وقّعت دبي القابضة لإدارة المجمّعات مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة ريفارم العالمية، المتخصصة في التكنولوجيا الدائرية وتطوير حلول استعادة الموارد، وذلك بهدف إطلاق أول مبادرة من نوعها في المنطقة بعنوان «من البحر إلى التربة» ضمن مجال إدارة المجمعات والاقتصاد الدائري.
تُمثل هذه الشراكة مبادرة رائدة من نوعها في قطاع إدارة المجمّعات السكنية، حيث تُقدم نموذجاً مبتكراً لتحويل النفايات إلى موارد، والنفايات البيئية الطبيعية إلى حلول مستدامة لتنسيق الحدائق والمساحات الخارجية. كما تضع إطاراً راسخاً لإعادة تدوير الطحالب والنفايات العضوية في جميع المجمّعات السكنية التابعة لشركة دبي القابضة لإدارة المجمّعات، وذلك باستخدام تقنية التسميد المستدام من شركة ريفارم.
وقال فرانسيس جياني، الرئيس التنفيذي لشركة دبي القابضة لإدارة المجمّعات: «في دبي القابضة لإدارة المجمّعات، نحن نؤمن بأن الاستدامة البيئية تكون في أوج قوتها عندما يتم دمجها بعملية تخطيط المجمّعات وإدارتها وتحسينها المستمر. وبالتعاون مع شركة ريفارم، نحوّل ظاهرة بيئية طبيعية إلى حل عملي متجدد يخلق قيمة داخل المجمّعات التي نديرها».
استدامة ومرونة
وأضاف: «تؤكد مبادرة «من البحر إلى التربة» التزامنا ببناء أحياء أكثر استدامة ومرونة من خلال الابتكار والشراكات الاستراتيجية، بما يتماشى مع طموحات دولة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي 2050 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة رقم 17، والتي تؤكد على أهمية التعاون في دفع عجلة التنمية المستدامة».
كما قال أوليفر كريستوف، الرئيس التنفيذي لشركة ريفارم: «يُجسّد مشروع «من البحر إلى التربة» كيف يمكن للبنية التحتية التجديدية أن تُحوّل التحديات البيئية إلى قيمة ملموسة للبيئة والمجتمع. وبالتعاون مع شركة دبي القابضة لإدارة المجمّعات، نعمل على إرساء نموذج دائري قابل للتوسع يحوّل المخلفات البحرية والعضوية الطبيعية إلى مورد قيّم يُسهم في تعزيز صحة المساحات الخضراء، والحد من النفايات، وبناء مجتمعات أكثر مرونة واستدامة. وتعكس هذه الشراكة التزامنا المشترك بتطوير حلول تجديدية عملية تدعم طموحات دولة الإمارات العربية المتحدة طويلة الأمد في مجال الاستدامة والحفاظ على البيئة».
من خلال التعاون المستمر والناجح مع شركة ريفارم، والذي انطلق في عام 2024، من المتوقع تحويل أكثر من 20 طناً من مخلفات الطحالب بحلول نهاية عام 2026 وإعادة توظيفها لإنتاج السماد العضوي الغني بالعناصر الغذائية. وسيُعاد استخدام هذه المنتجات الحيوية في مختلف المساحات الخضراء في نخلة جميرا، بهدف تحسين جودة التربة، وتعزيز صحة النباتات، والحد من الاعتماد على أساليب التخلص التقليدية من النفايات.
تركز المرحلة الأولى من المبادرة على نخلة جميرا خلال ذروة موسم الطحالب بين منتصف مايو وسبتمبر، بما يؤدي إلى إنشاء نموذج دائري عملي يحوّل النفايات البحرية الطبيعية إلى موارد قيّمة للاستخدام ضمن المجمعات.
