أعلنت شركة «لود أوتونومس» ومقرها أبوظبي، المتخصصة في تطوير طائرات الشحن وأنظمة الخدمات اللوجستية الجوية، عن إطلاق برنامج اعتماد طائرتها الهجينة للشحن «هِيلي» بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات في خطوة تمثل انتقال المشروع من مرحلة التطوير واختبارات الطيران إلى مرحلة الاعتماد الرسمي.
ويشمل برنامج الاعتماد أنشطة الموافقة على تصميم الطائرة، وإثبات الامتثال لمتطلبات صلاحية الطيران، وإجراء الاختبارات الأرضية والجوية، والتقييمات التشغيلية، ودراسات السلامة اللازمة لإثبات الالتزام بمتطلبات الاعتماد وصلاحية الطيران المعمول بها، ودعم العمليات التجارية المستقبلية. وسينفذ البرنامج تحت إشراف مجلس الأنظمة ذاتية الحركة، وبالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني بصفتها الجهة المعتمدة طوال مراحل الاعتماد.
تطور
وقال راشد مطر المناعي، الرئيس التنفيذي لشركة لود: «يمثل إطلاق برنامج اعتماد طائرة «هِيلي» إحدى أبرز المحطات في مسيرة تطور هذه الطائرة، ويعكس التقدم الذي أحرزناه في مجالات التصميم والهندسة واختبارات الطيران. ويظهر دخول مرحلة الاعتماد الرسمي مدى نضج برنامج «هِيلي»، وينقلها من مرحلة التطوير إلى المسار المؤدي إلى التشغيل التجاري. وهذا يقربنا خطوة أخرى من تقديم نظام طائرات شحن ذاتية الحركة مطور في الإمارات العربية المتحدة، قادر على إحداث تحول في طريقة نقل البضائع الحيوية عبر الإمارات العربية المتحدة والمنطقة والعالم». وأضاف: «نحن نعمل مع هيئة الطيران المدني الإماراتية (GCAA) طوال عملية الاعتماد لإثبات الامتثال لأعلى معايير الصلاحية للطيران والسلامة. ونحن ممتنون للدعم المستمر الذي نحظى به من هيئة الطيران المدني الإماراتية، ومكتب أبوظبي للاستثمار (ADIO)، ومركز النقل المتكامل (ITC)، في مسيرتنا نحو الاعتماد والتشغيل المستقبلي لطائرة «هِيلي» انطلاقاً من أبوظبي إلى العالم».
وقال المهندس عقيل الزروني، مساعد المدير العام لشؤون سلامة الطيران في الهيئة العامة للطيران المدني (GCAA): «إن إطلاق برنامج اعتماد «هِيلي» يبرهن على التزام الإمارات بتشجيع الابتكار مع الحفاظ على أعلى معايير سلامة الطيران. وتلعب برامج الطائرات المتطورة مثل «هِيلي» دوراً مهماً في تطور قطاع الطيران، وتدعم الدمج الآمن لتقنيات الجيل القادم في النظام البيئي الوطني للطيران. ومن خلال التعاون الوثيق مع الجهات المعنية في القطاع، تواصل الهيئة العامة للطيران المدني دعم تطوير واعتماد تقنيات الطيران المتطورة التي تسهم في نمو قطاع الطيران الوطني وتعزز مكانة دولة الإمارات رائدة عالمية في مجال الابتكار في قطاع الطيران».
وقال الدكتور عبدالله حمد الغفلي، المدير العام بالإنابة لمركز النقل المتكامل: «إن اعتماد أنظمة الطيران الذاتية المتطورة مثل «هِيلي» يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة التنقل المتكاملة في أبوظبي. ونحن في مركز النقل المتكامل ملتزمون بتمكين ودعم تطوير حلول نقل مبتكرة تعزز الكفاءة والسلامة والاستدامة في جميع أنحاء الإمارة. ويعكس هذا الإنجاز الجهود المستمرة التي تبذلها أبوظبي لدمج تقنيات الطيران من الجيل التالي في شبكة نقل متصلة ومستعدة لمواجهة مستقبل النقل».
وقال علي الهاشمي، رئيس مجموعة SAVI بمكتب أبوظبي للاستثمار: «إن انتقال مشروع «هِيلي» إلى مرحلة الاعتماد الرسمي يبرهن على قوة بيئة التعاون التي يتم بناؤها بين الصناعة والجهات التنظيمية وشركاء النظام البيئي لدعم تطوير تقنيات الطيران من الجيل التالي واختبارها ونشرها تجارياً. ومع انتقال الشركات من مرحلة الابتكار إلى مرحلة النشر، تواصل أبوظبي توفير البنية التحتية والأطر التنظيمية والبيئة المواتية للأعمال اللازمة لتسريع مستقبل الطيران المتقدم».
وبمجرد الحصول على الاعتماد، من المتوقع أن تدعم «هِيلي» مجموعة واسعة من التطبيقات التجارية، بما في ذلك الخدمات اللوجستية للمسافات المتوسطة، وسلاسل التوريد في مجال الرعاية الصحية، والعمليات البحرية، والاستجابة الإنسانية، ونقل البضائع على المستوى الإقليمي. ومع تقدم البرنامج نحو الحصول على الاعتماد، من المتوقع أن تعزز «هِيلي» قدرات دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الطيران الذاتي، وتدعم تطوير شبكات نقل البضائع من الجيل التالي من أبوظبي إلى الأسواق العالمية.
وتعد «هِيلي» طائرة هجينة ذات إقلاع وهبوط عمودي، يتم تصميمها وتطويرها لنقل حمولات تصل إلى 250 كيلوغراماً لمسافات تصل إلى 700 كيلومتر، ما يجعلها من بين أطول برامج الطائرات غير المأهولة للشحن مدى في المنطقة. ومن المتوقع أن تحدث نقلة نوعية في قطاع نقل البضائع، من خلال توفير حلول أسرع وأكثر كفاءة واستدامة لقطاعات الرعاية الصحية والطاقة والمساعدات الإنسانية والخدمات الصناعية.
