الملتقى العربي الألماني يشيد بتجربة الإمارات في تعزيز القطاع اللوجستي

أشاد المشاركون في الملتقى العربي الألماني بتجربة الإمارات في تعزيز القطاع اللوجستي وإيجاد البدائل الفاعلة للموانئ ووسائل النقل المختلفة، مؤكدين أهمية الاستفادة من الحلول التي تبنتها الدولة في مواجهة التحديات المرتبطة بسلاسل التوريد، لا سيما أن الموانئ البحرية تستحوذ على نحو 70% من حركة نقل البضائع. جاء ذلك خلال مشاركة غرفة عجمان في أعمال الدورة الـ 29 من الملتقى العربي الألماني، الذي نظمته الغرفة العربية الألمانية، في العاصمة الألمانية برلين، لمناقشة التوجهات المستقبلية في قطاعات الطاقة والمياه والخدمات اللوجستية، وبحث فرص تعزيز الشراكات الاقتصادية واستكشاف فرص الاستثمار.

رعاية صحية

وركزت جلسات الملتقى على عدد من المحاور الرئيسية ومنها قطاعات الطاقة والمياه والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية، وفرص تعزيز الشراكات العربية الألمانية والاستفادة من الخبرات الألمانية في مجالات الصناعات المتقدمة واستخدامات التكنولوجيا الحديثة.

وشهد الملتقى حضوراً لافتاً من المسؤولين وقادة الأعمال وممثلي القطاع الخاص بالتزامن مع الاحتفاء باليوبيل الذهبي لتأسيس الغرفة العربية الألمانية؛ في محطة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية العربية الألمانية وتتويج مسيرة خمسة عقود من التعاون والشراكة المثمرة.

وقال عبدالله المويجعي رئيس مجلس الإدارة رئيس وفد الغرفة: إن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وألمانيا وصل إلى ما يقارب 50 مليار درهم خلال العام 2024، الأمر الذي يؤكد عمق التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

وقدم عبدالله المويجعي، مقترحاً يدعو إلى تعزيز الشراكة الأوروبية الخليجية عبر توسيع الاستثمارات المباشرة في مشاريع الطاقة البديلة لضمان استدامة سلاسل الإمداد واستمرارية تصدير الطاقة إلى مختلف أسواق العالم وخصوصاً الدول الأوروبية، بما يعزز الجاهزية لمواجهة أي تحديات مستقبلية والاستفادة من مخرجات البحوث والابتكارات الحديثة في قطاعات الطاقة البديلة والهيدروجين الأخضر.

تحديات

وناقش المشاركون أبرز التحديات التي واجهت قطاع النقل والخدمات اللوجستية في منطقة الخليج خلال الفترة الأخيرة وما نتج عنها من تأثيرات على سلاسل الإمداد والتوريد وتأخير حركة الشحن والتجارة في العديد من الدول، حيث استعرض الملتقى الحلول والبدائل المقترحة لتعزيز مرونة سلاسل التوريد وقدرتها على مواجهة الأزمات المستقبلية من خلال تنويع وسائل النقل بين النقل الجوي والبري والسكك الحديدية المخصصة للشحن، إلى جانب تطوير البدائل اللوجستية للموانئ ومعالجة تحديات تكدس الحاويات، بما يسهم في ضمان انسيابية حركة التجارة العالمية واستدامة تدفق السلع والخدمات.

وتناولت أعمال الملتقى أهمية تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الابتكار وإيجاد الحلول، والتأكيد على أهمية جاهزية الدول في تدقيق البيانات وحفظها بما يضمن تحقيق نتائج فعالة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأوصى المشاركون بضرورة توفر الإرادة المؤسسية والثقة في الاعتماد على هذه التقنيات الحديثة، مع أهمية تعزيز أمن البيانات وحمايتها من الاختراقات السيبرانية.

وأوصت أعمال الملتقى بضرورة تعزيز دور الجهات الصحية في دول العالم في دعم صناعة المعدات الطبية والأدوية، إلى جانب الاهتمام ببرامج الوقاية الصحية التي تسهم في خفض التكاليف المالية المخصصة للقطاع الصحي، وأكدت التوصيات أهمية تطوير البرامج التعليمية المتقدمة، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين مستوى الإدارة وتعزيز جودة الأداء في مختلف القطاعات.

وتم تنظيم اجتماع خاص بالغرفة العربية الألمانية على هامش أعمال الملتقى، بحضور الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة بدولة قطر، والشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر والنائب الأول لرئيس غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية، حيث تم استعراض الفرص الاستثمارية في العالم العربي وفرص تعزيز الشراكات العربية الألمانية.

وحلت دولة قطر كضيف شرف للدورة الـ 29 من الملتقى العربي الألماني، حيث استعرض الوفد القطري أبرز المقومات الاقتصادية والفرص الاستثمارية المتاحة، لا سيما في قطاعات النفط والغاز والصناعة.