اختتمت في مركز أبوظبي للطاقة، فعاليات معرض «مصنعين» للوظائف 2026، الذي نظمته وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالتعاون مع «أدنوك» الشريك الاستراتيجي، بعد يومين من التفاعل المباشر بين الكوادر الإماراتية وأكثر من 70 شركة رائدة في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والخدمات، من أعضاء برنامج المحتوى الوطني في الإمارات، وسط إقبال لافت من آلاف الشباب المواطنين للاطلاع على الفرص الوظيفية المتاحة.
ووفر المعرض أكثر من 1000 فرصة وظيفية في القطاعات ذات الأولوية، إلى جانب إجراء آلاف المقابلات الوظيفية المباشرة.
ونظمت دورة عام 2026 بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية (نافس)، ومكتب أبوظبي للاستثمار، و«أدنوك» الشريك الاستراتيجي، إلى جانب دائرة التمكين الحكومي، و«إي آند»، وبرعاية شركة «فورفز مازارز»، وشركة «إس إل بي»، وشركة «زي سي إيه إيه».
واستقطبت دورة عام 2026 أكثر من 4500 مشارك من الباحثين عن فرص وظيفية على مدار يومين، وأتاحت لهم التواصل المباشر مع الشركات الرائدة في القطاعات الصناعية الاستراتيجية في دولة الإمارات. وتنوعت فرص العمل المطروحة أمام الكوادر الإماراتية، بما يعكس اهتمام الشركات باستقطاب الكفاءات الوطنية. وخلال يومي المعرض، أجريت آلاف المقابلات الوظيفية، وأسفرت عن تأهل أكثر من 800 مرشح إلى المراحل اللاحقة من عمليات التوظيف لدى الشركات المشاركة.
وظائف نوعية
وقال حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: «يمثل معرض مصنعين للوظائف امتداداً لجهود الدولة في تحويل النمو الصناعي المستدام إلى فرص حقيقية للكوادر الإماراتية، تماشياً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومبادرة «اصنع في الإمارات»، حيث تم توفير وظائف نوعية ومسارات مهنية في الصناعات الحيوية وصناعات المستقبل، واكتسبت دورة هذا العام أهمية خاصة تزامناً مع «عام الأسرة 2026»، حيث تساهم فرص العمل النوعية في تمكين الشباب الإماراتي، وتعزيز جودة الحياة بتوفير وظائف مستدامة في قطاعات صناعية مستقبلية». وأضاف: «تجسد نتائج المعرض رؤية الوزارة وشركائها لبناء اقتصاد تنافسي ومستدام، يوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية، ومن خلال توظيف أكثر من 800 من شباب الإمارات، نواصل تحويل النمو الصناعي إلى قيمة ملموسة للمجتمع والاقتصاد الوطني، ويعكس نجاح جهود دولة الإمارات في تعزيز تنافسية القطاع الصناعي وترسيخ مكانته محركاً رئيسياً للتنويع الاقتصادي».
الفرصة المناسبة
وقال غنام بطي المزروعي، الأمين العام لمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية: «نؤمن بأن التوطين الحقيقي يبدأ بتوفير الفرصة المناسبة في القطاع المناسب. غير أن الفرصة وحدها لا تكفي؛ فبناء كوادر إماراتية تنافسية يتطلب ربط الطموح الفردي بمتطلبات سوق العمل الفعلية. ويتجسد هذا المبدأ في معرض «مصنعين» للوظائف الذي يعزز جهود برنامج «نافس» في تأهيل المواطنين وتمكينهم من بناء مسارات مهنية مستدامة في صناعات المستقبل».
التنافسية
وقال محمد علي الكمالي، الرئيس التنفيذي للتجارة والصناعة في مكتب أبوظبي للاستثمار: «تعد الكوادر البشرية العنصر الأهم في تعزيز القدرة التنافسية لاقتصادنا الصناعي المتنامي، ومع بلوغ مساهمة القطاع الصناعي في دولة الإمارات في الاقتصاد الوطني ما يصل إلى 200 مليار درهم إماراتي، حيث تعد زيادة قدرها 70% منذ عام 2021، يصبح الاستثمار في الكوادر الإماراتية التي ستقود المرحلة المقبلة من النمو أمراً بالغ الأهمية».
وقال الدكتور عبدالله الشمري، المدير التنفيذي لقطاع تمكين المواهب الوطنية ومركز مواهب في دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي: «يجسد معرض «مصنعين» للوظائف أهمية التكامل بين الجهات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة في إعداد الكفاءات الإماراتية لقطاعات المستقبل، وقد أسهمت جهودنا خلال عام 2025 في تطوير مهارات أكثر من 10000 باحث عن عمل، وتوظيف أكثر من 6.000 مواطن في مختلف القطاعات».
الكفاءات الوطنية
وقال عمر عبدالله النعيمي، رئيس دائرة الشؤون التجارية والقيمة المحلية المضافة بالإنابة في «أدنوك»: «نجحت النسخة الثامنة من معرض «مصنعين» في توفير فرص عمل واعدة ومسارات تدريبية مقرونة بالتوظيف للكفاءات الإماراتية الباحثة عن عمل». وأضاف: «من خلال برنامج «أدنوك» لتعزيز المحتوى الوطني، نؤكد التزامنا الراسخ بالاستثمار في الإنسان الإماراتي، وتطوير قدراته ومهاراته، وتمكينه من بناء مسارات مهنية مستدامة تواكب النمو المتسارع الذي يشهده القطاع الصناعي في الدولة». وأوضح: «يمثل النجاح الذي حققته مبادرة «مصنعين» في تجاوز مستهدف توفير أكثر من 5000 فرصة وظيفية للكفاءات الوطنية قبل الموعد المحدد بعام كامل، إنجازاً وطنياً يعكس قوة الشراكة بين مختلف الجهات المعنية والتزامها بتمكين الكفاءات الإماراتية وربطها بالفرص النوعية في القطاع الخاص».
قال علي المنصوري، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في مجموعة إي آند: «مع اختتام مشاركتنا في الدورة الثامنة من معرض التوظيف في القطاع الصناعي، نفخر باعتزاز بكوننا جزءاً من هذه المبادرة الوطنية الملهمة التي تنظمها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة».

