وفي القطاع الزراعي، ونحن متحمسون بشأن الإمكانات والفرص، التي ستتيحها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة على مدى الأشهر والسنوات المقبلة».

خطوة مهمة

وقال معالي خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية وعضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي: «تمثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وصربيا خطوة مهمة لوصول مصدّرينا ومجتمع الاستثمار إلى آفاق جديدة، خاصة في القطاعات الحيوية مثل اللوجستيات والبنية التحتية والسياحة والطاقة المتجددة، حيث تمتلك صربيا اقتصاداً يعد ضمن الأهم والأكبر في منطقة البلقان المستمرة بالنمو، والتي تتمتع بإمكانات واعدة».

أسواق ناشئة

وقال معالي عبدالله محمد البسطي، أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة دبي: «تجسد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وصربيا حرص الدولة على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع مزيد من الأسواق الناشئة عالمياً، لا سيما في قلب قارة أوروبا، بما يسهم في ترسيخ مكانتها كمحور عالمي للتجارة والاستثمار.

وتعزز هذه الاتفاقية التجارة الثنائية، مما يتيح فرصاً جديدة تدعم بناء جسور اقتصادية أوسع بين البلدين».

وأضاف معاليه: «ستسهل هذه الاتفاقية التجارة البينية وتدفق السلع والخدمات بين الإمارات وصربيا، مما يفتح الباب أمام استثمارات مشتركة في قطاعات متنوعة تشمل إعادة التصدير، والصناعة، التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، وستمكن الشركات الإماراتية من الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لصربيا كمنفذ للأسواق الأوروبية، في حين ستتيح للشركات الصربية الوصول إلى كم الفرص، التي توفرها دولة الإمارات عبر توسطها خطوط التجارة الدولية وتوفيرها الخدمات اللوجستية والبنى التحتية المتقدمة ومكانتها العالمية كبوابة لأسواق تعد من الأسرع نمواً في المنطقة والعالم، مما يعزز من إمكانات التبادل التجاري المستدام، ويخلق فرصاً تنموية واعدة».