تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كأحد أكثر الأسواق العقارية جاذبية على مستوى العالم، مدفوعة ببيئة اقتصادية مستقرة، وتدفق مستمر للاستثمارات الدولية، وتنوع متسارع في المشاريع السكنية والتجارية التي تلبي مختلف شرائح المستثمرين. ومع دخول القطاع مرحلة أكثر نضجاً وتوازناً، تتعزز ثقة رؤوس الأموال العالمية بالسوق الإماراتية بوصفها وجهة آمنة ومرنة تجمع بين العائد الاستثماري المستدام وجودة الأصول العقارية.
وفي هذا الإطار، أكد محمد اليمني، الرئيس التنفيذي لشركة دي إكس آر العقارية، أن السوق العقارية الإماراتية تدخل خلال عام 2026 مرحلة جديدة من النضج والاستقرار، مدعومة باستمرار تدفق الاستثمارات المحلية والدولية، وتنوع الخيارات السكنية، وارتفاع مستويات الثقة بالقطاع العقاري في مختلف إمارات الدولة.
وأوضح اليمني أن المشهد العقاري الحالي لم يعد قائماً على الزخم السعري فقط، بل أصبح أكثر ارتباطاً بعوامل الجودة، وموقع المشروع، وسمعة المطور، ومرونة خطط السداد، وهو ما يفتح المجال أمام المستثمرين، وخصوصاً من شريحة الدخل المتوسط، لاتخاذ قرارات استثمارية أكثر وعياً تحقق عوائد طويلة الأجل ومستدامة.
وقال إن السوق العقارية الإماراتية لا تزال من بين الأكثر جاذبية على مستوى العالم، إلا أن النجاح الاستثماري في عام 2026 لن يكون مرتبطاً بسرعة الدخول إلى السوق بقدر ما يعتمد على القدرة على اختيار الأصول العقارية ذات القيمة المستقبلية الحقيقية.
وأشار إلى أن البيانات المسجلة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام تعكس استمرار قوة الطلب والسيولة في القطاع، مع بقاء المشاريع الجديدة وخطط السداد المرنة ضمن أبرز عوامل الجذب للمستثمرين، بما يعزز من مكانة التملك العقاري كخيار استثماري مستقر مقارنة بالبدائل التقليدية.
وأضاف أن شريحة الدخل المتوسط باتت تمتلك فرصاً أوسع للدخول إلى السوق عبر المجتمعات السكنية الحديثة، والمشاريع ذات أنظمة الدفع المرنة، إلى جانب الوحدات الجاهزة التي توفر عوائد إيجارية واضحة في مواقع استراتيجية.
وأكد اليمني أن التحول من الإيجار إلى التملك يشهد زخماً متزايداً بين المقيمين في الدولة، مدعوماً بالاستقرار الاقتصادي، وتوسع أنظمة الإقامة طويلة الأجل، والنمو المتسارع في قطاعات الأعمال والسياحة والتكنولوجيا.
كما لفت إلى أن النشاط العقاري لم يعد محصوراً في دبي فقط، بل يمتد ليشمل أبوظبي والشارقة وعجمان، ما يمنح المستثمرين تنوعاً جغرافياً واسعاً يتيح خيارات تناسب مختلف الاستراتيجيات والميزانيات.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب قدراً أعلى من الانضباط الاستثماري، من خلال اختيار الموقع المناسب، وإدارة التدفقات المالية بذكاء، والاحتفاظ بالأصل العقاري لفترة كافية لتحقيق أفضل عائد ممكن.
واختتم قائلاً إن الفرصة الحقيقية في السوق اليوم لا تكمن في شراء أي أصل عقاري، بل في اختيار الأصل الذي يتوافق مع الهدف الاستثماري والقدرة المالية، في ظل استمرار قوة الاقتصاد الإماراتي وتوسع البنية التحتية وتدفق الاستثمارات العالمية.
